عبدالقادر دياب / أبو جواد رمزت إبراهيم عليا عبدالسلام زريق جواد دياب حسام السبع محمد ذيب سليمان عطاء العبادي عوض قنديل فرج عمر الأزرق عواد الشقاقي رياض حلايقه مهند الياس مصطفى كبير ناظم الصرخي أحمد الشيخ سامح لطف الله عمر مصلح سميحة شفرور نبيل عودة عبدالناصر الطاووس جودت الأنصاري طلال منصور جمال الأغواني خنساء يحيى مالك ديكو مصطفى جميلي لطفي ذنون جابر الشوربجي أنور المصري ناصر دعسان سلوى فرح طه دخل الله عبدالرحمن بشير بشير

         :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 106 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 105 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 104 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: سِـدْرَةُ الـنُّـور (آخر رد :محمد ياسين العشاب)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 103 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 102 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 101 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 100 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 99 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 98 (آخر رد :عبد القادر الأسود)      


العودة   الملتقى الثقافي العربي > القِسْمُ الثَقَافِي الْعَامْ > الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
أهلا وسهلا بك إلى الملتقى الثقافي العربي.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

إضافة رد
قديم 09-12-2013, 09:07 PM   المشاركة رقم: 21
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر / أرض الكنانة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عماد عبدالمجيد

البيانات
التسجيل: 15 - 9 - 2012
العضوية: 2199
الدولة: القاهرة
العمر: 56
المشاركات: 264
المواضيع: 11
الردود: 253
بمعدل : 0.11 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عماد عبدالمجيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عماد عبدالمجيد المنتدى : الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
افتراضي



صفحة 67 من ديوان
العملاق الثائر

خطاب شكر من الرئيس
جمال عبد الناصر .. للشيخ عبدالمجيد فرغلي .

عن احدي قصائده التي أرسلت له عقب العدوان الثلاثي علي مصر

وصحة تاريخه 20 من يناير 1957ومرفق صورة من الخطاب الأصلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نسخة من الخطاب الأصلي للرئيس

جمال عبدالناصر
للشيخ
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


بيني وبين مرتبي

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



في وسط الزحام

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة












من مواضيع العضو في الملتقى

0 خروج الروح .. شعر : عبد المجيد فرغلي
0 خارطة الطريق بدايتها احتلال العراق .. شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 درة علي دوح القدس .. شعر :عبد المجيد فرغلي
0 وطن العروبة للبطولة دار . شعر : عبد المجيد فرغلي
0 هل ينفع الشجن الوطن ؟ شعر : عبدالمجيد فرغلي

عرض البوم صور عماد عبدالمجيد   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2013, 09:09 PM   المشاركة رقم: 22
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر / أرض الكنانة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عماد عبدالمجيد

البيانات
التسجيل: 15 - 9 - 2012
العضوية: 2199
الدولة: القاهرة
العمر: 56
المشاركات: 264
المواضيع: 11
الردود: 253
بمعدل : 0.11 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عماد عبدالمجيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عماد عبدالمجيد المنتدى : الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
افتراضي



القلب السجين

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أخي مالها الأيام ؟

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اّه لو كنت مسلمة

ثم

فتاة أحلامي

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ماذا يا قاسم العراق ؟

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عملاقنا الثائر
أمام خروشوف

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ودي أراك

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد الرئيس
عبد الناصر .. علي الشيخ عبدالمجيد فرغلي.. عن هذه القصيدة والتي أرسلها له .

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة















من مواضيع العضو في الملتقى

0 ديوان رحالة الشعر العربي " عبدالمجيد فرغلي "
0 خارطة الطريق بدايتها احتلال العراق .. شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 ستبقي يا وطني حيا .. شعر : عبد المجيد فرغلي
0 درة علي دوح القدس .. شعر :عبد المجيد فرغلي
0 وطن العروبة للبطولة دار . شعر : عبد المجيد فرغلي


التعديل الأخير تم بواسطة عماد عبدالمجيد ; 09-13-2013 الساعة 08:34 PM
عرض البوم صور عماد عبدالمجيد   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2013, 09:12 PM   المشاركة رقم: 23
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر / أرض الكنانة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عماد عبدالمجيد

البيانات
التسجيل: 15 - 9 - 2012
العضوية: 2199
الدولة: القاهرة
العمر: 56
المشاركات: 264
المواضيع: 11
الردود: 253
بمعدل : 0.11 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عماد عبدالمجيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عماد عبدالمجيد المنتدى : الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
افتراضي



بين شكري وجمال

تضحية وإثار

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الشيوعية الحمراء

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة












من مواضيع العضو في الملتقى

0 ستبقي يا وطني حيا .. شعر : عبد المجيد فرغلي
0 ظمئت الي نورالنبي .. شعر: عبد المجيد فرغلي
0 وطن العروبة للبطولة دار . شعر : عبد المجيد فرغلي
0 عمر المختار " رائد الثوار " شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 خارطة الطريق بدايتها احتلال العراق .. شعر : عبدالمجيد فرغلي


التعديل الأخير تم بواسطة عماد عبدالمجيد ; 09-13-2013 الساعة 08:36 PM
عرض البوم صور عماد عبدالمجيد   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2013, 09:14 PM   المشاركة رقم: 24
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر / أرض الكنانة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عماد عبدالمجيد

البيانات
التسجيل: 15 - 9 - 2012
العضوية: 2199
الدولة: القاهرة
العمر: 56
المشاركات: 264
المواضيع: 11
الردود: 253
بمعدل : 0.11 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عماد عبدالمجيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عماد عبدالمجيد المنتدى : الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
افتراضي



أخي قم ودافع

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أخي في الجزائر

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

في عيد العلم والشباب

شعر
عبدالمجيد فرغلي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تغيرت الأصول

ثم

دعاء إلهي أنت يا ربي

شعر
عبدالمجيد فرغلي
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

خطاب الرئيس جمال عبدالناصر للشيخ عبدالمجيد فرغلي .. علي إهدائه نسخة من ديوان العملاق الثائر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


تم بحمد الله تعالي نشر ديوان

العملاق الثائر

الصادر في 1959

ليكون بين يدي الباحثين والدارسين والمؤرخين

نسأل الله تعالي أن يكون في ميزان حسنات صاحبه












من مواضيع العضو في الملتقى

0 خروج الروح .. شعر : عبد المجيد فرغلي
0 درة علي دوح القدس .. شعر :عبد المجيد فرغلي
0 خارطة الطريق بدايتها احتلال العراق .. شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 وطن العروبة للبطولة دار . شعر : عبد المجيد فرغلي
0 ستبقي يا وطني حيا .. شعر : عبد المجيد فرغلي

عرض البوم صور عماد عبدالمجيد   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2013, 11:19 AM   المشاركة رقم: 25
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر / أرض الكنانة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عماد عبدالمجيد

البيانات
التسجيل: 15 - 9 - 2012
العضوية: 2199
الدولة: القاهرة
العمر: 56
المشاركات: 264
المواضيع: 11
الردود: 253
بمعدل : 0.11 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عماد عبدالمجيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عماد عبدالمجيد المنتدى : الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
افتراضي



صورة الأدب المقاوم
فى شعر
"
عبد المجيد فرغلى"

بقلم / عبد الحافظ بخيت متولي
يقول المتنبى
أكلـما رمت جيشا فانثنى هربا *** تصرفت بك في آثاره الهمـمُ

