عبدالقادر دياب / أبو جواد رمزت إبراهيم عليا نادية بوغرارة عبدالسلام زريق جواد دياب حسام السبع أحلام الحنفي عبدالقادر  الأسود فرج عمر الأزرق محمد ذيب سليمان عوض قنديل هيام صبحي نجار زياد برهان مؤيد حجازي عبدالله بن بريك يوسف احسنة رغدة أبوشقرة عايدة بدر عبده فايز الزبيدي عواد الشقاقي د . شفيق ربابعة عبدالرحمن لطفي مؤيد عبدالله الشايب صبري الصبري رياض حلايقه الأمير صلاح سالم سميحة شفرور رياض المحمدي عبدالناصر النادي عبدالقادر دياب / أبو جواد نبيل زيدان بشار العاني مهند الياس منار القيسي أسرار شعبان توفيق صغير عبدالله راتب نفاخ حسن حجازي محمد داود منى الخالدي فتيحة عبدالرحمن الجزائري سامية عبدالرحيم محمد بوحوش أملي القضماني د . إنجي عبود خالد صبر سالم إبراهيم أحمد غادة قويدر حسن الشباني أحلام المصري عمر غراب حسن الماسي لطفي العبيدي د . كوكب دياب عبدالناصر البنا كبير مصطفى نادية الملاح ناظم الصرخي غادة البدوي أحمد الشيخ فيصل أحمد الجعمي عمر مصلح كريم النعمان أ.د/ مصطفى الشليح براء بربور حسن الشيخ ناصر عبدالغفار الدروبي مراد الساعي فاكية صباحي جمال داود الهيتي فاطمة الزبيدي عبدالفتاح لعجاج سعد السعد حسام غنام نبيل عودة سعاد صالح البدري عماد كتوت حسين محسن الياس عبدالسلام مصباح أحمد عبدالرحمن جنيدو حامد شنون سعد السعد
رَسَائِل الْقُلُوب

         :: سُحب الحياة (آخر رد :سامح لطف الله)       :: هلوسة بلا عنوان (آخر رد :فرج عمر الأزرق)       :: وعادت للحياة انفاسها (آخر رد :محمد قاسم)       :: دقت الأحلام بابك (آخر رد :محمد قاسم)       :: حبة الضغط النحيسةْ (آخر رد :حسين إبراهيم الشافعي)       :: قناديل السماء (آخر رد :حسين محسن الياس)       :: الففلقة ( ق. ق. ج ) (آخر رد :عوض قنديل)       :: رسائل مفتوحة إلى الخالدون (آخر رد :فرج عمر الأزرق)       :: بيان الشامخين (آخر رد :ابراهيم الرفاعي)       :: رثاء ميمونة اليونس :: شعر :: صبري الصبري (آخر رد :صبري الصبري)      


العودة   الملتقى الثقافي العربي > قِسْمُ النَّثْرِ " بِأَنْوَاعِهِ وَأَجْنَاسِهِ " > درَاسَاتٌ وَتَرَاجِمٌ نَقْدِيَّةٌ لِلْنَثْرِ الإبْدَاعِيِّ
أهلا وسهلا بك إلى الملتقى الثقافي العربي.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

إضافة رد
قديم 07-02-2013, 02:25 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قاص - تونس الخضراء
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ميزوني محمد البناني

البيانات
التسجيل: 26 - 8 - 2010
العضوية: 188
العمر: 52
المشاركات: 21
المواضيع: 7
الردود: 14
بمعدل : 0.01 يوميا


الإتصالات
الحالة:
ميزوني محمد البناني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : درَاسَاتٌ وَتَرَاجِمٌ نَقْدِيَّةٌ لِلْنَثْرِ الإبْدَاعِيِّ
افتراضي كتابة الوعي من اللاّوعي (*) في [قصّة] "مواويل عائد من ضفّة النّار" للقاصّ ميزوني البنّاني /النّاقد :عمر السّعيدي / تونس :

انا : ميزوني محمد البناني


كتابة الوعي من اللاّوعي (*)
في [قصّة] "مواويل عائد من ضفّة النّار" للقاصّ ميزوني البنّاني
بقلم النّاقد عمر السّعيدي / تونس

