عبدالقادر دياب / أبو جواد رمزت إبراهيم عليا عبدالسلام زريق جواد دياب حسام السبع محمد ذيب سليمان عطاء العبادي عوض قنديل فرج عمر الأزرق عواد الشقاقي رياض حلايقه مهند الياس مصطفى كبير ناظم الصرخي أحمد الشيخ سامح لطف الله عمر مصلح سميحة شفرور نبيل عودة عبدالناصر الطاووس جودت الأنصاري طلال منصور جمال الأغواني خنساء يحيى مالك ديكو مصطفى جميلي لطفي ذنون جابر الشوربجي أنور المصري ناصر دعسان سلوى فرح طه دخل الله عبدالرحمن بشير بشير

         :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 107 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 106 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 105 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 104 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: سِـدْرَةُ الـنُّـور (آخر رد :محمد ياسين العشاب)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 103 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 102 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 101 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 100 (آخر رد :عبد القادر الأسود)       :: الموسوعة القرآنية فيض العليم من معاني الذكرِ الحكيم، سورة الإسراء، الآية: 99 (آخر رد :عبد القادر الأسود)      


العودة   الملتقى الثقافي العربي > القِسْمُ الثَقَافِي الْعَامْ > حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ هُنَا يَلْتَقِي الْفِكْرُ وَالْبَحْثُ وَالنَّقْدُ لِيُثْمِرَ عَنْ حَقِيقَةٍ نُدْرِكُهَا
أهلا وسهلا بك إلى الملتقى الثقافي العربي.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

إضافة رد
قديم 01-13-2014, 08:18 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
أديب / فلسطين الحبيبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نبيل عودة

البيانات
التسجيل: 10 - 7 - 2013
العضوية: 2683
العمر: 72
المشاركات: 288
المواضيع: 183
الردود: 105
بمعدل : 0.13 يوميا


الإتصالات
الحالة:
نبيل عودة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
افتراضي خواطر حول تجربتي مع القصة القصيرة

انا : نبيل عودة


خواطر حول تجربتي مع القصة القصيرة


نبيل عودة



أثار مقالي السابق حول القصة القصيرة جداً ( منشور في أخر المقال) ردود فعل ثقافية هامة وواسعة جداً، أعطتني لوحة أكثر اكتمالاً لفهم المضمون القصصي عامة، وكان استنتاجي الأساسي هو عبث إقامة تقسيمات ميكانيكية في إطار الفن الواحد، بمعنى ان القصة هي فن لا يتجزأ، اما ان تكتب قصة تُقرأ وتؤثر بالقارئ، او نصاً لا علاقة له بالقصة الا في الوهم الذاتي للكاتب، مهما كانت صياغة النص اللغوية جيدة. لأن القصة ليست مجرد لغة ومعرفة التركيب القصصي حسب الدراسات المختلفة التي طرحت موضوع القصة من زوايا عديدة ومختلفة. وانا أميل الى اطلاق تسمية "اشراقات" على القصة القصيرة جداً، وهو تعبير جاء في تساؤل للدكتور الناقد والشاعر والقاص فاروق مواسي بحوار معي رغم ان التسمية (قصة قصيرة جدا ) مقبولة عليه .

لاحظت سابقاً ان عدداً من كتاب القصة يكتبون حسب المفاهيم التي تطرحها دراسات مختلفة لنقاد او أكاديميين يتعاملون مع فن القص بمباضع تنفع في الجراحة الطبية، وأظن انهم هم أنفسهم عاجزون عن تحويل "معرفتهم الكبيرة" لفن القصّ الى إبداع قصصي. وبالتالي لا يُنتج الباحثون عن فن القصة في كتب البحث والتنظير أدباً قصصياً، لأن القصة تتجاوز حتى المفهوم المباشر والأولي للأدب الى مفاهيم أعمق ترتبط بالمشاعر الإنسانية والحياة والمجتمع والوعي والفلسفة. وكتب الدراسات أشبه بالمختبرات الطبية التي تنفع في التحليل ولا تنفع في العلاج - أي بتوفير أدوات الإبداع!!

المبدع الذي يتوهم ان كتب التنظير ستجعل رضوان يفتح له الأبواب، ويجلسه في جنة المبدعين، هو واهم.

هناك شروط لغوية صياغية وفنية تكنيكية، هي التي تشكل جوهر القص (الرواية) بكل فروعه، وهذه الموهبة برأيي تولد مع الكاتب وتتشكل في مراحل وعيه الأولى، وتكتمل بناءً على ظروف تطور وعيه. وعليه قررت ان اكتب هذا المقال لعلي أوسع النقاش الثقافي الذي بدأ بمقالي السابق عن القصة القصيرة جدا. وقد اعتمدت هنا على تجربتي، بعيدا عن كل النظريات والتنظير التي لا أراها الا دخيلة ومتطفلة على جوهر الإبداع !!

*****

يحاول بعض نقاد القصة القصيرة تقديم لوحة ثقافية تعبر عن الإنجاز التاريخي لمؤسسي فن القصة القصيرة وكتابها وعلى رأسهم الأمريكي ادغار الن بو الذي يعتبر من أوائل كتاب القصة القصيرة، والفرنسي جي دي موبسان الذي لُقِّب بـ"أبي القصة القصيرة" والروسي أنطون تشيكوف، الذي يعتبر أفضل كتاب القصة القصيرة... او يُنظرون بالإعتماد على مفاهيم أكاديمية، لم يثبت حتى اليوم انها أنتجت مبدعاً او نصف مبدع، ونجد ان الكثيرين من أعظم كتاب القصة والرواية لم ينه بعضهم حتى المدرسة الابتدائية. هذا الأمر أعادني الى تجربتي المتواضعة، التي لم تعتمد الا على العشق الذي اجتاحني منذ قرأت اول قصة وانا في بداية دراستي الابتدائية، ولفهم بعض العوامل التي "تفرض" نفسها على مبنى القصة في أعمالي.. والتي أضحت أمرا غير مفكر به حين تحين اللحظة، وكثيراً ما تساءلت عن العوامل التي جعلتني استوعب الجوانب الفنية في تجربتي، والتي لم أستعن لها بأي نص مدرسي او بحثي يتعلق بفن القصة القصيرة، وما زلت مصراً على ان كل الأبحاث والنظريات، لن تستطيع ان تعلم أحداً صياغة قصة قصيرة جيدة.. او فهم مضمون أهمية اللغة (ليس من ناحية نحو وإعراب) في الصياغة القصصية، او ما بدأت أطلق عليه في الفترة الأخيرة تعبير "اللغة الدرامية".

القصة، او الفن القصصي بما في ذلك الرواية والمسرح، كله مرّ عبر تجربة واسعة جداً ومتعددة الأشكال.. ورؤيتي مثلاً ان فن القصة القصيرة الحديث متأثر أكثر بالكاتب الروسي أنطون تشيخوف. ان موهبة تشيخوف في التعبير القصصي عن عالمه، ومجتمعه وإنسانه، تكاد لا توجد تجربة قصصية بمثل عمقها، ولا سابق لها في الفن القصصي، من حيث مبنى القصة، لغتها، عناصر الدهشة فيها، وفكرتها وأساليب كتابته او صياغته للفكرة القصصية، وفن الحوار في قصصه، وكيف يتعامل مع اللغة في قصصه، كيف يحول اللغة نفسها الى نص درامي، واندماج اللغة المستعملة في النص القصصي بالفكرة الدرامية، أي كيف يخلق موازياً لغوياً درامياً للفكرة القصصية الدرامية.. وهذه نقطة هامة وحاسمة.. كذلك قدرته على اكتشاف أدق التفاصيل ونقلها بتعابيره المفعمة بالبساطة والعمق والسخرية والحدة، كلها وضعته في رأس مؤسسي هذا الفن القصصي: القصة القصيرة، محدثاً نقلة نوعية جعلته أبا القصة القصيرة الحديثة بغير منازع على الإطلاق!!.