عليك هزمهم في كل معتـرك *** و ما عليك بهم عارإذا انهزموا أما ترى ظفرا حلوا سوى ظفر*** تصافحت فيه بيض الهند واللممُ
مدخل
حفلت المكتبة العربية بالعديد من الكتب والدراسات والأبحاث في النقد الأدبي ، وتناول جلـّها تجارب شعراء وقصاصين وروائيين وحقب شعرية ومدارس فنية في الشعر والنثر شرقية وغربية لكنها وللأسف ما تزال شحيحة في الموضوعات التي تتعلق بأدب المقاومة العربية ، وما صدر لحد الآن لا يشكل إلا ّعددا ً قليلاً جدا ً من الكتب لكتّاب يدركون أن الكتابة في هذا الموضوع مسؤولية أخلاقية ووفاء لموقف من أختار أن يعبئ ماسورة بندقيته برصاص الكلام النافذ إلى قلب العدو الغازي والمعتدي الحاقد .
ومن الكتب التي تناولت أدب وثقافة المقاومة العربية :
إن النقد الأدبي يستطيع أن يقدم خدمات جليلة لأدب المقاومة ، ويساهم في ترويجه وتشذيبه وتعزيز مكانته بين الأجيال المتعاقبة من القراء ، وهو قادر على تحفيز الشعراء الشباب المقاومين ممن يستحقون لقب (شاعر مقاومة ) ويقدمهم للقارئ العربي بامتياز مما يدفع بهم قدما ً إلى أمام ، كما أن عمليتي الرصد والتوثيق للأدب المقاوم مهمة تاريخية في غاية السمو ولا يقدر على إجادة التقديم فيها إلا من اتسم بالفكر النير والعلمية والموضوعية من نقادنا العرب.
يقول الأديب والمفكر العربي الراحل أدوارد سعيد « لم أستطع أن أعيش حياة ً ساكنة أو غير ملتزمة ، ولم أتردد في إعلان انتمائي والتزامي بواحدة من أقل القضايا شعبية على الإطلاق « أجل فقضية مناهضة الإستعمار والاحتلال ، والمقاومة بالمعنى الحقيقي لهذه الكلمة ليست قضية مربحة لأن المستفيد الوحيد منها هم أبناء الشعب الفلسطيني وليس تجار الحروب أو سماسرة السلاح ، كما أن المقاومة (تضحية من أجل الآخر الذي لا نراه ) كما يقول الشاعر ناظم حكمت ، لكن الربح الحقيقي فيها هو أن يربح الإنسان المقاوم نفسه ، ثم شرف كتابة اسمه بماء الشمس على لوحة السماء ليتألق كنجمة في مساء الصيف تراه الدنيا بكل بهاء وجلاء
وتؤكد أدبيات التاريخ الإنساني وتجاربه أن الأدب والفنون رافقا الإنسان طوال تاريخه الحربى ويمكن أن يقسم دور الأدب المقاوم في الدعم والمساندة إلى ثلاثة أقسام: ما قبل المعارك، أثناء المعارك، ما بعد المعارك، ولكل منها ملامحها وخصائصها الفكرية والفنية والتى يمكن إجمالها (غالبا) فى تلك العناصر "الدعوة إلى استرداد الحقوق المغتصبة" الدعوة للجهاد، الحنين إلى الديار والوطن، الدعوة إلى قيم العدل والإصلاح، التغني بالبطل والانتصار كما أن (البكائيات) تعد ضمن عناصر تناولت أدب المقاومة وإبداعاته وهو ما نلاحظه فى الإنتاج الأدبي خلال فترة انهيار الدولة الإسلامية فى الأندلس مع الدعوة للثأر والبحث عن البطل والبطولة وطلب النجدة.
ولمواجهة ثقافة الفتنة والاستسلام التي تنتشر اليوم في بلادنا العربية لابد من تبني ثقافة وأدب المقاومة قبل الحروب العسكرية فلقد أصبحت ثقافة وأدب المقاومة ذات دور وقائي أي يمكنه أن يعمل قبل بدء المعارك ويعتبر أدب المقاومة الآن أكثر أهمية من أى وقت مضى حيث أنه هو الكلمة الحرة المؤثرة التى تبحث عن الأسباب ولا تبرر الخطأ بل تدعو إلى تحضير الذات فى مواجهة الآخر العدوانى فتكثر الأمثلة وتتعدد الآراء ووجهات النظر ويبقى أدب المقاومة دوما خير معبر عن محاولة الإنسان منذ قديم الزمان وحتى الآن ليبقى صوت الحق فى مواجهة الباطل بكافة الوسائل المتاحة ليس بتعزيز القدرة على مواجهة الآخر فقط ولكن بتعزيز الذات (الجمعية) وتعظيم عناصر قوتها في مواجهة هذا الآخر المعتدي.
وإذا ما ترجمنا هذه المعاني علي واقعنا العربي والإسلامي اليوم، نجد أن دعاة الفتنة المذهبية والسياسية هم أنفسهم دعاة الاستسلام والتحالف الضمني مع مشروع الهيمنة الأمريكي الصهيوني، وإن تخفوا تحت عباءات مضللة أو احتموا بلافتات كاذبة مثل حماية ورعاية المقدسات، إننا أمام مشروع واحد في الواقع، مشروع للفتنة والقبول بالهيمنة في الوقت ذاته، ومثل هذا المشروع لا يمكن مواجهته دونما امتلاك مشروع مضاد، ونحسب أن مشروع المقاومة بثقافاتها وآدابها وإعلامها هو وحده القادر علي ذلك، وهو الأكثر تماساً مع هوية الأمة وتاريخها ومصالحها، ومن الواجب الشرعي قبل السياسي علي دعاة المقاومة وحماتها من النخبة السياسية والثقافية في بلادنا أن يتبنوا هذا المشروع ويدعوا إليه إذا كانوا بالفعل جادين في مواجهة كارثة المشروع الأمريكي/ الصهيوني وتابعيه من دعاة الفتنة في أمتنا
تعدّدت الأنماط الشعرية في الأدب المعاصر، وبرزت أنماط جديدة غير تلك التي كانت معهودة عند الشعراء في العصور السالفة،
1 ـ أدب المقاومة في فلسطين المحتلة/للأديب الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني 2 ـ الثقافة والمقاومة / للأديب والمفكر الفلسطيني أدوارد سعيد . 3 ـ الموت والحياة في شعر المقاومة / للناقد د . قصي الحسين . 4 ـ الأدب والمقاومة / د . خالد علي مصطفى . 5 ـ ملامح في الأدب المقاوم / د.حسين جمعة . وإن أبرز تلك الأنماط الشعرية في الأدب المعاصر هو ما يُسمّى الأدب المقاوم.
والشعر الذي هو أحد مفردات الأدب المعاصر، يعتبر بطبيعته ثورياًَ إذا ما قيس بمفردات الأدب الأخرى كالقصة والرواية والمسرح، وغيرها من المفردات الأدبية الأخرى، إذ القافية عادة ما تلتهب عند الشاعر عصريةّ كانت هذه القافية أو كلاسيكية، فالأسلوب لا يحدّ من الانفجار الهائل في الأبيات الشعرية المعاصرة، حيث يتحكّم الشاعر فيها بأسلوب فنيّ وبلاغي مُطَعّمٍ بثقافته المتنوّعة ليصوغ من حروف وحيه الشعريّ الممزوج بالوعي الفكريّ أو السياسيّ أو الاجتماعيّ أو حتى العلميّ ما نسمّيه بعد ذلك بالقصيدة مختلفة في الشكل والمضمون وتختلف القصيدة المقاومة كنمط برز في الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي على أيدي بعض الشعراء الفلسطينين من أمثال محمود درويش ، وسميح القاسم، وفدوى طوقان وغيرهم من الشعراء الذين أسسوا مثل هذا النوع من القصيد، تختلف عن بقيّة أخواتها من القصائد الأخرى بأنّ ركيزتها الأولى هو عنصر المقاومة، حيث يستشرف الشاعر من خلالها مستقبل القضية من دون الوقوع في مستنقع ( الأيدلوجية ) لتُبقى القصيدة على عنصر التشويق والتدفّق الشعريّ والجمال الأدبي الراقي والعفويّ والفطريّ والوحدة العضوية التي يُنادي بها كثير من النقاد اليوم، إلا أنها تُهرّب عبر حدودها المفتوحة وعياّ حقيقياً لمسارات القضية السياسية ليتلقّاها المتلقي عبر اللاوعي بسبب جماليات الأبيات واتساقها ونضارة مداركها، ولُطف معا
لذا يلجأ الشاعر في القصيدة المقاومة إلى إبراز ما يستشعره وما يؤمن به من أفكار وما يُحسّه هو من اضطهاد وظلم وألم متكئاً على عنصر المفاجأة أحياناً وعنصر المفارقة في أحايين كثيرة، مثله مثل الشاعر في القصيدة الأخرى، إلا أن العنصر الثوريّ الكامن في اللفظ النّاري، والحرف الانفجاريّ، والمعنى الحسيّ، والانفعال الذاتيّ، تبرز كلها أمام المتلقي وكأنها أسلحة يريد أن يستخدمها في وجه عدوّه، لكنْ بابتعاد كبير وحذرٍ ومدروس عن المباشرة ، فيصنع من الحرف قُنبلةً، ومن القافية قذيفة، في جوٍّ مقبولٍ ومستساغ من لدن المتلقي الذي يصفّق وبحرارة متقبّلاً لما يتلقّاه ومستزيداً الشاعر للإعادة أو الاستئناف أثناء الإلقاء، أو يعيد قراءة القصيدة عدّة مرات في حال نُشرت القصيدة مكتوبةً.
هذه الحالة المتبادلة بين الشاعر والمتلقّي تدل دلالة واضحة على أن القصيدة المقاومة لا تزال تحتفظ بالوجاهة في الشعر المعاصر، فهي وكما يبدو في تعريفها أنها تختزن في طيّاتها أنموذجاً لموروثٍ حضاريٍّ إذا ما خرجت بعمق وأصالة من ذات الشاعر الواعية لهويته الثقافية، تماماً كما يقول احد الباحثين في تعريف للشعر المقاوم : (ويمكننا تعريف شعر المقاومة بأنه تلك الحالة التي يعبر فيها الشاعر و بعمق و أصالة عن ذاته الواعية لهويتها الثقافية و المتطلعة إلى حريتها الحقيقية في مواجهة المعتدي في أي صورة من صوره, منطلقا من موروثه الحضاري و قيمه المجتمعية العليا التي يود الحياة في ظلها والعيش من أجلها) ، لذا ومن هذا المنطلق فإن القصيدة المقاومة تعبّر عن نشوة حقيقية وشعور طافح بالقيم الاجتماعية.
والقصيدة المقاومة تُبنى عادة على الرفض للظالم والمحتلّ في سياق متّزنٍ مليء بالتفاؤل والوعي لما يقال أو يُكتب، وعادة ما تصبُّ في قالبٍ معيّنٍ خليليٍّ أو حديث لا ضير في ذلك إن كانت مضامين هذه القصيدة أو تلك تطفح بمعاني الحريّة، وطلب النصرة، والبحث عن الحق والحقيقة، ومن ثم رفض الظلم بكل صوره، كل هذا يكون في صورة من الموروث القِيمي والأخلاقي المتّسم بالصدق في العاطفة، المتأجّجة المشاعر المتنوّعة الأفكار المتّحدة في السياق الشعري، وبالتالي البعيدة عن التصنّع والتلفيق.
هذه هي القصيدة المقاومة التي ننشدها في ظلّ وجود الانحراف الفكري والعقدي لدى الكثير من الشعراء اليوم الذي يفضّلون التطبيل والتزمير ويُحسنون النفاق البلاغيّ اللامسؤول، زارعين بأيدهم أشواك الندامة ما بين زهور جماليات الحرف، متوغلين في الإسفاف الشعري المقيت الذي لن ينبت يوماً بزيتون الوعي ونخيل الولاء على بستان مستقبل أمّتهم ومجتمعهم.

وفي مبادئها تكمن السِّمات

إن ما يميز الشعر المقاوم أنه يصطف إلى جانب أخوته من أنماط الأدب المقاوم الأخرى، ليرسم لوحة النصر الآتي المشحون بالأمل الذي يُنبئ عن وعْدٍ قادمٍ ينشر مفاهيم الرسالة والانتماء لهذه الأرض المقدسة، وفي ظل يوم القدس العالمي الذي أطلقه الإمام الراحل رصاصةً في قلب العدوّ المحتلّ يمكننا أن نعيد بالقصيدة روح المقاومة ونضمّد ببلسم حروفها الجراح العربية النازفة، وذلك لأن "الشعر المقاوم" هو الذي يستنهض الأمة من سباتها و يوقظها من نومها العميق, و يعمل على تحريك المشاعر و الأحاسيس وهي مخرجات لا تتأتى إلا بوجود عوامل تحفيز كالاحتلال و الغزو و الاضطهاد الذي تتعرض له الدول و الشعوب

ولئن كانت القصيدة المقاومة في الشعر العربي تتسم بالأصالة والفكر معاً، والتوهّج الثوري، جامعةً في أسلوبها الثرّ كل الميزات الإنسانية، إلا أننا نجد أنه وبعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية وبزوغ نجم الإمام الراحل فإن القصيدة المقاوِمة أخذت أبعاداً أخرى في هذا الشأن وضمّت إلى تلك السمات الراقية سمة التضحية والبحث عن الكرامة المفقودة في سنوات الضياع، إضافة إلى الوعي السياسي المفضي لفتح باب الأمل وكسر طوق الخنوع الذي وضعه الغرب على عاتق الأمة من جرّاء الخوف من أسطورة الجيش الذي لا يُقهر
وهذا ما أعطى للشعر المقاوم الأبعاد الإنسانية التي تجمع أصحاب كل الديانات من العرب تحت مظلة واحدة هي الانتصار الجماعي ومعرفة الأخر من خلال ما يُحسه من اضطهاد وقهر، سواء ما يعود على الفرد أو المجتمع، وهو بذلك يَسُنُّ لنا وللأجيال القادمة طريق العزة والكرامة والإباء.
ويبدو ان كل هذه المفاهيم تجمعت فى شعر الشاعر عبد المجيد فرغلى , ذلك الشاعر الذى وجه خطابه الشعرى وجهة قضايا الوطن واثبت فى هذا الخطاب للقصيدة الثورية مكانتها داخل هذه الخطاب واستطاع بوعيه السياسى والجمالى ان يشكل من القضايا الملحة أيقونات شعرية ضاربة فى عمق الخطاب فيرصد قضية الانتفاضة الفلسطينية فى قصيدة "
الحجر الغاضب" رصدا شعريا يبتعد عن الخطابة الشعرية ويمتد داخل إطار شعرى كاشف عن الوعى السياسى لدى الشاعر ومختزل المسافة بين الوعى السياسى والوعى الشعر فهو يقول فى هذه القصيدة
أقوي من النار هذا الثائر الضجر … لا مدفعا ثار:لاصاروخ:بل حجر
في صرخة من أوار النفس فجرها … شعب به ثورة الاحقاد تنفجر
هي النذير لسحق الظلم عن وطن … في قلبة غضبة الأجيال تستعر
تفجر الغضب المكبوت في دمة …. ففي انتفاضة هذا الغاضب الظفر
ثمة قدر من العلامات اللغوية فى هذه الأبيات ينبئ بركيزة يتحرك وفقها الشاعر فى وعيه الباطنى ثم تتبلور فى اتجاهين متفاعلين ومتكاملين الأول هو الصياغة الخارجية والتى تمثلت فى خطاب صارخ للشعر يعتمد على ايقاع موسيقى متفجر ينتهى بقافية الراء المضمومة مما يحول القافية إلى شحنة من خضب فى ايقاعها الحاد وكأن كل راء مضمومة هى ضرخة بروح الانفاضة والآخر هو المساحة الدلالية لهذه اللقطة الشاعرة التى تمجد الحجر بوصفة علامة بارزة فى تاريخ المقاومة الفلسطينية وتعلى من قيمة الحجر على البندقية وتجعلها نذير انفجار أكبر فى رسالة يبعث بها الشاعر إلى العدو
ونحن حين نسعى للربط بين وعى الشاعر واختيارات اللغوية انما نريد ان نقدم مفاتيح البؤرة الدلالية الكبرى فى النص والتى استدعت طبيعة هذه االبؤرة فى النص كله إحياء بعض المفردات من خلال تكرارها والتركيز عليها مثل مفردة " الغضب" ومفردة الحجر التى احتلت كل منهما مساحة كبيرة فى النص بأشكال وسياقات لغوية مختلفة مما يؤكد حضور الوعى السياسى الدافع إلى المقاومة ويدفع إلى اتساع الرؤيا السياسية عند الشاعر
ولذلك لاتمل هذه القصيدة تذكر بقضية فلسطين وتنذر العالم كله بما يحمل وعى الشاعر من ثورة وغضب حيث يقول الشاعر فى ذات القصيدة
نقول للعالم المعصوب أعينة…أتنظرون:أم أستغشي لكم بصر؟
جرائم الغاصب الباغي تطالعكم … من أرضنا وبوقر مسكم خدر
تلك الحقيقة يرويها لكم وطني … مما يعاني:ألم يبلغ بها خبر؟
قضيتي بين عين الكون ماثلة … وللفظائع يدمي القلب والنظر
أتنصفون كفاحي :أم أحملكم .. عواقب الصمت شعبي بات ينتحر؟
أتنصرون نضالي ضد مغتصبي … أم أشعل النار في الدنياولي عذر؟
ان تنصفوني تقم للسلم قائمة … أم تضرم الحرب لاتبقي ولا تذر