"مواويل عائد من ضفّة النّار" هي المجموعة القصصيّة الثاّنية للقصّاص "ميزوني البنّاني" ، جاءت في 151 صفحة، وصدرت عن دار نقوش عربية في ماي 1996. ضمّت عشر قصص: المشي بسيقان ميّتة، توصية عزيزة جدّا، مسعود الشّقيّ، عرس الشّهيد، الزّبون الجديد، مع أخلص معاني الحبّ، الأيادي النّظيفة، اعترافات رجل سافل، آخر صكّ من الدّفتر، ومواويل عائد من ضفّة النّار. تراوحت مضامينها بين هموم البيئة والمحيط، وهموم الوطن الكبير، والعالم ولذلك بدت بعض القصص وكأنها تؤرّخ لأحداث أو أفكار كبرى، وبدا بعضها انعكاسا لبيئة معيّنة كالمدينة أو البيئة الرّيفيّة بما تعنيه من قيم وأفكار وسلوك، فكانت القصّة العنوان خير ما يعكس قيم القرية.
قصّة البيئة :
لئن وردت بعض العبارات مثل(دكاّن في السّوق العتيقة) و(أحلام غراميّة بطلتها عادة ماتكون سائحة جميلة عارية الرّدفين والإبطين ومنبت النّهدين،رآها نهارا تمرّ من الممرّ الوحيد للسّوق) موحية بأنّ بيئة القصّة بيئة حضريّة ساحليّة،لأنّ المدن العتيقة التّونسيّة تتمركز أساسا على البحر،وتغري بطابعها المعماريّ السيّاح لخصوصيتها ،ورغم أنّ القاصّ شرّع إلى هذا الاعتقاد بما أفادنا به من أمر شخصيّة "رجب" من كونه يدير محلاّ لبيع تحف أو موادّ للسيّاح، فإنّ هذا التّشريع يكاد لا يقنع أحدا ذلك أنّ جلّ عناصر القصّة من شخوص وأشياء ونشاطات ومشاغلواهتمامات، ووعي،وفضاءات وفقر بيئة يدعم رأي أنّ البيئة قرويّة في أبعد الاحتمالات.وإن لم يكن كذلك فإنّ مانشهده من نشاطات المجموعة وطرق تفكيرها أو حلّها للمشاكل يجعلنا نعتقد أنّ البيئة الحقيقيّة للقصّة قد تكون ذهنيّة لاغير ؛ أي أنّ الأفكار والتّصوّرات والسّلوك لدى الشخصيّات قد لا تكون انعكاسا لما يجري في دنيا الواقع بل هي وضعيّة مختارة لمعالجة فكرة الكاتب.
ملامح الشّخوص :
الحلاّق : محلّه،مركز التقاء الناّس ونشر المعلومة الجديدة والمغرضة أحيانا وتتبّع أعراض النّاس، وقد مثّلت شخصيّة الحلاّق مكانة هامّة في فترة ما،وكان دورها رئيسيّا في مراحل بعينها كمرحلة النّضال الوطنيّ ضدّ المستعمر لما كان يمثّله محلّه من فضاء للتّثاقف والإعلام زمن انعدام الإعلام المرئيّ وضعف كثافة المسموع.
المؤدّب : معلّم الصّبيان القرآن أساسا وبعض مبادئ اللّغة العربيّة،يُلجَأ إليه في هذه القصة لتفسير الأحلام وكتابة بعض التّمائم ،وتتراوح شخصيته هنا بين صفة التّقي والفاسق ،يحيط به نوع من الغموض والشّكّ والاحترام والإدانة،فالسّرير الّذي يختفي وراء السّتار يستعمله لقضاء وطره من بعض النّساء اللاّئي أوهمهنّ أنّه قادر على كشف المستور ورفع الأذيّة وتقريب السّعد وتوفير الحظّ.