وهناك جانب قد يغفل البعض دوره. جانب التجربة الحياتية للمبدع وقدرته على تطوير ادواته (آلياته) الفنية والثقافية. في الأدب هذا الجانب حاسم في تطوير الإبداع ونقله من بوتقة ضيقة الى عالم واسع ممتد الأطراف غير نهائي في آفاقة واتساعه المعلوماتي والفكري والفلسفي والتجريبي (بخوض تجارب حياتية ومغامرات حياتية) الذي قد يبدو للبعض خروجاً عن المألوف، وأصلاً كل الإبداع هو خروج عن المألوف، خروج عن حالة السكون والاستقرار، ألدّ اعداء الانتاج الإبداعي..

ومع ذلك القصة لم تتوقف بحدود تجربة محددة، بل يمكن القول ان القصة القصيرة تنبض بالحياة والتغيير وتشق طرقاً جديدة، قد نستسيغ بعضها وقد نرفض بعضها، وهناك إضافات هامة للعديد من أبرز كتاب هذا الفن.

لا ثقافة ولا إبداع في عالم الأوهام... والعقائد الجامدة، والتخيلات المريضة الوهمية.

الموضوع ليس نظرياً، ليس فهمَ شروطِ الكتابة الإبداعية، شروطِ الانشاء القصصي، بل مجمل النشاط الإبداعي للإنسان والمجتمع.

الكاتب - المبدع يحتاج اولا الى وعي معرفي اجتماعي واسع وفي جذوره الفلسفة، التي تغذي العقل بقدرات لا نهائية من المعرفة والقدرة على فهم حقائق الحياة، والقدرة على الاستفادة من التجارب الذاتية والعامة.

لذلك الإبداع، بصفته حالة أدبية، هو شكل من أشكال الوعي الانساني يعبر عنه بطريقة فنية.. انعكاس فني لواقع اجتماعي او ثقافي او سياسي.. الخ.

الفن القصصي هو ألدّ أعداء الفذلكة اللغوية والديباجة والإطناب، والنحت في المفردات. القصصي يجب ان يقبر سيبويه والكستائي قبل ان يمسك القلم، وان لا يتعامل مع اللغة، خاصة العربية، كلغة ذات شأن وقداسة. لا شأن ولا قداسة للغة في السرد القصصي او غيرة من أصناف الكتابة. جمالية القصة تتعلق بفكرتها وأسلوب تنفيذها وقدرة كاتبها على إبداع لغة درامية في السرد حتى لو حطم كل ثوابت الكتابة الانشائية. وان لا يفكر الا بالدراما التي يبنيها، وباستعمال المفردات بلا وجل الوقوع في فخاخ حراس اللغة.

قد يقود كلامي حول اللغة الى وهم ان اتقان اللغة غير ضروري. لم يكن هذا ما قصدته، والعكس هو الصحيح، بدون إتقان ممتاز للغة، وحس لغوي متطور، يحرر الكاتب من التفكير بالنحو والإعراب خلال عملية الإبداع، يستحيل الإبداع القصصي، وعندما أقول الحس اللغوي أعني القدرة على اختراق حواجز التقليد اللغوي والقيود المختلفة.

ان عرض تطور الإبداع (القصة القصيرة في حالتنا) هو أمر هام ومثمر ومحفز لتوسيع المعرفة.. ولكن مميزات الفن القصصي هي الارتباط بالتجربة الحياتية الواسعة الى جانب الإلمام بهذا الفن عبر المعرفة العميقة لمختلف الأساليب التي تطورت منذ ادغار الن بو وصولاً الى تشيخوف وموبسان وغيرهم، تماماً كما تحتاج السيارة الى وقود.. لا يمكن الإبداع بدون غذاء، وقود - وقود فكري، واتساع المعرفة والقدرة على الخوض في تجارب الأخرين بدون مرجعيات ومواعظ، انما بالاعتماد على الذات المجربة والقادرة على هضم تجارب الآخرين وشق طريق يعطي للنص هوية مميزة.

ولا يمكن ان أتجاهل ان القصة العربية القصيرة، هذا الفن الجديد نسبياً في الأدب العربي، ساهم الكاتب العبقري يوسف ادريس في تثبيت جذوره الفنية، بحيث أضحت تجربته مدرسة للقصة العربية القصيرة.. وللقصة القصيرة بشكل عام. ورغم حداثة هذا اللون نسبياً في الأدب العربي الا ان ادريس نجح بايصاله الى مستويات فنية راقية للغاية، والأهم انه طور لغة قصصية بالغة التميز والثراء.

هناك من يشدد على ما يسمى "وحدة الانطباع ولحظة الأزمة واتساق التصميم" ربما نقاط هامة عُبر عنها بشكل مركب، لن اعترض مع اني لم أفهم المعنى، ولكنها لا تقدم أمراً ملموساً يمكن فهمه من الكتاب الناشئين..

لا بد من ملاحظة: ان الكاتب الذي يجتر قصته بالقوة، لا يقدم الا فذلكة لغوية، وترهات، وفكرة مشوهة ناقصة أو مرتبكة، وما أكثرها في أدبنا. نفس الأمر يمكن ان نرى تواصله في المقال السياسي.

الفكرة القصصية يجب ان تنمو على نار هادئة في ذهن الكاتب، ان يتحاور معها بذهنه، ان يعيش تفاصيلها، يهلوس بها، ان يبنيها ويهدمها مرات قبل ان يعيد بنائها وتشكيل أطرافها وشخصياتها، ان يفلسفها ليفهم أبعادها..، ان يعرف الى أين يريد ان يصل قبل ان يبدأ بالخربشة على الورق.. هل أقول لكم اني أحيانا أغرق بعدة أفكار قصصية وعندما تكتمل أستطيع صياغتها تباعاً بسرعة وبلا توقف؟

الفكرة القصصية او السياسية او النقدية، حين تكتمل تفرض نفسها وأسلوبها.. مئات القصص التي أقرأها على الانترنت او في الصحافة المطبوعة، لا أواصل قراءتها بعد الفقرة الأولى أو الثانية منها..اكتشف انها كتبت بطريقة استمنائية. تفتقد للعناصر الأهم في النص القصصي،التدفق والتلقائية بلا تصنيع واللغة التي تشد القارئ للفكرة والقدرة على اثارة انتباه القارئ ( الدهشة )،خلق شخصيات تنبض بالحياة وليس مجرد رسومات ورقية.

ان ضعف عنصر الدهشة القصصية التي تشد القارئ من السطر الأول، او اللغة الدرامية المعيارية التي لا قصة بدونها، والا تحولت القصة الى مادة إخبارية بلغة فذلكة وتشاطر مملة، تقتل عناصر القص الهامة كلها.

كذلك لا قصة جيدة الا بمعرفة أسرار اللغة وطرق الصياغة ( سيقولون يناقض نفسه لأنهم لم يفهموا القسم الأعلى من مداخلتي)، ولا أعني القواعد والنحو والصرف.. انت عزيزي الكاتب تحتاج الى معرفة الصياغة الفنية للغة، وليس علوم الصرف والنحو.. التي تجعلك حارساً للغة وليس مبدعاً للأدب!!

فن القص هو إيصال المعاني مباشرة أحياناً، وبالتورية أحياناً أخرى، وبتطوير حسٍّ لغوي مثل البارومتر شديد الحساسية لوقع الكلمة ومكانها في النص.. ولنترك بعض الهنات للمحرر اللغوي، ولا تقلق من خطأ يفرض نفسه عليك ضمن سياق النص والفكرة. واذا بقيت متمسكاً بفكرة قداسة اللغة بصفتها هدفاً بحد ذاته، فاذهب لتعيش مع سيبوية والكسائي. واترك فن القص والرواية، لأنه فن انتفاضي على المسلمات اللغوية وقيود التزمت الفكري واللغوي والاجتماعي، وكله يشكل حالة مترابطة واحدة.