وهنا توقظ القصيدة الهاجس الحقيقى للثورة والغضب وهى اولى ان توجه انظار العالم اليها وبخاصة القوى المساندة للعدو الصهيونى بما فى ذلك المزج بين صوت الشاعر وصوت الآخرين من خلال التنويع فى توظيف ضميرى المتكلم المفرد والمتكلم الجمع فى اشارة الى ضرورة ان نحمل نحن نفس رسالة الشاعر فى المقاومة وهذ التوظيف استطاع ان يمزج الماضى بالحاضر ليصنع صوتا متفردا للمستقبل الذى يراهن على الثورة والغضب وهو الرهان الاخير والوحيد كما يرؤى الشاعر " أتنصرون نضالى ضد مغتصبى أم أشعل الناتر فى الدنيا ولى عذر"
ولا يصيب الياس نفس الشاعر ولا يهدأ صوته فى سبيل التحريض على المقاومة حيث يقول
أخى صار حقا علينا الفــدا.. وحق الجهاد: لقهر العـدى

فقد جاوزوا الحد فى جورهم.. وفى ظلمهم: قد تعدوا العدى

أتو بالذى فاق حد الخيــال ..مذابح قتل: وجرم إعتــدا

والشاعر فى خطاب الآخر القريب هنا يستنهض الهمة ويدفع الى فعل المقاومة فهو يقدم الخطاب ويعلى من مبرراته فى محاولة منه للاقناع بضرورة جهاد العدة وكسر شوكته ولذلك فهو يضخم صورة العدو للتحرض عليه حين يقول" أتوا بالذى فاق حد الخيال مذابح قتل وجرم اعتدى" ولذلك فهذه القصيدة التى عارض فيها ابا القاسم الشابى تمثل اشارات تنضح بالالم والتحدى وتدفع الى الثورة والتحريض اثر محنة احتلال الكيان الصهيونى الارض العربية وجراحات العرب المادية والفكرية
وفى قصيدة "م
لحمة نداء من القدس" يتسع الخطاب ليشمل دوائر اخرى تستخدم مفردات الطبيعة المقرونة بالجمال لتتحول هذه المفردات فى السياق النصى للقصيدة الى مفردات اتخذت صور الخوف والفزع والقبح حيث يقول الشاعر
وَقَد قَطَعُوْا غُصْن طَيْر الْسَّلَام .. وَطَيْر الْرِّبِّي فَر أَو سُهْدَا
أَمَّا قَطَعُوْا الْلَّحْن مِن دَوْحِه .. فَمَن غُصْنُه الْطَّيْر مَا غَرِدَا ؟
أَحَس الْفَجِيْعَة تُدْمِي الْفُؤَاد .. وَتَعْتَصِر الْكَبِد الْأَمْرَدَا
فَجِيْعَة شَعْب عَلَي أَرْضِه.. بِه الْخَصْم نَكَل أَو شَرَدَا
وَلِلْقُدْس أَخْرَس طَيْر الْأَذَان .. فَمَا صَاح فِي الْفَجْر أَو غَرَّدَا

فالغصن والطير واللحن والدوح انزاحت من معطاها الجمالى فى الطبيعة الى معطى آخر قصده الشاعر قصدا لا من باب التسجيل والسرد وانما من باب تثوير النص والدفع الى المقاومة من خلال التاثير النفسى فى المتلقى وهذه الصور المجازية لمفردات الطبيعة ترتقى لتغدو لوحة رمزية متوهجة للموقف المعاصر من التخاذل تجاه القضية الفلسطينية واطراف الصراع حتى انه يقرن هذه القضية بالفجيعة والتنكيل والطير الاخرس وغير ذلك مما يختزل المسافة بين الرمزية والدلالة
ويبدو ان التفاعل بين الشاعر والشعر المقاوم يتسع الى حد يؤكد على حضور طاغ لمعنى المقاومة فى نصوص الشاعر وامتزاج هذا المعنى بروحه ووعيه ويمكن ان نستدل على ذلك من هذا المقطع الذى يقول فيه الشاعر
سَنْسْحَقَهُم بِيَد مَن فِدَاء .. تُدَمِّر أَطْمَاعَهُم مَقْصِدَا
سَنَمْضِي الَي الْنَّصْر مُسْتَبْسِلِين .. وَلَن نَّتْرُك الْجَمْر أَن يَبْرُدَا
سنَّرْدي الْقِلَاع وَنُغَشي الْتِّلْاع .. وَنَطْوِي الْشِّرَاع ..وَأَن نْفَردّا
وَنَبْلُغ مِن زَحَفْنَا شَأْوُه .. نَشِق الْفَلَا فَدْفَدَا .. فَدْفَدَا
بِبَحْر الْصِّرَاع نَخُوْض الْغِمَار .. وَلَن نُقْبِل الْعَار مُسْتَعْبَدَا

فحينما نقرأ هذا المقطع نشعر ان القيمة التعبيرية للنص تكمن فى هذا الصوت المرتفع الحاسم فى رسم دوائر المستقبل الممزوجة بالنصر من خلال قوة الدفع الانسانية والعسكرية التى ستسحق العدو لا محالة وتدمر اطماعة ساعية الى تحقيق نصر مؤكد يمحو عار احتلال الارض ولذلك جاء تكرار حرف " السين" ليعطى اشارة واضحة على مسقبل محدد لا بديل عنه وهو النصر وهزيمة العدو و هذا التكرار ايضا تاصل هذا المعنى فى وعى الشاعر ورغبته الشديدة فى اعلاء قيمة المقاومة عند كل فرد من افراد الامه وهذا ما دفعه الى استخدام ضمير الجمع فى دعم قيمة التكرار وحركته على المستوى الشعرى الجمالى والمستوى الدلالى
وفى قصيدة "
لا مستوطنات"
أَرْضِنَا الْعَرَض الَّذِي نُفْنِي .. وَإِن مُتْنَا ظِلّا
نَحْن مَازِلْنَا أَوَّل بَأْس .. وَعَزَم لَن يَقْلِا
أَرْضِنَا لَيْسَت مَجَالَا .. فِيْه نُرْضِي الْيَوْم قَوْلَا
حَبَّة الْرَّمْل بِرُوْح .. وَهِي فِي الْتَّقْدِيْر أُغْلِي
أَيُّهَا الْزَّاعِم أَنَا .. مَلَلْنَا الْحَرْب كَلَّا
نَحْن فِيْهَا قَد وُلِدْنَا .. مُنْذ مَاضِيْنَا اسْتَهِلّا
نَحْن جُنْد الْعَرَب دَوْمَا .. نُقْهَر الْخَصْم المُدَلا
مَا فِلَسْطِيْن لِبَاغ .. سَام بَاغِي الْسَّلَم قَتْلَا
أَيُّهَا الْقَاتِل عَمْدا .. إِخْوَتِي شَيْخا وَطِفْلَا
وَفَتَاة الْخِدْر أُخْتِي .. وَمَذِيق الْأُم ثُكْلَا
هنا يدخل الشاعر دوائر أخرى فى الادب المقاوم حيث يساوى بين الارض والعرض فى القيمة الانسانية والرمزية وبناء على هذا الخطاب يؤسس النص على الثورة والتفجر فى وعى المتلقى فكل حبة رمل بروح بل هى أغلى وهنا يزواج الشاعر بين خطابين خطاب الخر القريب الذى يحرص على دفعه الى المقاومة من خلال استدعاء الذاكرة الجمعية للمورورث الذى يجعل الارض مثل العرض متكئا ايضا على ضمير الجمع فى الخطاب وفى هذا المستوى يبدو الايقاع الشعرى هادئا متوازنا والمستوى الثانى خطاب الأخر الغاصب الذى يروم الشاعر الى تخويفه وتهديده مخاطبا إياه بيأها الزاعم ويعلو الخطاب الشعرى هنا بقدر ما تحمل الذات الشاعرة من غضب مستدعيا أيضا تاريخ الامجاد العربية القديمة من الانتصارات والفتوحات التى استدعاها الموقف الفكرى والنفسى عند الشاعر " نحن جند العرب دوما نقهر الخصم المدلا" ولا شك ان التركيب الخبرى هنا اكدت هذا المعنى بما تحمل من خصائص تقريرية وتوكيدية وتعمل على تقاطع خطوط رحلة الازمنة والوجوه التاريخية والبقاع المتدة معها أنفاس القضايا العربية
ويستخدم الشاعر طاقة التاريخى فى تدعيم الخطاب الشعرى المقاوم حين يستدعى صلاح الدين ذلك الرمز التاريخى المقترن بالقدس فى أذهان الوعى الجمعى ولكن الاستدعاء هنا لم يكن استصراخا لصلاح الدين بقدر ما كان استصراخا لهذة الامة العاجزة عن ان تقاوم عدوها وذلك حيث يقول
تحرك صلاح فحطين أخرى.. تناديك والسابقين افتـدا
وقدسك بين شباك العــداه.. أسنوا الشفار لها والمدى

ولعل هذا الاستصراخ الضدى عند الشاعر ينبئ بتغيرات الايام واستشراف مستقبل تتحر فيه القدس بفعل المقاومة الصادقة وهذا ما يبرر استدعاء الاشفار والمدى والشباك للتاثير فى واعية المتلقى
وفى مقطع "
وتبقى فلسطين" من ملحمة "نداء من القدس"يأتى السياق المشهدى الذى ينادى العرب بشكل مباشر ويدفعهم الى المقاومة ومساندة فلسطين وان كان يبدو سياق القصيدة فى ظاهره سياق مودة الا انها تضمر فى باطنها مفاتيح الثورة والغضب حيث يقول
فَيَا جِيْرَة مِن بَنِي يَعْرُب .. فِلَسْطِيْن مَدُّوْا الَيْهَا الْيَدَا
وَكُوْنُوْا حَمَاة لَأَرْض لَهَا … تَصُن أَرْضِهَا وَتَوَقِّي أَعْتَدَا
فَفِي ضَفَّة غَرْب أَرْدُنِها .. وَقَلْقِيلِيا وَجَنِيْن الْفِدْي
اذَا الْصَّوْت صَاح قَوِيّا فَدَيْت .. أَجَاب الْصَّدِي الْصَّوْت أَو رَدَّدَا

وهنا ياتى الشاعر بما يعرف بالتدرج فى الخطاب من المودة الى الثورة حتى يصل الى التجريد الثورى فى خطابه" فإذا الصوت صاح قويا فديت اجاب الصدى الصوت او رددا" وهنا تتحول الصورة الاليفة فى خطاب الاخوة العرب الى الغرابة فى تهيئة الاجواء الماسوية للخطاب الدال تحميل الوعى الباطن للشاعر بالمقاومة والسيطرة عليه
ثم ينتقل الشاعر الى القضايا السياسية حين يصف شارون وافعاله المستمدة من تاريخ اليهود القديم فى اشارة منه الى ان القوة هى الفاعلة مع اليهود على مر التاريخ وذلك حيث يقول
أشارون يا عجل ذا السامرى.. خسئت خوراً وخاب الصدى
وما كان شارون إلا كبـان.. لقـوم له القبـر والملحـدا

وحين يساوى الشاعر بين شارون وعجل السامرى فان هذا التوازى فضلا عن انه يختزل التاريخ يمتد فى السخريو والتهكم من افعال شارون الت لا تخرج عن كونها افعال حيوان لا يعقل ولا يعى وما مصيره هو وقومه الا القبور من خلا ما يبنون من مستوطنات سوف يدفنون فيها وهنا يراهن الشاعر على ان ينسرب هذا الموقف الى كل انسان يعى الواقع السياسى ويدرك ابعاده فيضعه اما خيار واحد هو خيار المقاومة الذى لابديل عنه