بائع الصّوف : والّذي زارته أمّ رجب لتستفسره في شأن ألفاظ مبهمة من بقايا حلم كابوسيّ عاشه ابنها سعيا منها إلى إبعاد الحسد عنه وتجنيبه الشرّ. نجده يدّعي معرفة تفسير الأحلام وتأويلها بما يلوكه من معلومات قديمة جمعها من بعض كتب التّراث ،ونجد الكاتب يصوّره كالممسك بالحكمة لايريد أن يكشفها لغيره أو يسمح له بأن يقترب منها أو يطّلع عليها أو حتّى يحاوره خوفا من أن تذهب حكمته بمجرّد أن يطمع في نورها بعضهم .عمل ربّما يتكسّب منه ولكنّه يوجد له مكانة بين النّاس ،وتثور ثائرته إن ادّعى أحدهم أنّه صار يمتلك قدرة التّأويل.
وهذا مانقرؤه من موقفه حين حاولت أمّ رجب الإشارة إلى حقيقة حلم ابنها.(ياسيّدي الشّيخ ابني رجب الرّابط الوحيد الّذي مازال يربطني بهذا الوجود...رأى في المنام أنّ العرب...ولم يشعر عبد اللّطيف بائع الصّوف بنفسه إلاّ وهو يثب على المرأة شادّا فمها كأنّه يمنع كارثة ما من الوقوع).
المعلّم صابر: شخصيّة تحظى بتقدير الجماعة في هذه القصّة حين يدخل محلّ الحلاّق يلوذ هذا الأخير بالصّمت ،ويكفّ عن الثّرثرة، لكنّه يسعى إلى إثارة ما يحبّه المعلّم علّه ينال عطاء جزيلا: (لحلاّق الحيّ ساعة من كلّ شهر يفرض فيها على كلامه رقابة صارمة ،إنّها السّاعة الّتي يجلس فيها صابر على كرسيّ الحلاقة، عندها لا للثّرثرة والخوض في أعراض النّاس ،ونعم لكلّ حديث مفيد) فالمعلّم زيادة على رفعة الأخلاق والجديّة يمثّل أيضا وعيا سياسيّا متطوّرا بالقياس إلى مستوى وعي المجموعة ،فربّما كان الوحيد الّذي يرى نفسه قادرا على تحليل الأحداث السّياسيّة وتفسيرها لذلك حين حكى الحلاّق عن حلم رجب الّذي يشير إلى واقع العرب ،انزعج وغضب ثمّ غادر المحلّ مُورِدا في تهكّم صفحة رائعة من أوضاع العرب.
بائع الفول: والد ربيعة الّتي غادرت ليلا بيت والدها مع حبيبها. هو رجل فقير يساند رمزيّا رجب في حلمه، فما رآه هذا الأخير من هول يراه بائع الفول الجراد وإن زاد الجدب جدبا لكنّه وهو يهجم على ماتبقّى من الأخضر واليابس في آلاف يجد فيه الجائعون مناسبة لملء بطونهم الجائعة.(قوّى الله عودك يارجب...شبعتُ وشبع أطفالي من وراء حلمك .ليتك ترى لنا في كلّ شهر حلما !).
أمّ رجب: أرملة جاهلة ،نراها تَنْشَدُّ إلى شخصين يمثّلان في نظرها مصدرا لمعرفةٍ تؤمن بها إيمانا قويّا وتثق في قدراتهما في حلّ المشاكل و التَّوقِّي من القدر الشرّ والطارئ من الأحداث .وهذان الشّخصان هما المؤدّب وبائع الصّوف.