لا يمكن ان تكون لغة حديثة، قصصية خاصة، يحكمها نحوٌ وضعوه قبل مئات السنين، هل سنبدع قصصاً حديثة بلغة العرب القدماء؟ وحتى لا يفهني أحد خطأ، كلامي هو مجرد مقارنة لفهم ان اللغة أداة حية تخلق مفرداتها وصياغتها بناء على المناخ الثقافي السائد في عصرها. ان لغات عصر التنوير الأوروبي اختلفت جذرياً عن لغة القرون الوسطى، واعتقد ان الأدب الروائي الذي انتعش مع فترة عصر النهضة والاستعمار لعب دوراً كبيراً في إحداث انتفاضة لغوية حداثية في اللغات الاوروبية.

قصور مجامع اللغة العربية وانغلاقها على القديم، وعدم فهمها لحيوية إحداث نقلة نوعية في لغتنا، ثقافية وعلمية وتربوية، يضر بمكانة اللغة ولكن لا يمكن ان يوقف التطور، ربما يعيقون في اتجاهات معينة، ولكن من المستحيل وقف تطوير لغة القصة والرواية والمسرح والشعر والسياسة لشدة ارتباطهم بالمناخ الثقافي السائد، ان ما يحدث هو شرخ لغوي..

الكثير من الصياغات التي نستعملها اليوم في كتاباتنا يعتبرها حراس اللغة أخطاء يجب تصحيحها. ولكنها أضحت مستعملة ومتفق عليها وغير قابلة للتغيير. الشارع والثقافة في جانب والمجامع بعيدة قرناً كاملاً او أكثر عن لغتنا الحديثة. ان التجديد في اللغة يتجاوز التقييد والكثير من التعابير العامية أضحت جزءا من الفصحى، وهو أمر طبيعي في كل اللغات التي تتشابه لغتها الفصحى مع لغتها المحكية. ان احدى مشاكل الإبداع التي واجهتني في تجربتي القصصية، كانت اللغة العربية المزدوجة والمرهقة في قيودها، وعندما وصلت لقناعة التحرر، وكتابتها بحرية مطلقة، شعرت اني أمسكت طرف الإبداع من المكان الصحيح.

الناحية الفنية

من تجربتي الذاتية ارى ان أهم مركبات القصة يمكن تلخيصهما بمسارين او خطابين، الأول: المسار او الخطاب التاريخي، أي خطاب فكري أيديولوجي، وهو الحدث، الخبر، الفكرة القصصية، المضمون القصصي، المادة الخام.

الثاني :المسار او الخطاب الفني، وهو يتعلق بقدرة الكاتب على الصياغة اللغوية الادهاشية أي التي تخترق أحاسيس القارئ، وتدمجه عاطفياً مع الفكرة القصصية، وتثير دهشته من البداية حتى النهاية، وهي تتعلق أيضا بالتكنيك القصصي الذي يتبعه الكاتب.. وانا اؤمن ان الفكرة تفرض أسلوبها ولغتها ومفرداتها، والكاتب عليه ان يعرف كيف يفكك الحدث ويعيد بنائه من جديد، ليبقي المفاجأة الدرامية للسطر الأخير... تماما مثل لعبة البوكر.. ممنوع كشف الأوراق، اذ قد تكون أوراقك (قصتك) ضعيفة، ولكن معرفة أصول اللعبة القصصية (البوكر) تجعلك تنجز انتصاراً حتى على الذين أوراقهم (افكارهم القصصية) أقوى من أفكارك..

ويجب الانتباه إلى عدم المبالغة في أحد الخطابين على حساب الخطاب الآخر.. ولا اعني خلق تعادل بينهما... انما معرفة أين يجب ابراز جانب على الجانب الأخر... في فترة ظننت ان التعادل بين الخطابين هو الكود الصحيح. اليوم، بعد تجربة طويلة ارى ان التعادل مضراً، ومقيداً، وينتج حالة من التقييد والتأطير والدوغماتية الثقافية. صحيح ان الخطابين هامان، وان ابراز خطاب ما بشكل مبالغ ينسف القاعدة الحساسة للبناء القصصي. ولكن هذا لا يعني ان نقيم التعادل الميكانيكي بين الخطابين، بل اعتماد التناقض الديالكتيكي بين الخاطبين، أي التناقض الذي يدفع دائما لتطوير الحدث واللغة والتكنيك وعناصر الدهشة.. وهنا يجب ان يتحكم الحس الانساني والإبداعي لدى الكاتب، في معرفة اين يعطي لأحد الخطابين قوة أكبر... او العكس !!

وهناك موضوع هام لم يتطرق اليه النقد العربي على حد علمي، واذا تعرض فمن زاوية تقليدية مدرسية، وهو موضوع اللغة المستعملة في القص..

واضح ان لغة القصة تختلف بأسلوب صياغتها عن لغة الخبر او الريبورتاج اوالمقال او البحث.. صحيح اننا نستعمل نفس المفردات. ولكن وضعها في السياق، ترتيبها، هو ما يخلق الفرق. وهذا ليس كل شيء، بل لا بد من ان يطور الكاتب لغة درامية.. واجد صعوبة في شرح فكرتي، ولكني أقول ان اللغة مترابطة بالحدث ومتفاعلة معه، وتنبض بنبضه، عندما أكتب قصة أوظف قدراتي في صياغة لغة درامية تندمج مع الحدث الدرامي (القصة في حالتنا) بلغتها أيضا، مبناها اللغوي، نبضها المتفاعل والمندمج مع الحدث نفسه، وهذا يتعلق بالحس اللغوي للكاتب، وفهم أولي للبسيخولوجيا الاجتماعية، لفهم شخصية ابطاله والدور الذي من المفترض ان يرسمه لهم بدون مبالغة تجعل البطل غير حقيقي ومتخيل لا منطق في كينونته.

الممارسة واتساع الادراك لفن القص عند الكتاب الآخرين يثري الكاتب، وذلك عبر قراءة واعيه ومنتبه لأعمالهم، ليس كقارئ عادي، بل كدارس لأساليب توظيفهم للغة، بناء الشخصيات، الحوار، أسلوب الدخول للفكرة، وطريقة وضع النهاية، وبالطبع لا شيء مقدس، بل كله يجب ان يخضع للمعمل القائم داخل الرأس، لذلك الكاتب يحتاج الى ثقافة موسوعية ومتعددة الاتجاهات، تماما مثل الحياة، الحياة ليست بلون واحد، بل متعددة الألوان.

النهاية في القصة لا بد ان تعبر عن فهم فلسفي للحدث وليس فهما اخباريا او مباشرا. وهذا يعني ان مبنى اللغة يفرض مميزات بالغة الحساسية.. قد لا يلمسها القارئ العادي، ولكن عدم اتقانها يبعده عن الاندماج بالنص، حتى لو كان نصا بحثيا او سياسيا.

أرجو عدم فهم موقفي بأني ارى باللغة ما يتجاوز كونها اداة او وسيلة للتواصل فقط، وكونها اداة لا يعني نفي القدرات التعبيرية الهائلة التي تخضع لمن يتقن الاحساس بكلماتها وصياغاتها.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ملاحظات ثقافية حول القصة القصيرة جداً