وفى قصيدة "
رثاء عبد الناصر"

يستدعى سياق الرثاء من ذاكرة الشاعر هذه اللمحة التى تعرى الواقع وتكشف عن تردى العرب تجاه قضاياهم الوطنية والسياسية فى مشهد شعرى باك اعتمد على استفهام شجنى حيث يقول الشاعر

من للحياري التائهين؟ .. علي بديد مراقد؟
وقنابل "النابلم" .. تمطرهم بموت حاصد
والموقف العربي .. بين تخاذل وتقاعد
متأجج الجنبات .. بين تفكك وتباعد
من مستهين بالأمور .. وذي شعور بارد

وتبدو مرجعية الشاعر هنا عمقه السياسى وقراءته الثاقبة للواقع المهزوم اللاهى عن قنابل النابلم التى تمطر الحيارى التائهين العاجزين بفعل التخاذل العربى هنا يأتى الاستفهام الشجنى الذى تأسس عليه هذا المشهد محفزا على التعاطف والثورة والمقاومة ومبررا شرعية هذه المقاومة
من هنا نستطيع أن نحدد ملامح ادب المقاومة عند الشاعر عبد المجيد فرغلى من حيث التنويع بين التسجيل والتقرير والرصد والمزج بين التاريخى والواقعى والاعتمدا على الاسلوب المشهدى فى رسم ملامح العدو او ملامح ويؤسس لفاتحة دالة على الحزن العميق ووصف الحالة التي آلت إليها الأوضاع في فلسطين, وتمهد لانفتاح النص على خطاب ذاتي وتاريخي واجتماعي يصف الحالة ويؤكد على عمق المأساة, مستخدما مفردات المقاومة من مثل ´القتل / الارهاب/ الأرض / العرض وغير ذلك" بما يشير إلى أن الشاعر يؤكد شعرية الحالة ووجوديتها في آن، ويكشف عن علاقة القصيد بالواقع المنهار ومن خلال النصوص يكشف(العنصر الذاتي) بموضوعية في شكل منطقٍ شعري/ خصوصي/ يتجه نحو الإنسان ونحو الأفكار في آن واحد , وتكمن تأويليته في دنوها الواضح من المتلقي، بلا ترميز غامض، وكأن نصوصه بقدر ما تكشف، تحكي، وتؤكد، امتداداً وفضاءً مفتوحاً لفعل المقاومة، والدافعة في ذات الوقت نحو الحالات التي ترصدها النصوص.
فيجوس الشاعر في الذات، ثم يوصف المكان الهزوم من خلال انطباع ذاتي.. مأساوى, لذا يدخل منطقة الموضوعي شعراً، كضرورة، يعتقدها لازمة في إيضاح الفهم لصياغته الشعرية ، مستبعداً الاحتمالية أو التأويلية وإنما يضعنا مباشرة أمام التاريخ والجغرافيا حتى يدفعنا إلى المقاومة من خلال نصوصه الشعرية, حتى إن النصوص عنده تتحول إلى لوحات من(طبيعة): بشرية/ وحياتية، واختلاجات، تتراتب جملة، جملة، ومقطعاً مقطعاً، بقصيدة طويل تزيد على المائة بيت فى كثير من نصوصه التى تعرضت للمقاومة- كأنها كتلة لهب- ذات إيقاعات جمالية مساعدة، ورؤي، وقص..، قصيدة مديدة، وتلك هي تحكمية آلية الكتابة لدى الشاعر فشعره لا ينفلت عنه، بل يصاغ بوعي موضوعي حيث تجد تلك القرابة المتلازمة بين جملة وأخرى وبين مفردة وأخرى في تعالق نصي عجيب تفضى كل مفردة إلى أخرى في تشكيل حجم المأساة وهكذا يستمر الشاعر في كشف منطقة اشتغاله(الشعري/ النوعي/ الخصومي) عبر ثنائية العنصر الذاتي والموضوعى هو- دائماً- ظرف الخطاب ووجهة
والشاعر فى نصوصه، لا يسعى إلى"زيادة القول" بل يقربه إلى ذاكرة الحاضر مستبقاً الكمال، وتحريك الإرادة القوية على نصرة أهله، مرات في الشعور بالخيبة والأسى، ومرات بتساؤلية تدفع ميزات النص إلى الظهور الواضح، عبر مزدوجات ثنائية: (الموت أوالحياة) ليفتح بذلك وعيا جديدا في تلقى نصوص الحالة الشعرية الواقفة عند حد الوطن بما تحمل من ميزات جمالية وإيقاع موسيقى هادر يناسب طبيعة الفوران الشعري في الحالة المقاومة ,ولغة صاخبة معظم حروفها مفخمة كاشفة عن بركان الثورة في الذات الشاعرة , هنا يبدو الجرح جرحين جرح الشعر وجرح المتلقي في دائرة شعرية توصف بالجمال والثورة فى ظل ادب المقاومة












من مواضيع العضو في الملتقى

0 هل ينفع الشجن الوطن ؟ شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 ظمئت الي نورالنبي .. شعر: عبد المجيد فرغلي
0 أرواح تعود .. شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 خارطة الطريق بدايتها احتلال العراق .. شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 وطن العروبة للبطولة دار . شعر : عبد المجيد فرغلي

عرض البوم صور عماد عبدالمجيد   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2013, 11:22 AM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر / أرض الكنانة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عماد عبدالمجيد

البيانات
التسجيل: 15 - 9 - 2012
العضوية: 2199
الدولة: القاهرة
العمر: 56
المشاركات: 264
المواضيع: 11
الردود: 253
بمعدل : 0.11 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عماد عبدالمجيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عماد عبدالمجيد المنتدى : الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
افتراضي



لَا مُسْتَوْطَنَات
شعر
عبدالمجيد فرغلي
زِدْت يَا مَغْرُوْر جَهْلِا .. إِن حَسِبْت الْأَمْر سَهْلَا

لَم يَكُن يَوْما خُضُوْعَا .. أَو شُرُوْطا مِنْك تُمْلِي

أَو نُرِي مُسْتَوْطَنَات .. خَصْمُنَا فِيْهَا اسْتَظَلَّا

انْت يَا وَاهِم لَاتَدْرِي .. لِمَعْنَي السِّلْم ظِلّا

ظُلَّة الْوَارِف يَبْنِي .. صَرْحِه الْعَالِي الْمَطْلَا

مِصْر لاتَبَغِي سَلَاما .. يُخَفِّض الْهَامَات ذُلّا

مِصْر تبُغِيّة سَلَاما .. مُزْهِرَا وَرَدَّا وَفُلا

وَرَدَّه لَاشَوْك فِيْه .. لَيْس عَن حَق تْخَلِّي

أَرْضِنَا الْعَرَض الَّذِي نُفْنِي .. وَإِن مُتْنَا ظِلّا

نَحْن مَازِلْنَا أَوَّل بَأْس .. وَعَزَم لَن يَقْلِا

أَرْضِنَا لَيْسَت مَجَالَا .. فِيْه نُرْضِي الْيَوْم قَوْلَا

حَبَّة الْرَّمْل بِرُوْح .. وَهِي فِي الْتَّقْدِيْر أُغْلِي

أَيُّهَا الْزَّاعِم أَنَا .. مَلَلْنَا الْحَرْب كَلَّا

نَحْن فِيْهَا قَد وُلِدْنَا .. مُنْذ مَاضِيْنَا اسْتَهِلّا

نَحْن جُنْد الْعَرَب دَوْمَا .. نُقْهَر الْخَصْم المُدَلا

مَا فِلَسْطِيْن لِبَاغ .. سَام بَاغِي الْسَّلَم قَتْلَا

أَيُّهَا الْقَاتِل عَمْدا .. إِخْوَتِي شَيْخا وَطِفْلَا

وَفَتَاة الْخِدْر أُخْتِي .. وَمَذِيق الْأُم ثُكْلَا

لَيْس يُنْسِيَنِي حُقُوْقِي .. غَاصِب مَاضِيْه قَتْلِي

لَم يَك الْإِرْهَاب يُجْدِي .. فِي الَّذِي ضُحِّي وَأَبْلَي

أَنَا إِن ضَحَّيْت عُمْرِي .. فِي كِفَاحِي لَن أَمَلَا


وَالْقَصِيدَة طَوِيْلَة جَدَّا وَعددّد أَبْيَاتُهَا 75بَيْتا شَعْرِيّا

وَقَد جَاء مِن ضِمْن أَبْيَاتُهَا :

يَانَتَنْيَاهُو تَعْقِل .. وَاطْو عَن مَاضِيْك ظِلّا

وَخِتَامُهَا الْبَيَات الْأَتِيَّة:

إِن أَرْض الْعَرَب لِلْعَرَب .. وَمَن عَنْهَا تْخَلِّي ؟

ثُم لامُسْتَوْطَنَات .. فِي أَرْض الْعَرَب تُعْلِي

سَوْف نُصَلِّيَهَا سَعِيْرا .. إِن تَكُن لِلْبَغِي ظِلّا


وَلِلْقَصِيْدّة بَقِيَّة وَرَحِم الْلَّه الْشَّيْخ.. وتوجد قصيدة أخري عن نفس المعني تحت عنوان (كلا يا بيجن ..لا مستوطنات.. ومن بعده نتنياهو وشارون وباراك) كلها تؤكد علي ذات المعني رفض المستوطنات وتأكيد الحق العربي في فلسطين.

والقصيدة ضمن الجزء الأول من الأعمال الكاملة

وستبقى يا وطني حيا

نسخة خطية نادرة بخط يد الشيخ

عبدالمجيد فرغلي

يرجع تاريخها إلى 17 من يناير 1979

من قصيدته

لا مستوطنات

والتعديلات بخط يده أيام تولي نتنياهو رئاسة وزراء إسرائيل الأولي

ثم من بعده شارون وبارك

وفيها تأكيد علي الرفض التام والمطلق للمستوطنات

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة













من مواضيع العضو في الملتقى

0 خارطة الطريق بدايتها احتلال العراق .. شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 هل ينفع الشجن الوطن ؟ شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 وطن العروبة للبطولة دار . شعر : عبد المجيد فرغلي
0 أرواح تعود .. شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 ديوان رحالة الشعر العربي " عبدالمجيد فرغلي "

عرض البوم صور عماد عبدالمجيد   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2013, 11:25 AM   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر / أرض الكنانة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عماد عبدالمجيد

البيانات
التسجيل: 15 - 9 - 2012
العضوية: 2199
الدولة: القاهرة
العمر: 56
المشاركات: 264
المواضيع: 11
الردود: 253
بمعدل : 0.11 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عماد عبدالمجيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عماد عبدالمجيد المنتدى : الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
افتراضي



بِلْفُور وَعْدَك فِي الْجَحِيْم
شِعْر
عَبْد الْمَجِيْد فَرْغَلِي
نسأل الله له الرحمة والمغفرة