وإلى جانب ذلك تترسّب بذهنها ثقافة تقليديّة متوارثة تختلط فيها الخرافة والجهل وتتجلّى في تبخير غرفة رجب ورمي حبّات الشّعير والقمح في الكانون ،وترديد بعض الطّلاسم الكلاميّة (انفقئي يا أعين الحسّاد) وتلك الصّفعات الّتي كالتها لوحيدها وهو بين الوعي واللاّوعي في ذلك الجوّ الخانق من الدّخان والبخور،معتقدة أنّه ممسوس من الجنّ.
الوعي من اللاوعي :
من المؤكّد أنّ القاصّ انطلق في هذه القصّة من فكرة هامّة رئيسيّة هي فكرة اعتبار اللاّوعي وعيا أو استبطان باطن الشّخصيّة عن طريق تفريغ شحنات من اللاّشعور والاعتقاد عبر الحلم والكوابيس ،وردّ ذلك كلّه إلى الوعي الباطنيّ المرتفع إذ في اللاّوعي نجد وعيا حقيقيّا صادما يمكن أن يصيب بالخرس لقوّته. فكان ذلك الحديث الذي نطق به رجب عند النّوم مبهما هو الّذي وجب أن تنطق به الشّخصيّة المفكّرة في وعيها ،ولأنهّ صادق وصادم جعل الكاتب الشخصيّات تخرجها عن طريق اللاّوعي ،وبهذا يكون الكاتب قد قصد باللاّوعي طرح الوعي. ويدعم هذا الرّأي حين نعلم أنّ بائع الصّوف عندما حاولت الأرملة الانتقال من الحلم إلى الحقيقة تأويلا ومن التخفّي إلى الظّهور؛ أي إلى مستوى تبليغ يعتمد الإعلام الظّاهر تثور ثائرته ،ويسعى إلى تكميمها وطردها وشتمها ،وكذلك فعل المعلّم حين بدا له أنّ مضمون الحلم بدأ يتعرّى ،وصار حقيقة بعينها وقعها مؤلم ،وكأنّ الوعي المباشر في هذا المجتمع غير مسموح به أوهو تهمة ،وربّما عُدّ جنونا. لذلك نجد الشّخصيّات كلّها تخفي ظاهرها محتمية بباطنها خوفا من الواقع الصّادم . وإذا ما أُثيرت قضيّة الوعي دون تجميل ثارت الشّخصيّات ،وتوتّرت علاقتها بغيرها ،وسعت إلى القطيعة وعدم التّواصل .هل نقول إذن إنّ الكاتب بدوره وهو ينشئ شخصياته وجعلها تؤمن بما يرى يسعى إلى التّرميز والتّبطين ليشير إلى واقع فيه جبن وصمت وجهل ويفتقد إلى الشّجاعة في طرْق المواضيع الهامّة المصيريّة في حياتنا كعرب. ولاشكّ أنّ من وراء معالجة الكاتب لقضايا البيئة المتخلّفة نجده يسعى إلى الكشف عن الأدواء الحقيقيّة الّتي تُرَدّ إلى الجهل الّذي يقود إلى التّخلّف والّذي يقود بدوره إلى الانقسام والتّصادم ،وتتواصل محاكمته أيضا إلى بعض رموزها (المعلم
والمؤدب ): المعرفة الدّينيّة والدّنيويّة لقصر نظرهما وتعاليهما عن تشخيص الأمراض ومعالجتها ،وكأنّ المجتمع واقع تحت سوء التّسيير والتّفسير، وتظهر جمال الفكرة في ربط الوعي بالحقيقة.
والواقع يأتي من الكوابيس لا من الواقع. ومالم يأت في الحقيقة من معرفة الواقع فلا خير فيه لأنّه مجرّد هلوسات لا تقصد إلى الفعل مباشرة الّذي هو أساس التغيير.
الشخصيات : علاقات