نبيل عودة

أعترف أن بعض ما قرأته مما يسمى قصصاً قصيرة جميل.. ولكنه جمال سريع العبور والتلاشي، لحظة بعد قراءة النص. وبعض النصوص مجرد ثرثرة بلا معنى ولا فكرة ولا رؤية، ولو أراد كاتب متمرس مثلي لأنتج مجموعة قصصية من القصيرة جداً كل يوم، وربما بمضمون وروح دعابة، وفكرة فلسفية، ونص شاعري، أجمل من كل ما قرأت من قصص قصيرة جداً.
انا لست مقتنعاً من أمرين بكل ما يسمى القصة القصيرة جداً، أولاً من كون هذا اللون ينتمي لعالم القصة، وثانياً من رؤيتي ان التسمية قصة قصيرة جداً هي تسمية دخيلة على عالم القصة. القصة القصيرة هي قصة قصيرة وقد تكون ومضة حقاً ولا أرى ان المساحة هي المقررة، انما المضمون، وما يسمى بدون وجه حق قصة قصيرة جداً، القليل منه فقط، يمتلك عناصر القصة... والباقي ليس قصة وليس أدباً حتى..!!
هل هذا يعني ان قصة قصيرة مصوغة بكثافة روائية تصير، حسب هذا المنطق "رواية قصيرة جداً؟". قناعتي ان هذه التسمية عبثية!!.
القصة القصيرة جداً تفتقد للمبنى القصصي بحكم مساحتها، وغياب عناصر هامة مثل الخطاب التاريخي والخطاب الفني، وبناء الحدث، وبناء سيكولوجية الحدث وأبطاله، أي بمفهوم أوضح دراسة العوامل النفسية للفكرة الدرامية ولشكل تصرف الأبطال. ربما ينفع نص ما يسمى قصة قصيرة جداً ليكون حالة معينة داخل قصة.
أعرف ان موقفي سيثير رفضاً واسعاً، لأن الكثيرين من الذين فشلوا في صياغة قصة قصيرة يبحثون عن تغطية ثقافية.. ولكني لم أتعود ان ابقي رأيي طي الكتمان.
لا أطرح ما أطرحه لأنتقص من قيمة اي كتابة أدبية إبداعية. وكما قلت بعض ما يسمى القصص القصيرة جداً قرأتها بمتعة، رغم اني لم أدخل في نوسطالجيا القصة القصيرة، او أجواء الدهشة والإحساس بالحدث، وشعور التواصل والرفض لمواقف أبطال النص القصصي، او القناعة الفكرية بموقف او نهاية. وخلافي ليس حول قدرات إبداعية لبعض كتابها، لأن الأكثرية المطلقة من كتّاب هذا اللون، صاروا تماماً مثل شعراء آخر زمان، الذين هبطوا على الشعر بدون فهم ادوات الشعر، ولغة الشعر وصياغة الصور الشعرية، ووجدوا بالمنثور غطاء تنكريا، بينما الشاعر الوحيد الذي اثبت نفسه في الشعر المنثور هو الشاعر محمد الماغوط. وقد نجد القليل عند غيره من المنثورات الجيدة.. ولكنها لا تشكل حالة ثقافية.
لذلك نرى الكثير من حاملي صفة شعراء وكتاب قصة قصيرة جداً، او حتى قصة قصيرة، ولا نجد بينهم الا عدد نادر من الشعراء والكتاب، وبالكاد لديهم روح أدبية تستحق الالتفات.
يقلقني تماماً ان حالة من التسيب والسهولة التي وجدها البعض في هذا اللون من الكتابة، قد تقود الى تعميق أزمتنا الأدبية.. بحيث تصير الكتابة القصصية القصيرة جداً ملعباً للكثير من الفاشلين قصصياً، تماما كما ان الشعر المنثور أضحى لعبة يمارسها الفاقدون حتى للحس اللغوي وليس لبحور الشعر وأوزانه فقط..
أفهم ان شاعراً مجيداً مثل محمود درويش او نزار قباني كتبا قصائد النثر، او ظهرت نثريات في قصائد بعضها موزون. لدرجة ان القارئ العادي، او المثقف أكثر، يستصعب أحياناً الفرز بين الموزون والمنثور او فهم ان بعض الشعر، رغم انه على المسطرة من ناحية الوزن الا انه يبدو لغير الملمين بالأوزان الشعرية، نثراً.
أحد الأدباء العرب داخل اسرائيل، الدكتور فاروق مواسي أصدر مجموعة قصص قصيرة جداً حملت عنوان "مرايا وحكايا" قرأتها وأعجبتني روحها الأدبية.. ولكني لا أستطيع قبولها كقصص، لا قصيرة ولا قصيرة جداً. تفتقد لمبنى القصة. ربما كتابة ذكية ببعضها روح الدعابة. لذا امتنعت من الكتابة عن مجموعته رغم رؤيتي انها لوحات كتبت بذكاء وحس أدبي جميل. واليكم نموذج، وهي القصة الأولى في المجموعة:
سمك
سألته وهي تهاتفه: أي الطعام أحب اليك؟
أجابها بلا تردد: سمك!.
ولم تكن تحب السمك...
وألِفت نفسها بعد أيام تكثر من شراء السمك للعائلة، تقدمه مقلياً ومشوياً وتأكله بشهية..
وتساءلت العائلة: ما سر شراء السمك بهذا القدر... ترى هل رخص السمك؟!.
***
أعترف انها فكرة جميلة، وهي أجمل قصة برايي في المجموعة، ولكن السؤال،ألم يكن من الممكن تطوير عقدة قصصية من نفس هذه الفكرة السريعة، وجعلها أكثر جمالاً وأكثر اندماجاً بجو قصصي يعيش لفترة أطول في ذهن القارئ، ويخلق انفعالات درامية تدوم في ذاكرة القارئ لفترة أكثر امتدادا؟.
سيقولون لي عصر السرعة. هذه حجة تولد ميتة. اذن تعالوا نجعل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلاج الطبي يخضع لفكرة السريع جداً، أو القصير جداً..؟.
فكرة القصير وارتباطها بعالمنا السريع، هي تدمير للأدب.
ربما تكون قصة قصيرة لا تتعدى الخمسين كلمة. أو أقل، ولكنها ليست قاعدة إطلاقاً. وتحويلها الى قاعدة يبنى عليها تحمل في داخلها ميكروبات قاتلة للأدب.
الأدب متعة نفسية وجمالية وفلسفية وأخلاقية وتطويرية ونقدية.. ورحلة في عالم الانسان والطبيعة والجماليات، لا يمكن اختصاره الى قصة قصيرة جداً، تكتب خلال دقيقتين.
من هذا الشكل مثلا قصة كتبتها خلال دقيقتين بدون فكرة مسبقة، من أجل ان أثبت لنفسي أولاً عبث فكرة القصة القصيرة جداً. وقدرة كاتب متمكن من مهنته، ان يصوغ عشرات من النصوص، من هذا النوع، خلال جلسة واحدة قصيرة. واليكم النموذج:

أضف الى رجائك ورقة ياناصيب


كان يصلي لربه ان ينقذه من تدهور حالته الاقتصادية، بأن يجعله يفوز بمليون دولار بسحب اليانصيب. وتمضي الأيام والأسابيع، والله لا يستمع لندائه. أخيراً وقف يصيح بأعلى صوته: ألم تقل على لسان ابنك: اقرعوا يفتح لكم؟ ابحثوا تجدوا؟ أكاد أموت جوعاً وانت لا تسجيب لندائي بأن أفوز ياليانصيب!".
وجاءه صوت مجلجل من السماء: "عليك ان تقوم بخطوة كي تساعدني على مساعدتك، اشتر أولاً ورقة يانصيب".

وقصة أخرى:

كتابة تافهة..؟

جلس يهودي متدين في عيد الفصح في حديقة، وكان يأكل المصّة ( خبز عويص لعيد الفصح). جلس بقربه رجل أعمى، قدم له اليهودي قطعة من المصّة، تلمّس الأعمى المصة بأصابعه من الجهتين وسأل بحيرة: "من كتب هذه التفاهات؟"

وقصة أخرى:

من تصدق؟

دخل بيته ووجد زوجته وأفضل أصدقائه عاريين في السرير. قبل ان يفتح فمه قفز صديقه من السرير قائلا: "قبل ان تقول شيئا أخي، فكّر جيداً، من تصدق، صديقك ام عينيك؟".
هذه القصة قد تبدو نكتة عابرة ولكنها فلسفياً تطرح موضوعاً هاماً: "على أي نوع من المعلومات عن عالمنا يجب ان نعتمد؟"
هل تريدون ان أواصل؟

إنسانية

"الإنسانية؟
ليست ان يبصق صدرك دماً من طلقة مدفع في يد عدو.
الإنسانية؟
ان تزغرد رصاصاتك فرحاً بالنصر!!"
هل يمكن وصف هذا المقطع بالقصة؟

مقاومة

انت في مهمة، ومهمتك تطبيقية، مهمتك ان تضغط باصبعك الى الوراء، بعد ان يكون الصليب المنبعث أمام عينك عبر منظار البندقية، قد تعلق كوسام الشرف فوق صدر الذي احتل ارضك"

غضب أيوب

فقام ايوب ومزّق جبته وجزَّ شعر رأسه وخرّ على الأرض ساجداً.
قال ايوب: عرياناً خرجت من بطن امي وعرياناً أعود الى هناك، الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركاً"... وقتلت فلسطين!!