خَمْر الْغُرُوْر بِك اسْتَبَدّا .. لَا يَابْن (دَيّان) رُوَيْدَا

لايَهْنّك الْنَّصْر الْخَسِيس .. وَمَا كَسَبَت الْيَوْم كَيْدا

الْمَجْد بِالْنَصْر الْاصَيَل .. وَلَيْس مَا أَحْرَزْت مَجْدَا

بِالْغَدْر انْت كَسَبَتَه .. وَالْغَرْب كَان لَه مُعَدّا

الْغَرْب دُبُرَه وَأَنْت .. بِرَكْبِه قَد سِرْت عَبْدِا

لَا يَابْن صِهْيَوْن الْجَبَان .. خَسِئْت امَالَا وَقَصْدَا

الْنَّصْر فِي وَضَح الْنَّهَار .. إِذَا لَقِيْت عِدَاك فَرْدا

لَا مايُدَبّر فِي الْظَّلام .. تامِرا وَيَنَال حِقْدَا

وَيَخِطْه الْبَغْي الْحَقُود .. وَكَم مُؤَامَرَة أَعِدَّا؟

وَبَدَت فَضَائِحَه تَلُوْح .. عَلَي الْوَرَي بَنْدَا فَبَنَدا

تِلْك الَّتِي أُضَحِّي لَهَا .. وَجْه الْضَّمِيْر الْحُر يُنْدِي

أَيْن الْعَدَالَة ؟يَاتُرَي .. وَمَبَادِئ الْأَخْلاق تَرْدِي؟

أَيْن الْسَّلام ؟وَأَيْن صَوْت شُعُوْبِه ..وَفْدَا فَوَفْدا؟

أَيْن الْضَّمِيْر الْعَالَمِي؟ ..تَرَي أَغِيْب أَم تَرْدِي؟

يَاهَيِّئَة الْامَم احَزْمّي .. فِي الْأَمْر ضَاق الْصَّبْر جُهْدَا

يَا كِل مَحَمَّة لِدَفْع الْظُّلْم .. صَبِي الْيَوْم رَعْدَا

صَبِي جَحِيْم صَوَاعِق .. وَضِعَي لِهَذَا الْبَغْي حَدَّا

يَا كِل سَيْف لِلْعَدَالَة ثُر .. وَمَزَّق عَنْك غَمْدَا

أَيَضِيع حَق شُعُوْبَنَا .. وَالْحَق وَضَّاحِا تُبْدِي؟

أَشَرِيعَة الْعَدْل الْمُقَدَّس .. تَسْتَبِي عَرَضَا وَتَهْدِي؟

وَتَدُوْسُهَا أَقْدَام الْطُغَاة .. وَلَا تُرَي عَوْنَا وَجُنْدَا؟

أِكَرَامَة الْإِنْسَان تُهْدَر .. وَالْحُقُوْق تَضِيْع عَمْدا؟

أَيُكَافَأ الْعُدْوَان وَالْمَجْنِي عَلَيْه ..يُسَام طَرْدا؟

مُالأَبْرِيَاء يُشَرَّدُون .. وَيَقْتُلُوْن أُسّي وَوَجَدَا؟

الْقُوَّة الْعَمْيَاء جَاوَزْت الْمَدِّي .. بَغْيا وَكَيْدَا

وَغُرُوْر صِهْيَوْن تَمَادِي .. وَالضَّلَال لَنَا تَحَدِّي

دَاس الْكَرَامَة وَالْسَّلام .. وَصَار لِلْادْيَان ضِدّا

جَار الْيَهُوْد عَلَي الْحُدُوْد .. وَكَم جَنَوْا إِثْما وَإِدَا؟

بِلْفُور وَعْدَك فِي الْجَحِيْم .. لِكُل مَن أَعْطَيْت وَعْدَا


الْقَصِيْدَة عَدَد أَبْيَاتُهَا 56بَيْتا شَعْرِيّا وَقُيِّلَت فَي 14-6-1967 فِي ظِلِّال الْنَّكْسَة كَمَا قَال الْشَّاعِر تَحْدِيْدا بِخَط يَدِه

وَتَنْتَهِي بِبَيْت إِسْتَوْقَفَنِي:
وَالْلَّه نَاصِر جُنْدَه .. أَعْزِز بِجُنْد الْلَّه جُنْدَا

وهي ضمن الجزء الأول من الأعمال الكاملة

وستبقي يا وطني حيا
نسخة خطية نادرةبخط يد الشيخ

عبد المجيد فرغلي

من قصيدته

" بلفور وعدك في الجحيم "

مخطوطة بتاريخ 14 -6- 1967



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة












من مواضيع العضو في الملتقى

0 خارطة الطريق بدايتها احتلال العراق .. شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 خارطة الطريق بدايتها احتلال العراق .. شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 ظمئت الي نورالنبي .. شعر: عبد المجيد فرغلي
0 عمر المختار " رائد الثوار " شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 ستبقي يا وطني حيا .. شعر : عبد المجيد فرغلي

عرض البوم صور عماد عبدالمجيد   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2013, 11:28 AM   المشاركة رقم: 28
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر / أرض الكنانة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عماد عبدالمجيد

البيانات
التسجيل: 15 - 9 - 2012
العضوية: 2199
الدولة: القاهرة
العمر: 56
المشاركات: 264
المواضيع: 11
الردود: 253
بمعدل : 0.11 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عماد عبدالمجيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عماد عبدالمجيد المنتدى : الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
افتراضي



الرؤية الفنية في قصيدة الشيخ عبدالمجيد فرغلي

مرتزقة أبواب السلطان

بقلم دكتور/ محمد أحمد مخلوف
أستاذ الأدب والنقد بكلية اللغة العربية بأسيوط
فرع جامعة الأزهر

المبحث الأول : الرمز في القصيدة .
ـــــــــــــــــــــــ
وظف الشيخ عبدالمجيد فرغلي الرمز في هذه القصيدة ؛ لأنه يقصد من قوله في العنـــــــــــوان
[ مرتزقة أبواب السلطان ] الشعراء الذين ينافقون الحكام ، أوينافقون أصحاب الجاه والسلطـة وكان هؤلاء الشعراء المنافقون أشبه بتنابلة السلطان ؛ لأنهم لم يقدموا أعمالا شعرية فنيـــــــة أصيلة وقوية ؛ لأنهم انتهازيون ، وأصحاب مصالح شخصية قد صرفتهم هذه المصالح الأنانيـة
عن الإخلاص للشعر ، ووضعه في المكانة التي يستحقها؛ لأنه من المفترض أنه يقدم رسالة سامية ؛ ومما جعل الشيخ عبدالمجيد فرغلي يلجأ إلى الرمز في هذه القصيدة أنه تعرض لجحود هؤلاء الشعراء المنافقين لمكانته الشعرية التي يستحقها حيث إنهم كانوا يوشون به عنــــــــــد أصحاب السلطة ، ولا يقدمــونه بالطريقة التي تليق به ، ولا يذكرونه في المضمار الــــــــذي يخوضه فهذا يعد من وجهة نظره اغتيالا فنيا لشاعريته ، وإقصاء فنيا لأدبه ؛ فآلمه ذلــــــــك
وآذى نفسيته وجعله يشعر بالكبت والحرمان والغربة في الوقت الذي يعد نفسه فيه أنه شاعـــر أصيل وفنــــان كبير وموهوب مبدع .

المبحث الثاني : الشعر الحر في إطار القصيدة .
ــــــــــــــــــــــــ
تعد هذه القصيدة من الشعر الحر الذي حقق الشروط الفنية للشعر الحر ؛ لأنه حقق الشرط الأول وهو أن تكون القصيدة من بحر موحد في التفعيلات ؛ لأن هذه القصيدة من بحر الخبب وتفعيلاته هي :
فعلن فعلن فعلن فعلن فعلن فعلن فعلن فعلن
لكن هذه التفعيلات الموحدة مبنية على نظام السطر الشعري وليس على نظام الشطرين الخليليين ، كما أنه حقق الشرط الثاني في الشعر الحر وهو ألا يزيد عدد التفعيلات في السطر الواحد عن ثماني تفعيلات ؛ كي لا نبعد عن عروض الخليل بن أحمد الفراهيدي كثيرا ، زد على ذلك أنه لم يلتزم بقافية متكررة في القصيدة من البداية للنهاية ولكنه نوع في القوافي بين الهمزة والنون .
وذلك أن الشعر الحر الذي قنن له مقننوه لم يشترطوا فيه تكرار القافية في نظام متكرر بحيث أن الشاعر له أن يكرر القافية وله أن لا يكررها وهنا تتاح للشاعر الحرية في استخدام النظام الذي يريده ومن هنا تحلل الشاعر الشيخ عبدالمجيد فرغلي من الالتزام بقافية واحدة في كل القصيدة .

المبحث الثالث : الصدق الفني في القصيدة :
ـــــــــــــــــــــــــــ
قد تحقق الصدق الفني في قصيدة [ مرتزقة أبواب السلطان ] ؛ لأن الشاعر هنا قد عبر عن مشاعره بإخلاص وصور معتقده بصدق ؛ لأنه كان يشعر بأن هؤلاء الشعراء المنافقين قد اضطهدوه ، كما أنه كان يعتقد أنه شاعر قوي يعبر عن تجربة شعورية عميقة وعاطفة متوهجة بقوة الحرارة .
ومن هنا تجد الشاعر هنا قد أخلص أيضا لجمله وعباراته وألفاظه فجاءت واضحة وسليمة معنويا ولغويا ؛ مما أدى إلى الإقناع والتأثير .

المبحث الرابع : السخرية من الشعراء الانتهازيين :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قدم الشيخ عبدالمجيد فرغلي غيظه من الشعراء المنافقين ؛ فسخر منهم سخرية لاذعة ، وجعلهم هزأة أمام المتلقي ، وأضحوكة لكل المشاهدين .

ومن أمثلة ذلك قوله في هذه القصيدة :

" مهلا يا مرتزقة أيام
الشؤم الشوهاء
مهلا ورويدا يا مزبلة التاريخ

ويا بوم غرابيل الماء . "

ومما دفعه إلى السخرية من هؤلاء الشعراء الانتهازيين هو أن الشيخ عبدالمجيد قد وجد أشعارهم هابطة ؛ بسبب أنهم يصورون في أشعارهم الجنس المفضوح في شكل مقبوح

ومن أمثلة ذلك قوله عن أشعارهم :

" أن كان الشعر هو الجنس العاري
المفضوح المذبوح
اللابس من مزق الأردان
ومصاص الحلمات على ربع طريق
أو مقطوع الأوزان
أن كان الشعر هو العري بكل معاني
شرف الإنسان "
فهو هنا يعترض على الشعر الفاضح الذي لا يعتمد على الإيماء في تصوير الجنس وإنما يعتمد على التصريح الذي يغري بالوقوع في الرذيلة ، وينفر من الفضيلة .

كما أنه هنا يعترض على الشعر الذي لا يعتمد فيه صاحبه على الصياغة في بحر من بحور الشعر العربي ولا يعتمد على وزن من الأوزان المشروطة في الصياغة الشعرية سواء في سياق الشعر التقليدي أو في سياق الشعر الحر .

وقد اعترض الشيخ عبدالمجيد على شعر هؤلاء المرتزقة حينما جعلوا أشعارهم حشوا وهم يلبسونها بأعمال السحرة والحواة .

ومن أمثلة ذلك قوله :
"من قال بأن الشعر فضالات الأسواق
وآخر ما في جعبة ... سل حواة جمعوا فيها
حيات الأركان
وتواصوا فيها باللمز وبالغمز وتمزيق
شيات
الألوان " .
واعترض أيضا على اجتماع المرتزقة من الشعر على الصياغة الشعرية المعتمدة على الوهم والاستعانة بفعل الشيطان .

ويمثل ذلك قوله :
" أراهم قد قالوا نحن فريق تنابيل
السلطان
نصنع من وهم قمصانا ... وملاحف
من نسج الشيطان
ثيابا من عري مرئي تتأذى منه الأجفان
أن جمعوا شلتهم يوما في ساحة قصر
الأوهام "
كما اعترض الشيخ عبدالمجيد على تنابلة السلطان من الشعراء في كونهم يهاجمون العرب وبلغاءهم وفصحاءهم زورا وبهتانا .

ويمثل ذلك قوله :
" وأخيرا قالوا ما قالوا من بعض
حكايا موشي ديان
في سابق أيام الحرب مع العرب لهم قال
الصهيوني المنصان
الخطة عندي في شن العدوان
على كل الجبهات وضعت لها هذا
العنوان
العرب جميعا أو معظمهم من حملة
أختام وبيان
والواحد يبصم بالخاتم أو بالإبهام
لا يدري المكتوب ولا يتقن فهم حروف
لبيان " .
فهو هنا يعترض على أن مرتزقة السلطان من الشعراء قد أيدوا الصهاينة في وصف العرب بالجهل والأمية والتخلف .
لكن الشيخ عبدالمجيد يرى أنهم قد كذبوا في أشعارهم وزوروا ؛ لأن العرب أهل بلاغة وفصاحة وخاصة أهل مصر .
ولذلك يقول الشيخ عبدالمجيد في الرد على من وصف المصريين بالعي والتخلف :
" فتعال معي نستنبط بعضا مما قال تنابيل
السلطان
أو ليسوا قد وصموا العرب ومنهم مصر
بمقبوح النقصان ؟
وكذلك قد وصفوا أو وصموا واتهموا

بالعي ذوي الفهم أو الوعي
وخاضوا في حق دعاة الإتقان ؟
وصفوا العريان بذي الثوب
وذو الثوب له قالوا بالزور العريان ؟ " .
فهو يأمر المستمع والمتلقي والمشاهد أن يرمي بكلام هؤلاء الشعراء المرتزقة عرض الحائط فيقول :
" فلتطمس بالكف عليهم أو ذرهم كرماد
لا تأبه يوما بنعيق الغربان
لا تعبأ أبدا بكلام
تنابلة السلطان " .
والسبب في كون الشيخ عبدالمجيد فرغلي لا يعترف بأشعار هؤلاء المرتزقة هو أنه استوثق من أنهم انتهازيون وأنانيون ومشوهون ومزيفون .