تبدو العلاقات بين شخوص هذه القصّة متوتّرة ومتشنّجة ،وقد ترقى إلى التّصادم والقطيعة. تعيش كلّ شخصيّة منكفئة على نفسها ولا تتواصل إلا بمقدار مايوفّر لها ذلك من مصلحة أو منفعة. فالحلاّق يحترم المعلّم ويكفّ عن الثّرثرة ساعة يجلس المعلّم على كرسيّ الحلاقة خوفا من ثورته وسعيا لنيل عطاء جزيل ، وبائع الصّوف يثور في وجه من يدّعي امتلاك القدرة على تأويل الأحلام ،ولا يسمح لغيره بإبداء رأيه في هذا العلم وإن تجرّأ وحاول عاقبه أو عنّفه ،والعطّار يشتم بائع الفول ظنّا منه أنّ رجب هو من امتلك القدرة على إرسال الجراد إلى نباتات حقله. وأمّ رجب تعتقد أنّ بعض رموز القرية قادرون على تسيير القدر الجميل لصالح ابنها ، وتسعى إلى ملاحقة باطن ابنها وإن تطلّب الأمر إيلامه وتعنيفه طردا للشّيطان.
الأسلوب :
تقوم هذه القصّة على اللاّوعي أساسا الّذي تندرج ضمنه القصّة الحلم والقصّة الكابوس أو القصّة الهذيان. وهي كتابة منشؤها الأوّل هو اللاّوعي أي باطن الإنسان أو عقله الباطنيّ وأهميّة هذا النّوع من القصص تكمن في محاولة الاستفادة من الحلم وعلم النفس وتأويلها باعتبارهما يمكّنان الشّخصيّة من فرصة التّعبير عن الممنوع وما تختزنه الذّاكرة وما تفكِّر به في حالات التأمّل بحثا عن التّوازن النّفسيّ أوّلا باعتبار أنّ الإنسان ظاهر وباطن ومتى تعرّى من باطنه بالإخراج أو الإفضاء شفي واستقامت نظرته واستقام سلوكه.
وقد يكون لاوعي الشّخصيّة هو وعيها في الحقيقة ذلك الوعي الّذي لا يمكن التّعبير عنه مباشرة لكثرة الموانع السياسيّة أو الدّينيّة أو الاجتماعيةّ. وكثيرا ما يكون لاوعي الشّخصية مدعاة لفهم ما يقع في الواقع أو تفسيره . والكاتب هنا استغلّ هذا الأسلوب في قصّته بوعي حادّ ،فالشّخصيّة الحالمة أو الّتي عاشت الكابوس مُطّلِعة على واقع العرب وانقساماتهم وتردّي أوضاعهم وهول ما يعيشون أو ما ينتظرهم ، ويصبح الوعي الشّديد لهذه الحالة حالة مرضية لدى البطل ، تسعى الأمّ لمداواتها وتتطيّر بقية الشّخوص منها. ومن وراء هذه التّقنية نستشفّ وعي الكاتب السّياسيّ لذلك نقول إنّه قصد إلى معالجة الوضع الاجتماعيّ والحالة الّتي تعيشها مجموعة قوميّة عن طريق التّخفِّي واللاّمواجهة حتى يضمن لنصّه إمكانيّة تأويل ، ويظهر الحلم هنا نواة القصّة - وإنّ مثّل مشهدا قصيرا من النّصّ - إلاّ أنّ انعكاساته امتدّت على كامل النّصِّ في مشاهد مختلفة ممّا جعل النّصّ نصّ مشاهد وجعل الكتابة فيه كتابة مشاهد لا ترتبط فيما بينها إلاّ بالفكرة الرّئيسيّة للنّصّ أي حلم رجب و لاوعيه ومن هذه المشاهد نذكر:
* مشهد تصوير الحالة الخارجيّة لرجب بعد الكابوس .
* ومشهد ماتقوم به الأمّ من طلاسم لإبعاد الجانّ عن ابنها .