بعد نكسة 1967 كتبت مجموعة "ٌقصص جو" تحوي عشرات المقاطع المستقلة في إطار قصصي واحد، بإمكاني تحويلها الى أكثر من 50 قصة قصيرة جداً. ولكني لا أشعر بأني أبدع كتابة قصصية، انما فذلكة نصية لا أكثر.
وأنهي بهذا المقطع:

الموجات الثلاث

وصلت قبل ايام، كنت في رحلة الى بحر هائج. أضعت هناك ثلاث موجات، وعندما وصلت ميناء النهار اكتشفت اني أضعت ايضا نصف البحر وحبيبتي التي كانت تحتضنني بين وديانها وجبالها.. آه من ألمي. حملتني الريح بعيداً عنها.. وها انا أبحث عنها حتى اليوم.
***
مثل هذه القصص لا تحتاج الى الدخول في مشكلة التكنيك القصصي، وضبط الخطابين الأدبي الفني من جهة والتاريخي الأيديولوجي من الجهة الأخرى، لصياغة قصة فنية متوازنة، وانتاج نص يشد القارئ ويثير دهشته.. مثل هذه "القصيرة جداً" لا تحتاج الى التفكير بخلق عالم البطل وشخصيته، ودراما واقعه، مثل هذه القصة لا تحتاج الى خلق أحداث حياتية ونص متماسك يأسر بدهشته القارئ، وتكريس تفكير وجهود فنية لجعل الفكرة أكثر كثافة في ذهن القارئ، وأكثر عمقاً اجتماعياً، وأبعد في صياغتها من مجرد خبر كتب بروح الدعابة السوداء او البيضاء.
لاحظت ان بعض الزملاء يعلقون على القصص القصيرة جداً بكلمة مكررة "كثافة" هل حقاً يدركون مفهوم التكثيف في الأدب او في النص اللغوي او في الطرح الفكري؟ رجاء لا تدمروا هذا التعبير باستعماله في غير مكانه، يكفينا ان مفهوم الحداثة صار يطبق على كل كتابة مفككة وهابطة لغوياً وفنياً.. وبجهل كامل لمعاني التعابير والاصطلاحات ومضامينها ومصادرها الفكرية.
القصة القصيرة جداً ليست تكثيفاً لشيء، بل هي اختصار لفكرة وتجزيئها. لا افهم ما هو التكثيف في النص القصصي، الا اختراعاً لإصطلاح للتغطية على الفقر القصصي.
هذا رأي.. لست متمسكاً ومتعصباً له، او لأي رأي آخر، لأن عالمنا متحرك متغير متطور، عاصف بأفكاره ومعاييره، ممتد بعمقه واتساعه بكل الاتجاهات، وفقط الملقّنون (بفتح القاف) يتمسكون برأي ثابت لا يتغي..
هذه هي قناعتي، حتى هذه اللحظة على الأقل.. ولكل الحق بأن يجرب!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نبيل عودة – كاتب وناقد واعلامي – الناصرة
Nabiloudeh@gmail.com

 












من مواضيع العضو في الملتقى

0 "حكومة سيرك" لتحضير الانتخابات القادمة
0 يوميات نصراوي: نجمة داوود لحماية قفا الولد
0 وداعا جورج غريب ، صديقا ، مناضلا وأديبا
0 فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية
0 الخبر السيئ

عرض البوم صور نبيل عودة   رد مع اقتباس
تَمَّ شكر نبيل عودة من قِبل :
قديم 01-13-2014, 09:56 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر وأديب
الشام العتيقة
مدير عام الملتقى الثقافي العربي
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبدالقادر دياب

البيانات
التسجيل: 24 - 9 - 2010
العضوية: 257
العمر: 56
المشاركات: 6,333
المواضيع: 199
الردود: 6134
بمعدل : 1.98 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عبدالقادر دياب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نبيل عودة المنتدى : حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
خواطر حول تجربتي مع القصة القصيرة


نبيل عودة



أثار مقالي السابق حول القصة القصيرة جداً ( منشور في أخر المقال) ردود فعل ثقافية هامة وواسعة جداً، أعطتني لوحة أكثر اكتمالاً لفهم المضمون القصصي عامة، وكان استنتاجي الأساسي هو عبث إقامة تقسيمات ميكانيكية في إطار الفن الواحد، بمعنى ان القصة هي فن لا يتجزأ، اما ان تكتب قصة تُقرأ وتؤثر بالقارئ، او نصاً لا علاقة له بالقصة الا في الوهم الذاتي للكاتب، مهما كانت صياغة النص اللغوية جيدة. لأن القصة ليست مجرد لغة ومعرفة التركيب القصصي حسب الدراسات المختلفة التي طرحت موضوع القصة من زوايا عديدة ومختلفة. وانا أميل الى اطلاق تسمية "اشراقات" على القصة القصيرة جداً، وهو تعبير جاء في تساؤل للدكتور الناقد والشاعر والقاص فاروق مواسي بحوار معي رغم ان التسمية (قصة قصيرة جدا ) مقبولة عليه .

لاحظت سابقاً ان عدداً من كتاب القصة يكتبون حسب المفاهيم التي تطرحها دراسات مختلفة لنقاد او أكاديميين يتعاملون مع فن القص بمباضع تنفع في الجراحة الطبية، وأظن انهم هم أنفسهم عاجزون عن تحويل "معرفتهم الكبيرة" لفن القصّ الى إبداع قصصي. وبالتالي لا يُنتج الباحثون عن فن القصة في كتب البحث والتنظير أدباً قصصياً، لأن القصة تتجاوز حتى المفهوم المباشر والأولي للأدب الى مفاهيم أعمق ترتبط بالمشاعر الإنسانية والحياة والمجتمع والوعي والفلسفة. وكتب الدراسات أشبه بالمختبرات الطبية التي تنفع في التحليل ولا تنفع في العلاج - أي بتوفير أدوات الإبداع!!

المبدع الذي يتوهم ان كتب التنظير ستجعل رضوان يفتح له الأبواب، ويجلسه في جنة المبدعين، هو واهم.

هناك شروط لغوية صياغية وفنية تكنيكية، هي التي تشكل جوهر القص (الرواية) بكل فروعه، وهذه الموهبة برأيي تولد مع الكاتب وتتشكل في مراحل وعيه الأولى، وتكتمل بناءً على ظروف تطور وعيه. وعليه قررت ان اكتب هذا المقال لعلي أوسع النقاش الثقافي الذي بدأ بمقالي السابق عن القصة القصيرة جدا. وقد اعتمدت هنا على تجربتي، بعيدا عن كل النظريات والتنظير التي لا أراها الا دخيلة ومتطفلة على جوهر الإبداع !!

*****

يحاول بعض نقاد القصة القصيرة تقديم لوحة ثقافية تعبر عن الإنجاز التاريخي لمؤسسي فن القصة القصيرة وكتابها وعلى رأسهم الأمريكي ادغار الن بو الذي يعتبر من أوائل كتاب القصة القصيرة، والفرنسي جي دي موبسان الذي لُقِّب بـ"أبي القصة القصيرة" والروسي أنطون تشيكوف، الذي يعتبر أفضل كتاب القصة القصيرة... او يُنظرون بالإعتماد على مفاهيم أكاديمية، لم يثبت حتى اليوم انها أنتجت مبدعاً او نصف مبدع، ونجد ان الكثيرين من أعظم كتاب القصة والرواية لم ينه بعضهم حتى المدرسة الابتدائية. هذا الأمر أعادني الى تجربتي المتواضعة، التي لم تعتمد الا على العشق الذي اجتاحني منذ قرأت اول قصة وانا في بداية دراستي الابتدائية، ولفهم بعض العوامل التي "تفرض" نفسها على مبنى القصة في أعمالي.. والتي أضحت أمرا غير مفكر به حين تحين اللحظة، وكثيراً ما تساءلت عن العوامل التي جعلتني استوعب الجوانب الفنية في تجربتي، والتي لم أستعن لها بأي نص مدرسي او بحثي يتعلق بفن القصة القصيرة، وما زلت مصراً على ان كل الأبحاث والنظريات، لن تستطيع ان تعلم أحداً صياغة قصة قصيرة جيدة.. او فهم مضمون أهمية اللغة (ليس من ناحية نحو وإعراب) في الصياغة القصصية، او ما بدأت أطلق عليه في الفترة الأخيرة تعبير "اللغة الدرامية".