وأخيرا :
أقول :
إن الجديد في هذا البحث هو ما يأتي :

أولا :
إن الشيخ عبدالمجيد فرغلي له رؤية فنية في الهدف من الشعر ورسالته وتتمثل هذه الرؤية في أن الشعرالحق هو ما عبر عن عاطفة صادقة في شكل فني جميل ومن هنا قد صور هذه الرؤية الفنية بالشعر في هذه القصيدة مما يدل على تمكنه من صياغة أفكاره ومشاعره بأجمل الأشعار

ثانيا :
إن الشيخ عبدالمجيد فرغلي له رؤية فنية في وصف الشاعر وتتمثل هذه الرؤية في أن الشاعر لابد أن يتخلص من الانتهازية وأن يضع الحق في نصابه ولا يغمط أصحاب الفن والبلاغة والفصاحة ولا يحتقرهم ولا يقلل من قيمتهم وقد استطاع الشيخ أن يصور ذلك بأبيات شعرية قيمة ومؤثرة ومقنعة.

والله الموفق
أ . د / محمد أحمد مخلوف
أستاذ الأدب والنقد بكلية اللغة العربية بأسيوط
فرع جامعة الأزهر بأسيوط

تأليف الأستاذ الدكتور / محمد أحمد مخلوف
أستاذ الأدب والنقد بكلية اللغة العربية بأسيوط
فرع جامعة الأزهر












من مواضيع العضو في الملتقى

0 خروج الروح .. شعر : عبد المجيد فرغلي
0 درة علي دوح القدس .. شعر :عبد المجيد فرغلي
0 أرواح تعود .. شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 ديوان رحالة الشعر العربي " عبدالمجيد فرغلي "
0 ستبقي يا وطني حيا .. شعر : عبد المجيد فرغلي

عرض البوم صور عماد عبدالمجيد   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2013, 11:31 AM   المشاركة رقم: 29
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر / أرض الكنانة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عماد عبدالمجيد

البيانات
التسجيل: 15 - 9 - 2012
العضوية: 2199
الدولة: القاهرة
العمر: 56
المشاركات: 264
المواضيع: 11
الردود: 253
بمعدل : 0.11 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عماد عبدالمجيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عماد عبدالمجيد المنتدى : الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
افتراضي



مرتزقة أبواب السلطان
شعر
عبدالمجيد فرغلي
(1)

مهلا يا ذاك المتربع

فوق منصة إصدار الأحكام

الجوفاء

مهلا يا مرتزقة أيام

الشؤم الشوهاء

مهلا ورويدا يا مزبلة التاريخ

ويا بوم غرابيل الماء

مهلا ورويدا وأرونا

فنية نظم قصائد كان وما كان

وحكايا أيام زمان

إن كان الشعر هو الجنس العاري

المفضوح المذبوح

اللابس من مزق الأردان

ومصاص الحلمات علي ريع الطريق

ومقطوع الأوزان

إن كان الشعر هو العري بكل معاني

شرف الإنسان

من قال بأن الشعر فضالات الأسواق

واّخر ما في جعبة .. سلة حواة جمعوا فيها

حيات الأركان

وتواصوا فيها باللمز وبالغمز وتمزيق

شيات الألوان ؟

(2)

قد خلعوا برقع كل حياء عن وجه أسفر

في شكل عريان

أراهم قد قالوا : نحن فريق تنابيل

السلطان

نصنع من وهم قمصانا .. وملاحف

من نسج الشيطان

ثيابا من عري مرئي تتأذي منه الأجفان

أن جمعوا شلتهم يوما في ساحة قصر

الأوهام

كم كتبوا لافتة .. في كل مكان

وأساءوا فيها بما عملوا

في هيئة غفران

مذموم ملعون منا

من قال : أنا لا أبصر من شئ

وأمامي .. لا شال ولا ثوب

ولا منسوج سوي وهم البهتان

نسجوه علي نول اللا شئ

وفيه أو هم حراس

الملك وما كانوا قد صنعوا الشال

ولا حاكوا أو نسجوا منه القفطان

وقضوا شهرا أو شهرين ينالوا طعام

السلطان

ويزدادون لحوما وحماما وفواكه

منها من كل زوجان

(3)

وغدوا في كل مكان من ساحة سلطان

وبنفس حكاية أمس

علي نفس المنوال

وإليك مثالا أذكره

من باب الذكران

وقبل النسيان

أنبأنا أحدهم يوما أن بلاد

تصنع من خشب أشكالا وتوابيتا

من خشب اللطزان أو الزان

وكنائس من سرو الأغصان

والباقي من خشب ذي سوس مدسوس

معوج الأطراف

ومختل الأوزان

صنعوا منه كراسي علي قدر عروش

العربان

وأخيرا قالوا : ماقالوا من بعض

حكايا موشي ديان

في سابق أيام الحرب مع العرب

لهم قال الصهيوني المنصان

الخطة عندي في شن العدوان

علي كل الجبهات

وضعت لها هذا العنوان

العرب جميعا أو معظمهم من حملة أختام وبيان

والواحد يبصم بالخاتم أو بالإبهام

(4)

لا يدري المكتوب ولا يتقن فهم حروف

لبيان

في أكثر أربعة الأخماس

الأمية

فاشية بين الأذهان

ولا يقرأ منهم إنسان

والخمس الباقي

إن يقرأ لا يفهم معني

وقليل منهم إن يفهم

قد يدري

لكن يدركه النسيان

فتعالي معي نستنبط بعضا مما قال تنابيل

السلطان

أوليسوا قد وصموا العرب ومنهم مصر

بمقبوح النقصان ؟

وكذلك قد وصفوا أو وصمو أو اتهموا

بالغيٍٍ ذوي الفهم أو الوعي

وخاضوا في حق دعاة الإتقان ؟

وصفوا العريان بذي الثوب

وذو الثوب له قالوا بالزور العريان ؟

فلتطمس بالكف عليهم

أو ذرهم كرماد

لا تأبه يوما بنعيق الغربان

لا تعبأ أبدا بكلام

تنابلة السلطان

شعر : عبد المجيد فرغلي .. صفحة 427 من

الجزء الأول

من الأعمال الكاملة

" وستبقي يا وطني حيا "












من مواضيع العضو في الملتقى

0 ظمئت الي نورالنبي .. شعر: عبد المجيد فرغلي
0 ديوان رحالة الشعر العربي " عبدالمجيد فرغلي "
0 عمر المختار " رائد الثوار " شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 ستبقي يا وطني حيا .. شعر : عبد المجيد فرغلي
0 أرواح تعود .. شعر : عبدالمجيد فرغلي

عرض البوم صور عماد عبدالمجيد   رد مع اقتباس
قديم 09-13-2013, 11:34 AM   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر / أرض الكنانة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عماد عبدالمجيد

البيانات
التسجيل: 15 - 9 - 2012
العضوية: 2199
الدولة: القاهرة
العمر: 56
المشاركات: 264
المواضيع: 11
الردود: 253
بمعدل : 0.11 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عماد عبدالمجيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عماد عبدالمجيد المنتدى : الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
افتراضي



التناص
فى
ديوان
"
عودة إلى الله "
للشاعر
عبدالمجيد فرغلى .

دراسة بقلم

دكتور/ على حوم
مدخل :-
تأثر الشعراء بعضهم بالبعض الآخر من ناحية - وتأثرهم بما يقرؤون من التراث العربى واﻹسلامى والإنسانى من ناحية أخرى - يعد من القضايا التى لا يمكن تكرارها،حيث يستطيع الباحث أو القارئ المتمعن ملاحظتها بسهولة ويسر*بل إن هذه القضية فى آداب بعض الأمم وآداب بعض الأمم الأخرى- مما يدخل فى نطاق الأدب القارن - أمر لا يحتاج إلى نقاش.
فمن اللافت للنظر أن الشاعر" لا يبدع من فراغ قد يحوله إلى نبت شيطانى لا يستطيع حينئذ الاهتداء إلى أصوله وأسسه وإلا تحول الفن إلى نوع من الزيف،ولعل هذا الموقف هو ما شجع النقاد على التوقف عند مسألة الأخذ فأقروها "(1)
فحكم النقاد للشعر،العلماء به قد مضى بأن الشاعرين إذا اتفقا على معنى أو لفظ جمعاهما " أن يجعل السبق لأقدمهما سناً وأولهما موتاً ،وينسب الأخذ إلى المتأخر" (2)
وقد اهتم النقد العربى القديم بهذه المسألة اهتماما كبيرا،وتم إدراجها تحت باب"السرقات" (3)
بيد أن الشاعر_بوصفة متلقيا (قارئا أو سامعا)_يختزن كثيرا من أشعار الآخرين فى ذهنه،وتطفو بعد ذلك أثناء عملية إبداعه الشعرى،وربما يأتى ذلك من منطقة اللاوعى عنده،وهى ساحة الانطباعات والمشاهدات والخبرات.
ولعل التضمين بمعنى الأخذ من مصدر أدبى أو تراثى بقدر ما واستجلابه إلى النص الشعرى ،لخدمه السياق العام لهذا النص هو أقرب المفاهيم إلى مصطلح"التناص"،صحيح أن الدراسات النقدية الحديثة - والغربية منها بخاصة - أدرجت ما أسماه النقد العربى القديم بالسرقة تحت مصطلح " التناص"
وحين يذكر هذا المصطلح تذكر الناقدة الفرنسية"جوليا كريستيفا"التى أطلقته فى فترة السبيعينات،وإن لم تكن المكتشفة الأولى لعمليات التداخل النصى ، فقد سبقها إلى مثل ذلك((ميخائيل باختين))الذى تحدث عن التداخلات بين النصوص ،وعلاقة النص بغيره،وشبه ذلك بحالة المهرجان أو الكرنفال الذى يختلط فيه كل شئ وإن لم يستخدم - فى ذلك مصطلح"التناص"- الذى بقى لدى الفرنسين منذ وضعته كريستيفا - دون مرجعية تاريخية ، حيث لم تتم ترجمة باختين إلا بعد خمسة عقود انتشر بعدها فى فرنسا واوربا انتشارا كبيرا"(4).
وترتكز نظرة كريستيفا )) علي الطبيعة التداخلية للنصوص. ؛فالنص لايقوم بذاته ، وإنما هو مجموعة من تقاطعات لنصوص أخرى، يقوم بامتصاصها فتنخرط فى بنيته " (5) ومن ثم فإن " كل نص هو امتصاص وتحويل لنص آخر " (6) وقد انطلق المصطلح من كتب كريستيفا إلى آفاق النقد والنقاد فى كل مكان ، كما ظهرت الكلمة " التناص" عند " دولان بارت " فى كتابه " لذة النص " عام 1973م ، حيث يعتبر بارت " أن كل نص هو تناص " والنصوص الأخرى تتراءى فيه بمستويات متفاوتة ، وبأشكال ليست عصية على الفهم - بطريقة أو بأخرى - إذ نتعرف نصوص الثقافة السابقة والحالية ، فكل نص ليس إلا نسيجا جديدا من استشهادات سابقة "(7)
ويسمى " جيرار جينيت " تلك العلائق الخاصة بين النصوص ( بالتعالى النصي ) ، وهو يقصد به كل ما يضع النص فى علاقة خاصة مع غيره ظاهرة أو خفية ، وذلك من خلال الحضور الحرفي أو الاستدعاء الصريح لنص ضمن آخر "(
كما أن كلمة " النص " لا تعنى فحسب " ما هو مكتوب ، فالتجارب الحياتية المعاشة تصبح فى الذاكرة " نصا " غير مكتوب ، أو مختزنا كرموز فى الذاكرة ، والقراءات السابقة تتحول دلالتها ومعانيها ومعلوماتها إلى " نصوص " مشابهة فى ذاكرة مؤلف النص الجديد " ( 9) ولا جدال فى أن مقدرة الأديب أو الشاعر " تتبدى أساسا من تشكيله من هذه النصوص - التى أتيح له تمثلها فى أطوار سابقة من تكوينه الثقافى – نصاً جديداً يحمل بصماتة الخاصة به ، أو – إذا شئنا استخدام لغة المجاز – حياكتة من تلك الخيوط التى وفرها له تكوينه الثقافى نسيجا محكما غاية الإحكام ، يصعب - إلا على القارئ المتمعن المدقق والخبير _ تمييز خيوطه المكونة له " (10)