*ومشهد حديث صفيّة مع المؤدّب .

*ومشهد صراع بائع الفول والعطّار.
*ومشهد المعركة النهائيّة بين فريقين كلّ منهما ضالّ (ومع كلّ قطرة دم تسقط كان الحلم يزداد علوّا على الأرض ، وحين تكوّنت برك من الدّماء، كان الحلم قد بدا يغيب في طيّات الأفق الحزين).

وهكذا يتّضح لنا من خلال هذه المشاهد أنّ القصّة تنحو إلى التّصوير بإخراج الكاتب للشّخصيّات وتحريكها وإنطاقها وفق فكرة يؤمن بها هي اللاّوعي هنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*)-- عمر السعيدي: ضمن كتاب " رؤية في القصّة التونسية المعاصرة" . تونس . المؤلّف 2003 . " مواويل عائد من ضفّة النار" . كتابة الوعي من اللاوعي". ( 119 – 129 ) . حلّل النّاقد فيها القصّة العاشرة التي تحمل نفس عنوان هذه المجموعة القصصيّة.

 












من مواضيع العضو في الملتقى

0 تزاوج الأجناس الأدبيّة في مجموعة "مواويل عائد من ضَفّة النّار" للقاصّ : ميزوني البنّاني ــــ بقلم : محمد آيت ميهوب (جامعي،تونس)
0 اعترافات رجل سا.ـــل
0 كتابة الوعي من اللاّوعي (*) في [قصّة] "مواويل عائد من ضفّة النّار" للقاصّ ميزوني البنّاني /النّاقد :عمر السّعيدي / تونس :
0 " قراءة في [ المجموعة ]" مواويل عائد من ضفّة النّار" للقاصّ: ميزوني البنّاني (*) بقلم الناقد / أ. خليفة الخياري
0 قصة : آخر صكّ في الدفتر/ ميزوني محمد البناني

عرض البوم صور ميزوني محمد البناني   رد مع اقتباس

ملاحظة هامَّة : شعراؤنا وشواعرنا ، أدباؤنا وأديباتنا الأكارم .. نرجو لطفاً التفاعل مع مواضيع وكتابات زملاء الحرف وأتراب اليراع ، وألاَّ نكتفي بالتعليق على مواضيعنا فقط

قديم 07-13-2013, 04:53 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر
المغرب الأقصى
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبدالله بن بريك

البيانات
التسجيل: 7 - 12 - 2012
العضوية: 2347
العمر: 53
المشاركات: 893
المواضيع: 28
الردود: 865
بمعدل : 1.24 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عبدالله بن بريك غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

مـجـمـوع الأوسـمـة: 1

التواصل




كاتب الموضوع : ميزوني محمد البناني المنتدى : درَاسَاتٌ وَتَرَاجِمٌ نَقْدِيَّةٌ لِلْنَثْرِ الإبْدَاعِيِّ
افتراضي



دراسة نقدية مفيدة ،اهتمّتْ بالجانب التطبيقيّ
و توسّلت بالمنهجين النفسيّ و الاجتماعيّ من
أجل الكشف عن حدود الوعي ما بين الفرديّ و الجماعيّ،الكائن و الممكن.
فائق التقدير ،للمبدع و للناقد.












من مواضيع العضو في الملتقى

0 رؤية!
0 جمعٌ!؟
0 من أرجوزة ابن الونان
0 بائع النعناع
0 من كتاب "لُباب الآداب".ل "اسامة بن منقذ"

عرض البوم صور عبدالله بن بريك   رد مع اقتباس
قديم 07-14-2013, 04:02 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قاص - تونس الخضراء
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ميزوني محمد البناني

البيانات
التسجيل: 26 - 8 - 2010
العضوية: 188
العمر: 52
المشاركات: 21
المواضيع: 7
الردود: 14
بمعدل : 0.01 يوميا


الإتصالات
الحالة:
ميزوني محمد البناني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ميزوني محمد البناني المنتدى : درَاسَاتٌ وَتَرَاجِمٌ نَقْدِيَّةٌ لِلْنَثْرِ الإبْدَاعِيِّ
افتراضي



الصّديق الشّاعرعبدالله بن بريك
عميق شكري على القراءة والتّعليق
أحيانا يحتاج الكاتب إلى استعمال اللاّوعي لدى الشّخصيات السّردية لمعالجة مشكلات الهوّة الفاصلة بين الواقع والوعي
مودّتي واحترامي












من مواضيع العضو في الملتقى

0 اعترافات رجل سا.ـــل
0 التداخل الأجناسي في القصة القصيرة في مجموعة " عائد من ضفّة النّار " للقاص : ميزوني البنّاني / بقلم : النّاقدة الأدبيّة / كوثر خليل
0 تزاوج الأجناس الأدبيّة في مجموعة "مواويل عائد من ضَفّة النّار" للقاصّ : ميزوني البنّاني ــــ بقلم : محمد آيت ميهوب (جامعي،تونس)
0 كتابة الوعي من اللاّوعي (*) في [قصّة] "مواويل عائد من ضفّة النّار" للقاصّ ميزوني البنّاني /النّاقد :عمر السّعيدي / تونس :
0 " قراءة في [ المجموعة ]" مواويل عائد من ضفّة النّار" للقاصّ: ميزوني البنّاني (*) بقلم الناقد / أ. خليفة الخياري

عرض البوم صور ميزوني محمد البناني   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم درَاسَاتٌ وَتَرَاجِمٌ نَقْدِيَّةٌ لِلْنَثْرِ الإبْدَاعِيِّ
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


New Page 1


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الآرَاءُ وَالَمَوَاضِيعُ الْمَنْشُورَة عَلَى صَفَحَاتِ الْمُلْتَقَى لاَتُعَبِّرْ بِالضَرُورَةِ عَنْ رَأيِّ الْمُلْتَقَى