القصة، او الفن القصصي بما في ذلك الرواية والمسرح، كله مرّ عبر تجربة واسعة جداً ومتعددة الأشكال.. ورؤيتي مثلاً ان فن القصة القصيرة الحديث متأثر أكثر بالكاتب الروسي أنطون تشيخوف. ان موهبة تشيخوف في التعبير القصصي عن عالمه، ومجتمعه وإنسانه، تكاد لا توجد تجربة قصصية بمثل عمقها، ولا سابق لها في الفن القصصي، من حيث مبنى القصة، لغتها، عناصر الدهشة فيها، وفكرتها وأساليب كتابته او صياغته للفكرة القصصية، وفن الحوار في قصصه، وكيف يتعامل مع اللغة في قصصه، كيف يحول اللغة نفسها الى نص درامي، واندماج اللغة المستعملة في النص القصصي بالفكرة الدرامية، أي كيف يخلق موازياً لغوياً درامياً للفكرة القصصية الدرامية.. وهذه نقطة هامة وحاسمة.. كذلك قدرته على اكتشاف أدق التفاصيل ونقلها بتعابيره المفعمة بالبساطة والعمق والسخرية والحدة، كلها وضعته في رأس مؤسسي هذا الفن القصصي: القصة القصيرة، محدثاً نقلة نوعية جعلته أبا القصة القصيرة الحديثة بغير منازع على الإطلاق!!.

وهناك جانب قد يغفل البعض دوره. جانب التجربة الحياتية للمبدع وقدرته على تطوير ادواته (آلياته) الفنية والثقافية. في الأدب هذا الجانب حاسم في تطوير الإبداع ونقله من بوتقة ضيقة الى عالم واسع ممتد الأطراف غير نهائي في آفاقة واتساعه المعلوماتي والفكري والفلسفي والتجريبي (بخوض تجارب حياتية ومغامرات حياتية) الذي قد يبدو للبعض خروجاً عن المألوف، وأصلاً كل الإبداع هو خروج عن المألوف، خروج عن حالة السكون والاستقرار، ألدّ اعداء الانتاج الإبداعي..

ومع ذلك القصة لم تتوقف بحدود تجربة محددة، بل يمكن القول ان القصة القصيرة تنبض بالحياة والتغيير وتشق طرقاً جديدة، قد نستسيغ بعضها وقد نرفض بعضها، وهناك إضافات هامة للعديد من أبرز كتاب هذا الفن.

لا ثقافة ولا إبداع في عالم الأوهام... والعقائد الجامدة، والتخيلات المريضة الوهمية.

الموضوع ليس نظرياً، ليس فهمَ شروطِ الكتابة الإبداعية، شروطِ الانشاء القصصي، بل مجمل النشاط الإبداعي للإنسان والمجتمع.

الكاتب - المبدع يحتاج اولا الى وعي معرفي اجتماعي واسع وفي جذوره الفلسفة، التي تغذي العقل بقدرات لا نهائية من المعرفة والقدرة على فهم حقائق الحياة، والقدرة على الاستفادة من التجارب الذاتية والعامة.

لذلك الإبداع، بصفته حالة أدبية، هو شكل من أشكال الوعي الانساني يعبر عنه بطريقة فنية.. انعكاس فني لواقع اجتماعي او ثقافي او سياسي.. الخ.

الفن القصصي هو ألدّ أعداء الفذلكة اللغوية والديباجة والإطناب، والنحت في المفردات. القصصي يجب ان يقبر سيبويه والكستائي قبل ان يمسك القلم، وان لا يتعامل مع اللغة، خاصة العربية، كلغة ذات شأن وقداسة. لا شأن ولا قداسة للغة في السرد القصصي او غيرة من أصناف الكتابة. جمالية القصة تتعلق بفكرتها وأسلوب تنفيذها وقدرة كاتبها على إبداع لغة درامية في السرد حتى لو حطم كل ثوابت الكتابة الانشائية. وان لا يفكر الا بالدراما التي يبنيها، وباستعمال المفردات بلا وجل الوقوع في فخاخ حراس اللغة.

قد يقود كلامي حول اللغة الى وهم ان اتقان اللغة غير ضروري. لم يكن هذا ما قصدته، والعكس هو الصحيح، بدون إتقان ممتاز للغة، وحس لغوي متطور، يحرر الكاتب من التفكير بالنحو والإعراب خلال عملية الإبداع، يستحيل الإبداع القصصي، وعندما أقول الحس اللغوي أعني القدرة على اختراق حواجز التقليد اللغوي والقيود المختلفة.

ان عرض تطور الإبداع (القصة القصيرة في حالتنا) هو أمر هام ومثمر ومحفز لتوسيع المعرفة.. ولكن مميزات الفن القصصي هي الارتباط بالتجربة الحياتية الواسعة الى جانب الإلمام بهذا الفن عبر المعرفة العميقة لمختلف الأساليب التي تطورت منذ ادغار الن بو وصولاً الى تشيخوف وموبسان وغيرهم، تماماً كما تحتاج السيارة الى وقود.. لا يمكن الإبداع بدون غذاء، وقود - وقود فكري، واتساع المعرفة والقدرة على الخوض في تجارب الأخرين بدون مرجعيات ومواعظ، انما بالاعتماد على الذات المجربة والقادرة على هضم تجارب الآخرين وشق طريق يعطي للنص هوية مميزة.

ولا يمكن ان أتجاهل ان القصة العربية القصيرة، هذا الفن الجديد نسبياً في الأدب العربي، ساهم الكاتب العبقري يوسف ادريس في تثبيت جذوره الفنية، بحيث أضحت تجربته مدرسة للقصة العربية القصيرة.. وللقصة القصيرة بشكل عام. ورغم حداثة هذا اللون نسبياً في الأدب العربي الا ان ادريس نجح بايصاله الى مستويات فنية راقية للغاية، والأهم انه طور لغة قصصية بالغة التميز والثراء.

هناك من يشدد على ما يسمى "وحدة الانطباع ولحظة الأزمة واتساق التصميم" ربما نقاط هامة عُبر عنها بشكل مركب، لن اعترض مع اني لم أفهم المعنى، ولكنها لا تقدم أمراً ملموساً يمكن فهمه من الكتاب الناشئين..

لا بد من ملاحظة: ان الكاتب الذي يجتر قصته بالقوة، لا يقدم الا فذلكة لغوية، وترهات، وفكرة مشوهة ناقصة أو مرتبكة، وما أكثرها في أدبنا. نفس الأمر يمكن ان نرى تواصله في المقال السياسي.

الفكرة القصصية يجب ان تنمو على نار هادئة في ذهن الكاتب، ان يتحاور معها بذهنه، ان يعيش تفاصيلها، يهلوس بها، ان يبنيها ويهدمها مرات قبل ان يعيد بنائها وتشكيل أطرافها وشخصياتها، ان يفلسفها ليفهم أبعادها..، ان يعرف الى أين يريد ان يصل قبل ان يبدأ بالخربشة على الورق.. هل أقول لكم اني أحيانا أغرق بعدة أفكار قصصية وعندما تكتمل أستطيع صياغتها تباعاً بسرعة وبلا توقف؟

الفكرة القصصية او السياسية او النقدية، حين تكتمل تفرض نفسها وأسلوبها.. مئات القصص التي أقرأها على الانترنت او في الصحافة المطبوعة، لا أواصل قراءتها بعد الفقرة الأولى أو الثانية منها..اكتشف انها كتبت بطريقة استمنائية. تفتقد للعناصر الأهم في النص القصصي،التدفق والتلقائية بلا تصنيع واللغة التي تشد القارئ للفكرة والقدرة على اثارة انتباه القارئ ( الدهشة )،خلق شخصيات تنبض بالحياة وليس مجرد رسومات ورقية.