ديوان : - " عودة إلى الله " للشاعر عبدالمجيد فرغلى .
هذا الديوان يمثل واحدا من الدواوين الكثيرة للشاعر عبدالمجيد فرغلى (1932_2009م) الذى عرف بالإنتاج الثرى القدير ، حيث تربو دواوينه الشعرية العشرين التى تقترب من العشرين ملحمة ومسرحية ومطولة . ونظرا لجودة شعره وغزارة إنتاجه ونفسه الطويل فى كتابة الشعر لقب بشيخ شعراء الصعيد ، وكانت أشعاره ولما تزل مادة لما يقرب من سبع رسائل ماجستير ودكتوراه ( 25 )
ويتميز شعر عبدالمجيد فرغلى بالرصانه والجزالة وتدفق الموسيقى وتنوعها ، وإخلاصه للشعر العمودى التقليدى صياغة وبناء ، مع التسليم بمواكبة شعره لقضايا العصر الحديث وما يمور به واقع الأمة العربية والإسلامية من نكبات وأزمات وصراع سياسى وطبقى . وتندرج معظم قصائده تحت مفهوم " المطولة الشعرية " (26) فعلى سبيل المثال : الديوان الذى بين أيدينا الآن " عودة إلى الله " يقع فى ست وخمسين صفحة من القطع الكبير ، مكتوب بالكمبيوتر ( على نفقة المؤلف ) ، ويحتوى على خمس مطولات شعرية ، يتراوح عدد أبيات المطولة منها بين ثلاثمائة وتسع عشرة بيتا ، وبين ألف ومائتين وثلاثة وثلاثين بيتا ، وهى مطولة " واقف على باب القبول " وقد جائت على قافية واحدة ، ووزن واحد هو بحر الخفيف ، وفيها يسرد حياة الرسول الكريم منذ مولده ، مرورا بالأحداث التى مرت به عليه الصلاة والسلام ، وانتهاء بفتح مكة ، وقد تخلل الطولة إشارات إلى ما تعانيه الأمة العربية والإسلامية من أحداث فى العصر الحديث .
ومن ثم فإن هذه المطولة وغيرها تتجلى فيها ثقافة الشاعر عبدالمجيد فرغلى ووعيه بأحداث التاريخ الإسلامى وإلمامه بقضايا العصر ، ولذلك يأتى تأثره بالتراث الإسلامى والقرآن الكريم والحديث الشريف فى صور تناصات تتفاعل على نصه الشعرى ، وتعمق دلالته ، وتؤكد على رؤاه وأفكاره ، وموقفه من الحياة والأحياء ففى قصيدتة :
" جريمة العصر " رصد لما حدث عام 1987 فى رحاب بيت الله الحرام ، وما أثاره الإيرانيون من مظاهرات واحتجاجات لمساندة ثورة الخومينى ومحاولة نشر أفكاره الشيعيه ، وما نتج عن ذلك من قتل أكثر من أربعمائة قتيل فى رحاب بيت الله الحرام ، وفى أحد الأشهر الحرم ، لذلك فإن عنوان القصيدة " جريمة العصر " له دلالته ، لأنها جريمة الكريم ، وهى محاولة تدمير الكعبة من قبل أبرهة الحبشى ، فالجريمتان قد حدثتا فى مكان واحد ، ولكن مع تغير الأسباب والملابسات التى أحاطت بكل منهما .
ألم يكفه دم حرب الخليج فأحزم بين الحجيج الشغب
وفى حمأة من عمى مذهبى يخضبه بالردى الملتهب
وينفث حقد ظلام السنين على العاكفين وساع قرب
ومن يرد البيت يوما بظلم بإلحاده فيه يلقى العطب
ومن يبغ كيدا ببيت السما ء خاب سعيا وتب
أيرم فيه ببيض الثياب وسود النوايا تحل الصبب
ومن قبل أبرهة قد عدا بجيش غزا فارتمى واضطرب
مضى كيد أبرهة خائبا بسهم المنية لا بالحرب
رمته مسومة باللظى بطير أبابيل تلقى الحصه
ومما يعمق من دلالة الحدث الجديد تناصه مع الحدث التاريخى القديم
( غزو أبرهه لبيت الله الحرام ) أن القرآن الكريم أفرد لهذه الحادثة سورة من سوره هى صورة الفيل ونصها :"
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ(1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ(2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ(3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ(4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ(5)صدق الله العظيم}.
كما أن تناص الشاعر من خلال الإشارة إلى الطير الأبابيل _ كما ورد فى السورة السابقة _ يستدعى انتباه المتلقى الذى يعى تاما قدسية وجلال القرآن الكريم ومؤازرة هذا السياق القرآنى للسياق الشعرى ، ومن ثم فإن الشاعر يؤكد على فشل تلك المحاولتين ( القديمة والحديثة ) ، ذلك أن الشخصية المستدعاة ( أبرهة الحبشى ) تعمق دلالة الحدث الجديد ( جريمة العصر ) لما لشخصية أبرهه من نصب كبير فى الوعى الجمعى ، وارتباط ذكر علم تراثى مثل أبرهة يرتبط " بتداعى أفكار معينة فى ذهن المتلقى ، وما دام الأمر كذلك فإن المتلقى يستطيع أن يرصد _ كذلك _ ارتباط بعض الشخصيات بتداعى حوادث معينة فى ذهن المبدع ذاتة ، حيث يتلازم استدعاء العلم والحادثة(2نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بمعنى استدعاء شخصية أبرهه ، ومحاولة هدمه للكعبة فى مقابل الحادثة الجديدة ( موضوع قصيدة " جريمة العصر " ) .
ثمة حادثة أخرى يسردها الشاعر فى قصيدته " تائب إلى الله "
وتتلخص فى تناحر القبائل العربية وتنافسها فى شرف رفع الحجر الأسود ووضعه فى الكعبة ، وما كان من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من حكمه سدسدة مضادها : دعوته لاشتراك كل القبائل فى نيل هذا الشرف ، وذلك بوضع الحجر فى ثوب ، وكل ممثل لقبيلة أمسك بطرف من ذلك الثوب ، وهذا التصرف الرشيد عمل على لأب لصدع والتناحر والتقاتل بين تلك القبائل . إن الشاعر يوظف تلك الحادثة لإيجاد موقف حاسم لدرء مخاطر الصراعات والتناحر بين الشعوب .
جئ بالثوب بينهم فرشوه حجر البيت قد حواه الرداء
ودعا كل ذى القبيلة منهم ممسكا جانبا وجد الضاء
ذهب الخلف بينهم وسرى الو د ومن حوله التفت آراء (29 )
وكأن الشاعر يأخذ من التاريخ الماضى درساً ليستفيد منه القادة والزعماء فى العصر الحديث ، معتمداً _ فى ذلك _ على وضوح هذه الحادثة فى أذهان المتلقين ، مما يعطى لهذا النداء مصداقية وصدقاً ، افتداء برسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام الذى رأب الصدع بين القبائل :
ليت قومى بكل أرض وعصر
يحسم الخلف بينهم فطناء
يرأبون الصدوع بين شعوب
للهدى قادها لحب إخاء
من هدى مولد الرسول ضياء
شع منه إشراقة وسناء ( 30 )
كما يتناص الشاعر عبدالمجيد فرغلى مع أول جريمة قتل على وجه الأرض
( حين قتل قابيل أخاه هابيل ) ، حيث يتخذ الشاعر من هذه الحادثة مدخلاً لإدانة الشعوب التى يقتل بعضها بعضاً :
وإذا كان صان قابيل وداً هل لهابيل كان سالت دماء
فربة الأمس فرية اليوم حتى يرث الأرض ربها إذ يشاء
لم لا يربط الإخاء قلوبا فرقتها البغضاء والأرزاء
كلهم آدم ، وآدم أصل من تراب وهم له الأبناء
ولا يقف تناص الشاعر عبدالمجيد فرغلى عند هذه الأمثلة التى تحدثنا عنها ، وإنما هناك أمثلة كثيرة ، يبد أنها لا تخرج عن تناصاته مع القرآن الكريم والتاريخ الإسلامى والحديث النبوى الشريف / وقلما تطرقت إلى منابع أخرى كالتراث اليونانى أو الفرعونى أو الأدب الشعبى ، ولا غرابة فى ذلك فثقافته العربية والإسلامية جعلته أكثر أهتماماً بغيرها من ثقافات أخرى وربما يبدوا استلهام التراث بصفة عامة فى دواوين أخرى للشاعر وهى كثيرة كما تقدم .

خاتمة :
فى ضوء ما تقدم يمكن القول بأن الديوان وهو ضمن دراسة بعنوان " التناص فى خمسة دواوين لشعراء من الصعيد..دراسة بقلم دكتور/ على حوم" جاء بها:


"الدواوين الخمسة : نظرة أولية
لما كان التناص يمثل ظاهرة فنية تنسحب على الدواوين الشعرية الخمسة التى دفعها إلينا إقليم وسط وجنوب الصعيد الثقافى لكتابة دراسة نقدية عنها ، ومن خلال قراءتى لهذه الدواوين تبين لى أن هذه الظاهره فرضت نفسها على كثير من القصائد التى احتوت عليها الدواوين الخمسة التالية :-
ديوان " أحلام يقظان " للشاعر الراحل محمد على مخلوف - إصدارات جماعة شعراء حلوان - الإصدار الأول - القاهرة 1997م
ديوان " عودة إلى الله " للشاعر عبد المجيد فرغلى -أسيوط1999
ديوان " ما قبل العزف " للشاعر أحمد هريدى أبو بكر – جهينة-سوهاج 2000م .
ديوان : أقفاص الحرية " للشاعر أحمد شوقى عبدالموجود - سوهاج 2007 م .
ديوان " صحوة " للشاعر أحمد عارف حجازى - المنيا 2009م ويلاحظ على هذه الدواوين أن أصحابها قد أصدروها على نفقاتهم الخاصة ، ما عدا الديوان الأول الذى صدر عن جماعة أدبية هى " جماعة شعراء حلوان " التى يبدو أنها كانت تضم أعضاء من كافة شعراء مصر ، من بينهم شاعرنا الراحل محمد على مخلوف الذى ينتسب - من حيث المولد والنشأة إلى قرية " بنى عدى " إحدى قرى منفلوط بمحافظة أسيوط ، كما يلاحظ أيضا أن التوزيع الجغرافى لهؤلاء الشعراء يمثل ثلاث محافظات بصعيد مصر ، هى : أسيوط ، ونصيب الدراسة منها شاعران ، وسوهاج ، ونصيب الدراسة منها شاعران أيضا ، بينما جاءت محافظة المنيا ممثلة فى شاعر واحد .
ومن اللافت للنظر أن هؤلاء الشعراء الخمسة لا ينتمون إلى مدرسة شعرية واحدة ، وإنما تتنوع انتماءاتهم واتجاهاتهم الفنية ، فثمه شاعران ( عبدالمجيد فرغلى _ أحمد شوقى عبدالموجود ) ينتميان إلى مدرسة الشعر العمودى الذى تبنى موسيقاه الداخلية والخارجية على بحور الخليل بن أحمد الفراهيدى،وثمة شاعر ينتمى الى المدرسة الرومانسية من حيث الأخلية والصور الفنية والالفاظ والتعبيرات. هو محمد على مخلوف
اما الشعر التفعيلى فيمثلة من هذه الدراسة شاعران،هما: أحمد هريدى أبو بكر،وأحمد عارف حجازى،مع التسليم بالتفاوت بين الشعراء الخمسة فى مستوى الابداع،الذى يصل إلى حد التجديد والابتكار،والاتباع الذى لا يصل إلى مستوى إلاجادة حتى فى النماذج التى تم الاحتذاء بها،أو بمعنى آخر:الإبداع الذى يضع صاحبه فى الصدارة والمتن ، والاتباع الذى يلقي بصاحبه الى الهامش "


