المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بُكائيةٌ على أبوابِ دمشق


مؤيد حجازي
08-23-2013, 04:59 AM
((بُكائيةٌ على أبوابِ دمشق))

::

يا بلادي سامِحينا
كيفَ تُهْنَا نصفَ قرنٍ..
في مدارِ التائِهينا
غافلينا
نَحبِسُ الأمجادَ قصراً..
في سجونِ الخائفينا
كيفَ نمنا في ضياعٍ..
نِصفَ قرنٍ..
ياااابلادي..
ثم قلنا: دَثِّرينا دثِّرينا!!

يا ربيعَ الوردِ ..
عطرَ العاشِقينا
ياسمينا
قاسيونا
يا فُراتاً..
يا نواعيراً و عاصي..
يا نسيم الصيف حولَ السامِّرينا
سامِحونا
سامِحونا

ياجِنانَ الغوطَتينِ..
المُلهِماتِ الساحرينا
يا غِناءَ الحورِ والصَّفصافِ..
في بَردى..
وَ رقصَ الماءِ فينا
يا بساتينَ الفواكِهِ..
كمْ أُناشدُ فيكِ زيتوناً وتينا
سامحونا
سامحونا

ياعيونَ الشامِ..
يا ثلجَ الجبالِ..
ويا سُهولَ الخضرةِ الغَنَّاءَ في حوارن..
يا سحرَ السواحلِ..
والبوادي..
يا قلاعَ الصامِدينا
يا تُرابَ الطاهرينا
سامحونا
سامحونا

يابلادي.. يابلادي
أخطأ الأجدادُ يوماً..
ثمَّ جاءوا نادِمينا
فانْظرينا
إننا الأحفادُ جئنا
ندفعُ العمرَ الثَّمينا
مِنْ ضلالِ الدربِ عُدْنا
مِنْ ربيعِ الأرضِ ثُرنا
ناصرينا
كم شهيدٍ سوفَ يرقى..
في جنانِ الخالدينا
كم جريحٍ
كم ذبيحٍ
تَحرقُ القلبَ الثكالى
كم شكَتْ للهِ حالا
كم قصيدٍ ظلَّ يحنو
كم تغنى فيكِ لحنُ
كم دعَونا
كم من الله رجونا
يابلادي
سامحينا
سامحينا
سامحينا

:::

(م/ مؤيد حجازي)
23/08/2013 م

محمد ندا
08-23-2013, 11:30 AM
الأستاذ الشاعر مؤيد حجازي
قرأت قصيدتك كثيراً ولا أريد لها أن تنتهي
بوحٌ رقيق عذب ما أروعه
دمت شاعرا متألقاً

تحياتي وتقديري

محمد عبدالوهاب ندا

عطاء العبادي
08-23-2013, 03:22 PM
يابلادي سامحينا
إنه الصمت
تجلَّى في الضمائر
فأتى هول الردى يسعى إلينا
ودَّع الفجر الربى
واختفت أضواؤه من مقلتينا
في خوابينا
جراحٌ ولظى
وسنا الأفراح قد مات لدينا
وسؤال يبقى في أعماقنا
هل يا ترى نحن نسامح
أم أنك أنت التي ستسامحينا

سلام الله سلام أوطاننا الجريحة
كلنا نبكي دمشق فهي منا وفينا
بورك نبضك الرائع
سلمت ودام الإبداع
تحيتي بحجم الوطن
وكل التقدير

سميحة شفرور
08-23-2013, 07:11 PM
هل هو قدرنا أن نعيش على بكاء مدننا منذ قرطبة؟
أن نعدد محاسنها الدارسة ونلعن من داسها؟
أن تكون كلّ أشعارنا حزنا ورثاء للأوطان والراحلين؟
لك الله يا بلاد العرب!

أخي الشاعر مؤيد حجازي
سعدت بالقراءة لك
دمت متألقا
تحياتي وتقديري

محمد ذيب سليمان
08-23-2013, 11:58 PM
الوجع المعجون مع الروح هنا هو المتكلم
رغم رقة الحروق الا انها كانت حتى الحروف متوجعة على مصير اوطاننا التي ادمنت الآه
شكرا على هذه المعاني
مودتي

رمزت ابراهيم عليا
08-24-2013, 09:24 AM
أخي في الوجع
صرخة تصم آذان من يسمع
جعلتنا نجلد الذات ومعك الحق
سلمت يدك
وأعتقد كلمة وعاصي .... أجمل لو جعلتها
وعاصينا .... أو ما يشابه

رمزت