ان ضعف عنصر الدهشة القصصية التي تشد القارئ من السطر الأول، او اللغة الدرامية المعيارية التي لا قصة بدونها، والا تحولت القصة الى مادة إخبارية بلغة فذلكة وتشاطر مملة، تقتل عناصر القص الهامة كلها.

كذلك لا قصة جيدة الا بمعرفة أسرار اللغة وطرق الصياغة ( سيقولون يناقض نفسه لأنهم لم يفهموا القسم الأعلى من مداخلتي)، ولا أعني القواعد والنحو والصرف.. انت عزيزي الكاتب تحتاج الى معرفة الصياغة الفنية للغة، وليس علوم الصرف والنحو.. التي تجعلك حارساً للغة وليس مبدعاً للأدب!!

فن القص هو إيصال المعاني مباشرة أحياناً، وبالتورية أحياناً أخرى، وبتطوير حسٍّ لغوي مثل البارومتر شديد الحساسية لوقع الكلمة ومكانها في النص.. ولنترك بعض الهنات للمحرر اللغوي، ولا تقلق من خطأ يفرض نفسه عليك ضمن سياق النص والفكرة. واذا بقيت متمسكاً بفكرة قداسة اللغة بصفتها هدفاً بحد ذاته، فاذهب لتعيش مع سيبوية والكسائي. واترك فن القص والرواية، لأنه فن انتفاضي على المسلمات اللغوية وقيود التزمت الفكري واللغوي والاجتماعي، وكله يشكل حالة مترابطة واحدة.

لا يمكن ان تكون لغة حديثة، قصصية خاصة، يحكمها نحوٌ وضعوه قبل مئات السنين، هل سنبدع قصصاً حديثة بلغة العرب القدماء؟ وحتى لا يفهني أحد خطأ، كلامي هو مجرد مقارنة لفهم ان اللغة أداة حية تخلق مفرداتها وصياغتها بناء على المناخ الثقافي السائد في عصرها. ان لغات عصر التنوير الأوروبي اختلفت جذرياً عن لغة القرون الوسطى، واعتقد ان الأدب الروائي الذي انتعش مع فترة عصر النهضة والاستعمار لعب دوراً كبيراً في إحداث انتفاضة لغوية حداثية في اللغات الاوروبية.

قصور مجامع اللغة العربية وانغلاقها على القديم، وعدم فهمها لحيوية إحداث نقلة نوعية في لغتنا، ثقافية وعلمية وتربوية، يضر بمكانة اللغة ولكن لا يمكن ان يوقف التطور، ربما يعيقون في اتجاهات معينة، ولكن من المستحيل وقف تطوير لغة القصة والرواية والمسرح والشعر والسياسة لشدة ارتباطهم بالمناخ الثقافي السائد، ان ما يحدث هو شرخ لغوي..

الكثير من الصياغات التي نستعملها اليوم في كتاباتنا يعتبرها حراس اللغة أخطاء يجب تصحيحها. ولكنها أضحت مستعملة ومتفق عليها وغير قابلة للتغيير. الشارع والثقافة في جانب والمجامع بعيدة قرناً كاملاً او أكثر عن لغتنا الحديثة. ان التجديد في اللغة يتجاوز التقييد والكثير من التعابير العامية أضحت جزءا من الفصحى، وهو أمر طبيعي في كل اللغات التي تتشابه لغتها الفصحى مع لغتها المحكية. ان احدى مشاكل الإبداع التي واجهتني في تجربتي القصصية، كانت اللغة العربية المزدوجة والمرهقة في قيودها، وعندما وصلت لقناعة التحرر، وكتابتها بحرية مطلقة، شعرت اني أمسكت طرف الإبداع من المكان الصحيح.

الناحية الفنية

من تجربتي الذاتية ارى ان أهم مركبات القصة يمكن تلخيصهما بمسارين او خطابين، الأول: المسار او الخطاب التاريخي، أي خطاب فكري أيديولوجي، وهو الحدث، الخبر، الفكرة القصصية، المضمون القصصي، المادة الخام.

الثاني :المسار او الخطاب الفني، وهو يتعلق بقدرة الكاتب على الصياغة اللغوية الادهاشية أي التي تخترق أحاسيس القارئ، وتدمجه عاطفياً مع الفكرة القصصية، وتثير دهشته من البداية حتى النهاية، وهي تتعلق أيضا بالتكنيك القصصي الذي يتبعه الكاتب.. وانا اؤمن ان الفكرة تفرض أسلوبها ولغتها ومفرداتها، والكاتب عليه ان يعرف كيف يفكك الحدث ويعيد بنائه من جديد، ليبقي المفاجأة الدرامية للسطر الأخير... تماما مثل لعبة البوكر.. ممنوع كشف الأوراق، اذ قد تكون أوراقك (قصتك) ضعيفة، ولكن معرفة أصول اللعبة القصصية (البوكر) تجعلك تنجز انتصاراً حتى على الذين أوراقهم (افكارهم القصصية) أقوى من أفكارك..

ويجب الانتباه إلى عدم المبالغة في أحد الخطابين على حساب الخطاب الآخر.. ولا اعني خلق تعادل بينهما... انما معرفة أين يجب ابراز جانب على الجانب الأخر... في فترة ظننت ان التعادل بين الخطابين هو الكود الصحيح. اليوم، بعد تجربة طويلة ارى ان التعادل مضراً، ومقيداً، وينتج حالة من التقييد والتأطير والدوغماتية الثقافية. صحيح ان الخطابين هامان، وان ابراز خطاب ما بشكل مبالغ ينسف القاعدة الحساسة للبناء القصصي. ولكن هذا لا يعني ان نقيم التعادل الميكانيكي بين الخطابين، بل اعتماد التناقض الديالكتيكي بين الخاطبين، أي التناقض الذي يدفع دائما لتطوير الحدث واللغة والتكنيك وعناصر الدهشة.. وهنا يجب ان يتحكم الحس الانساني والإبداعي لدى الكاتب، في معرفة اين يعطي لأحد الخطابين قوة أكبر... او العكس !!

وهناك موضوع هام لم يتطرق اليه النقد العربي على حد علمي، واذا تعرض فمن زاوية تقليدية مدرسية، وهو موضوع اللغة المستعملة في القص..

واضح ان لغة القصة تختلف بأسلوب صياغتها عن لغة الخبر او الريبورتاج اوالمقال او البحث.. صحيح اننا نستعمل نفس المفردات. ولكن وضعها في السياق، ترتيبها، هو ما يخلق الفرق. وهذا ليس كل شيء، بل لا بد من ان يطور الكاتب لغة درامية.. واجد صعوبة في شرح فكرتي، ولكني أقول ان اللغة مترابطة بالحدث ومتفاعلة معه، وتنبض بنبضه، عندما أكتب قصة أوظف قدراتي في صياغة لغة درامية تندمج مع الحدث الدرامي (القصة في حالتنا) بلغتها أيضا، مبناها اللغوي، نبضها المتفاعل والمندمج مع الحدث نفسه، وهذا يتعلق بالحس اللغوي للكاتب، وفهم أولي للبسيخولوجيا الاجتماعية، لفهم شخصية ابطاله والدور الذي من المفترض ان يرسمه لهم بدون مبالغة تجعل البطل غير حقيقي ومتخيل لا منطق في كينونته.

الممارسة واتساع الادراك لفن القص عند الكتاب الآخرين يثري الكاتب، وذلك عبر قراءة واعيه ومنتبه لأعمالهم، ليس كقارئ عادي، بل كدارس لأساليب توظيفهم للغة، بناء الشخصيات، الحوار، أسلوب الدخول للفكرة، وطريقة وضع النهاية، وبالطبع لا شيء مقدس، بل كله يجب ان يخضع للمعمل القائم داخل الرأس، لذلك الكاتب يحتاج الى ثقافة موسوعية ومتعددة الاتجاهات، تماما مثل الحياة، الحياة ليست بلون واحد، بل متعددة الألوان.