وتثير هذه الدراسة تثير ثلاثة تساؤلات :-
أولاً :- ما ستقبل الأدب فى ظل التغيرات العصرية ؟
ثانيا :- هل ثمة مستقبل للتجريب والأشكال الأدبية الجديدة ؟
ثالثاً :- بما يوصف أدباء الصعيد فيما يتعلق بالمتن والهامش ؟
لا شك فى أن بعض هذه التساؤلات قد أجيب على بعضها فى ثنايا سطور الدراسة ، فقد لاحظنا أن بعض هؤلاء الشعراء ( أصحاب الدواوين الخمسة ) قد واكبوا التغيرات والأحداث العصرية ، مع التفاوت فيما بينهم فى التعبير عن هذه الاحداث والتغيرات ، فمنهم من جاء تعبيره فجاً تقريراً بحيث لم يصل إلى رؤية فنية واعية تستشرق آفاق المستقبل ، ومنهم من عبر عنها تعبيراً فنياً راقيا . أما التساؤل المتعلق بالتجريب فإن منهم من جربوا استخدام اللغة المجازية التى تعتمد على مصطلحات الحضارة الحديثة ، ومنهم من حاول التجريب الشكلى فوق الصفحة البيضاء فلم يسفه هذا التجريب بدلالات جديدة تخدم النص الشعرى يتبقى – بعد ذلك – التساؤل الأخير : وهو مستقبل أدباء الصعيد بين المتن والهامش ... هذا تساؤل متشعب وخيوطه متشابكة ، وحدود هذه الدراسة لا تسمح برصد أبعاد وملامح هذا التساؤل حيث نلقى قضية " المتن والهامش " بظلالها على أكثر من بعد من أبعاد التجربة الشعرية وما يرتبط بها من أمور التلقى ووسائل هذا التلقى ( ندوات – إذاعة وتليفزيون – نشر ورقى – نشر الكترونى )
فإذا كان المتن يعنى المركز أو بؤرة الاهتمام – بمعناه الاصطلاحى ، فعلى أى مقياس يوضع أدباء أو شعراء فى المتن ، وآخرون فى الهامش .
إن ثمة معايير أخرى تحكم مسألة المتن والهامش ، فليس الإعلام أو الشهرة التى يصنعها أصحابها – بدون إبداع فنى حقيقى – أحد مقاييس الحكم على الشاعر ووضعه فى المتن أو الهامش .
وليس التعبير عن الطبقات المقهورة والمهمشة فى المجتمع ، هو المعيار الذى يحدد موقع الشاعر ( فى المتن – أو فى الهامش ) فذلك أمر آخر يتعلق بمضمون العمل الأدبى ، وليس له علاقة بمسألة المتن والهامش ، إذ لم تعد هناك مقاييس نقدية تحكم على الأدب من خلال المضمون وحده أو الشكل وحده ، وإنما تتحدد جودة العمل الأدبى بالاثنين معاً : المضمون والشكل .
ومن ثم فإن عناصر الإبداع الفنى هى وحدها المعيار الذى يجعل شاعراً أو أدبياً فى ( المتن ) وشاعراً أو أدبياً آخر ( فى الهامش ) فكم من الشعراء والأدباء ضعوا لأنفسهم أبراجاً شاهقة من الشهرة وذيوع الصيت – من خلال مكانتهم الاجتماعية ومن خلال وسائل الإعلام – فصفق لها أناس ، ثم ما لبثت أن اندثرت وانمحت من الذاكرة ، فحين ظل شعراء وأدباء آخرون لم ينالوا من الإعلام والشهرة ما تستحقة إبداعاتهم الأدبية من تقدير وتبجيل ، بينما حفظ لهم التاريخ والدرس النقدي المحايد ما تستحقه أعمالهم من تقدير وإشادة بها وبأصحابها فالعمل الإبداعى الذى نكتمل أدواته الفنية ورؤاه وأفكاره هو الذى يستحق أن يكون فى المتن ( الركز – بؤرة الاهتمام ) أما سوى ذلك فموقعه فى الهامش ( الإفصاء والنفى خارج حدود الإبداع الفنى الحقيقى ) بكل ما تحمله كلمة إبداع من معان ودلالات .
الهوامش والإحالات :-
د. عبدالله التطاوى :- المعارضة الشعرية بين التقليد والإبداع – دار الثقافة والنشر والتوزيع – القاهرة 1988 ، ص 26 .
أبو بكر بن محمد بن يحيى الصولى : أخبار أبى تمام – ( حققه وعلق عليه : خليل محمود شاكر ، محمد عبده غرام ، نظير الإسلام الهندي ) – الهيئة العامة لقصور الثقافة – سلسلة الذخائر – عدد 170 – القاهرة 2008 م ، ص 100
انظر د . عبدالله التطاوى : السرقات الأدبية – مكتبة الأنجلو المطرية – ط . الرابعة 1975م ، ص3 وما بعدها ( وقد ورد فى هذا الكتاب – ص161 – أن بعض النقاد قد تلطف فأطلق على السرقة البارعة اسم " حسن الأخذ " ومن ذلك التضمين والاقتباس ، سواء أكان الاقتباس من القرآن الكريم أو الحديث النبوى الشريف .. )
فاروق عبدالحكيم دربالة : التناص الواعى شكوله وإشكالياته ، مجله " فصول " – القاهرة – العدد 63/ شتاء وربيع 2004 م ، ص 306
فاروق عبدالحكيم دربالة : المرجع السابق ، ص 306
هذا القول ينسب إلى جوليا كريستيفا ، أورده ليون سمفيل فى مقال بعنوان " التناصية " وترجمه : محمد هير البقاعى ضمن كتاب : " آفاق التناصية " الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة 1998م ص 98 .
رولات بارت – نظرية النص – ضمن المرجع السابق ( آفاق التناصية ، ص42 )
انظر : مدخل إلى النص الجامع – ترجمة عبدالعزيز شبيل المجلس الأعلى للثقافة – القاهرة 1999م ، ص.7
سامى خشبة : مصطلحات الفكر الحديث – جـ 1 – الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة 2006 م ، ص240 .
عبدالنبى اصطيف : خيط التراث فى نسيج الشعر العربى الحديث مجلة " فصول " – القاهرة – المجلد الخامس عشر – العدد الثانى – ضيف 1996م ، ص 185
انظر الكلمات والمقدمات التى تصدرت قصائد الديوان لكل من : د. محمد عبدالمنعم خفاجى ، د . صلاح أحمد مخلوف ، الشاعر عبدالحميد فارس ، والشاعر محمود شاور ربيع .
كاملة سالم العياد : التناص فى الشعر الكويتى – دائرة الثقافة والإعلام – الشارقة – دولة الإمارات العربية المتحدة 2009م ص33
محمد على مخلوف : أحلام يقظان – القاهرة – إصدرات جماعة شعراء حلوان – الإصدار الأول 1997 م ص12
محمد على مخلوف : المصدر السابق ، ص 131
محمد على مخلوف : المصدر نفسه ، ص 131
انظر د . أنس داود : الأسطورة فى الشعر العربى الحديث – مكتبة عين شمس – القاهرة 1975م ، ص237 .
ستيفن سبندر : الحياة والشعر – ترجمة محمد مصطفى بدوى – القاهرة -1995 م ، ص22 .
إبراهيم ناجى : ليالى القاهرة – الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة 2008 م ، ص 63 .
محمد على مخلوف : المصدر نفسه ، ص 27
د. رجاء عيد : القول الشعرى منظورات معاصرة – منشأة العارف بالاسكندرية 1995م ، ص 227
محمد على مخلوف : السابق ، ص 41
أنظر د . أنس داود : المرجع السابق ، ص 222
صالح الشرنوبى : ديوان " أصداف الشاطئ غبرات سبحات .. نسمات " جــ 1 تحقيق عبدالحى دياب ،مراجعة د. أحمد كمال زكى ، الهيئة العامة لقصور الثقاقة – القاهرة 2003 م ، ص 122
د . أنس داود : المرجع نفسه ، ص 221 .
انظر السيرة الذاتية للشاعر بقلم ابنه عماد عبدالمجيد فرغلى ضمن كتاب " رحال الشعر العربى عبدالمجيد فرغلى " دراسات نقدية " – إقليم وسط وجنوب الصعيد الثقافى – فرع ثقافة أسيوط يناير 2011م ، ص 7 – 16 .
انظر على حوم : المطولات الشعرية عن عبدالمجيد فرغلى ديوان " عبير الذكريات نموذجاً " دراسة نشرت ضمن كتاب : رحال الشعر العربى عبدالمجيد فرغلى " دراسات نقدية "
عبدالمجيد فرغلى : عودة إلى الله ، ص 12
أحمد مجاهد : أشكال التناص الشعرى دراسة فى توظيف الشخصيات الذاتية – الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة 1998م ص 53
عبدالمجيد فرغلى : المصدر السابق ، ص 43
عبدالمجيد فرغلى : المصدر نفسه ، ص 43
عبدالمجيد فرغلى : المصر نفسه ، ص 42
أحمد هريدى أبوبكر : ما قبل العزف ، ص 12
أحمد هريدى أبوبكر : المصدر السابق ، ص 17
د. على عشرى زايد : استدعاء الشخصيات الذاتية فى الشعر العربى المعاصر – دار الفكر العربى – القاهرة 1997م ،ص 288
أحمد هريدى أبو بكر : المصدر نصه ، ص 22
أحمد هريدى أبو بكر : المصدر نفسه ، ص 22
راجع د. محمد بنيس : الشعراء العربى الحديث – الشعر المعاصر – دار توبقال للنشر – الدار البيضاء ، ص 2-1996م هامش ص188 ، حيث أورد ما حكى عن خلف الأحمر الراوية ونصيحته لأبى نواس بكثرة حفظ الشعر ثم نسيانه ، على اعتبار المخزون خلف الذاكرة .
فاروق عبدالحكيم دربالة : مرجع سبق ذكره ، ص 326
أحمد شوقى عبدالوجود : أقفاص الحرية ، ص 8
أحمد شوقى عبدالموجود : المصدر السابق ، ص9
احمد شوقى عبدالموجود : المصدر نفسه ، ص 13
أحمد شوقى عبدالموجود : المصدر نفسه ، ص53
أحمد عارف حجازى : صحوة ، ص 24 ، 25
انظر على حوم : أدوات جديدة فى التعبير الشعرى المعاصر الشعر المصرى نموذجاً دراسة نقدية – دولة الامارات الوجية المتحدة – الشارقة – دائرة الثقافة والإعلام 2000م ، ص 105 – 130 ( الفصل الخامس بعملات الترقيم ودلالاتها فى النص الشعرى )
أحمد عارف حجازى : المصدر السابق ، ص 32 – 49
د . رجاء عيد : مرجع سبق ذكره ، ص 225












من مواضيع العضو في الملتقى

0 وطن العروبة للبطولة دار . شعر : عبد المجيد فرغلي
0 درة علي دوح القدس .. شعر :عبد المجيد فرغلي
0 ديوان رحالة الشعر العربي " عبدالمجيد فرغلي "
0 خارطة الطريق بدايتها احتلال العراق .. شعر : عبدالمجيد فرغلي
0 ستبقي يا وطني حيا .. شعر : عبد المجيد فرغلي

عرض البوم صور عماد عبدالمجيد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم الْأَدَبِيَّاتُ الْمَنْقُولَة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


New Page 1


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الآرَاءُ وَالَمَوَاضِيعُ الْمَنْشُورَة عَلَى صَفَحَاتِ الْمُلْتَقَى لاَتُعَبِّرْ بِالضَرُورَةِ عَنْ رَأيِّ الْمُلْتَقَى