النهاية في القصة لا بد ان تعبر عن فهم فلسفي للحدث وليس فهما اخباريا او مباشرا. وهذا يعني ان مبنى اللغة يفرض مميزات بالغة الحساسية.. قد لا يلمسها القارئ العادي، ولكن عدم اتقانها يبعده عن الاندماج بالنص، حتى لو كان نصا بحثيا او سياسيا.

أرجو عدم فهم موقفي بأني ارى باللغة ما يتجاوز كونها اداة او وسيلة للتواصل فقط، وكونها اداة لا يعني نفي القدرات التعبيرية الهائلة التي تخضع لمن يتقن الاحساس بكلماتها وصياغاتها.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ملاحظات ثقافية حول القصة القصيرة جداً

نبيل عودة

أعترف أن بعض ما قرأته مما يسمى قصصاً قصيرة جميل.. ولكنه جمال سريع العبور والتلاشي، لحظة بعد قراءة النص. وبعض النصوص مجرد ثرثرة بلا معنى ولا فكرة ولا رؤية، ولو أراد كاتب متمرس مثلي لأنتج مجموعة قصصية من القصيرة جداً كل يوم، وربما بمضمون وروح دعابة، وفكرة فلسفية، ونص شاعري، أجمل من كل ما قرأت من قصص قصيرة جداً.
انا لست مقتنعاً من أمرين بكل ما يسمى القصة القصيرة جداً، أولاً من كون هذا اللون ينتمي لعالم القصة، وثانياً من رؤيتي ان التسمية قصة قصيرة جداً هي تسمية دخيلة على عالم القصة. القصة القصيرة هي قصة قصيرة وقد تكون ومضة حقاً ولا أرى ان المساحة هي المقررة، انما المضمون، وما يسمى بدون وجه حق قصة قصيرة جداً، القليل منه فقط، يمتلك عناصر القصة... والباقي ليس قصة وليس أدباً حتى..!!
هل هذا يعني ان قصة قصيرة مصوغة بكثافة روائية تصير، حسب هذا المنطق "رواية قصيرة جداً؟". قناعتي ان هذه التسمية عبثية!!.
القصة القصيرة جداً تفتقد للمبنى القصصي بحكم مساحتها، وغياب عناصر هامة مثل الخطاب التاريخي والخطاب الفني، وبناء الحدث، وبناء سيكولوجية الحدث وأبطاله، أي بمفهوم أوضح دراسة العوامل النفسية للفكرة الدرامية ولشكل تصرف الأبطال. ربما ينفع نص ما يسمى قصة قصيرة جداً ليكون حالة معينة داخل قصة.
أعرف ان موقفي سيثير رفضاً واسعاً، لأن الكثيرين من الذين فشلوا في صياغة قصة قصيرة يبحثون عن تغطية ثقافية.. ولكني لم أتعود ان ابقي رأيي طي الكتمان.
لا أطرح ما أطرحه لأنتقص من قيمة اي كتابة أدبية إبداعية. وكما قلت بعض ما يسمى القصص القصيرة جداً قرأتها بمتعة، رغم اني لم أدخل في نوسطالجيا القصة القصيرة، او أجواء الدهشة والإحساس بالحدث، وشعور التواصل والرفض لمواقف أبطال النص القصصي، او القناعة الفكرية بموقف او نهاية. وخلافي ليس حول قدرات إبداعية لبعض كتابها، لأن الأكثرية المطلقة من كتّاب هذا اللون، صاروا تماماً مثل شعراء آخر زمان، الذين هبطوا على الشعر بدون فهم ادوات الشعر، ولغة الشعر وصياغة الصور الشعرية، ووجدوا بالمنثور غطاء تنكريا، بينما الشاعر الوحيد الذي اثبت نفسه في الشعر المنثور هو الشاعر محمد الماغوط. وقد نجد القليل عند غيره من المنثورات الجيدة.. ولكنها لا تشكل حالة ثقافية.
لذلك نرى الكثير من حاملي صفة شعراء وكتاب قصة قصيرة جداً، او حتى قصة قصيرة، ولا نجد بينهم الا عدد نادر من الشعراء والكتاب، وبالكاد لديهم روح أدبية تستحق الالتفات.
يقلقني تماماً ان حالة من التسيب والسهولة التي وجدها البعض في هذا اللون من الكتابة، قد تقود الى تعميق أزمتنا الأدبية.. بحيث تصير الكتابة القصصية القصيرة جداً ملعباً للكثير من الفاشلين قصصياً، تماما كما ان الشعر المنثور أضحى لعبة يمارسها الفاقدون حتى للحس اللغوي وليس لبحور الشعر وأوزانه فقط..
أفهم ان شاعراً مجيداً مثل محمود درويش او نزار قباني كتبا قصائد النثر، او ظهرت نثريات في قصائد بعضها موزون. لدرجة ان القارئ العادي، او المثقف أكثر، يستصعب أحياناً الفرز بين الموزون والمنثور او فهم ان بعض الشعر، رغم انه على المسطرة من ناحية الوزن الا انه يبدو لغير الملمين بالأوزان الشعرية، نثراً.
أحد الأدباء العرب داخل اسرائيل، الدكتور فاروق مواسي أصدر مجموعة قصص قصيرة جداً حملت عنوان "مرايا وحكايا" قرأتها وأعجبتني روحها الأدبية.. ولكني لا أستطيع قبولها كقصص، لا قصيرة ولا قصيرة جداً. تفتقد لمبنى القصة. ربما كتابة ذكية ببعضها روح الدعابة. لذا امتنعت من الكتابة عن مجموعته رغم رؤيتي انها لوحات كتبت بذكاء وحس أدبي جميل. واليكم نموذج، وهي القصة الأولى في المجموعة:
سمك
سألته وهي تهاتفه: أي الطعام أحب اليك؟
أجابها بلا تردد: سمك!.
ولم تكن تحب السمك...
وألِفت نفسها بعد أيام تكثر من شراء السمك للعائلة، تقدمه مقلياً ومشوياً وتأكله بشهية..
وتساءلت العائلة: ما سر شراء السمك بهذا القدر... ترى هل رخص السمك؟!.
***
أعترف انها فكرة جميلة، وهي أجمل قصة برايي في المجموعة، ولكن السؤال،ألم يكن من الممكن تطوير عقدة قصصية من نفس هذه الفكرة السريعة، وجعلها أكثر جمالاً وأكثر اندماجاً بجو قصصي يعيش لفترة أطول في ذهن القارئ، ويخلق انفعالات درامية تدوم في ذاكرة القارئ لفترة أكثر امتدادا؟.
سيقولون لي عصر السرعة. هذه حجة تولد ميتة. اذن تعالوا نجعل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلاج الطبي يخضع لفكرة السريع جداً، أو القصير جداً..؟.
فكرة القصير وارتباطها بعالمنا السريع، هي تدمير للأدب.
ربما تكون قصة قصيرة لا تتعدى الخمسين كلمة. أو أقل، ولكنها ليست قاعدة إطلاقاً. وتحويلها الى قاعدة يبنى عليها تحمل في داخلها ميكروبات قاتلة للأدب.
الأدب متعة نفسية وجمالية وفلسفية وأخلاقية وتطويرية ونقدية.. ورحلة في عالم الانسان والطبيعة والجماليات، لا يمكن اختصاره الى قصة قصيرة جداً، تكتب خلال دقيقتين.
من هذا الشكل مثلا قصة كتبتها خلال دقيقتين بدون فكرة مسبقة، من أجل ان أثبت لنفسي أولاً عبث فكرة القصة القصيرة جداً. وقدرة كاتب متمكن من مهنته، ان يصوغ عشرات من النصوص، من هذا النوع، خلال جلسة واحدة قصيرة. واليكم النموذج:

أضف الى رجائك ورقة ياناصيب


كان يصلي لربه ان ينقذه من تدهور حالته الاقتصادية، بأن يجعله يفوز بمليون دولار بسحب اليانصيب. وتمضي الأيام والأسابيع، والله لا يستمع لندائه. أخيراً وقف يصيح بأعلى صوته: ألم تقل على لسان ابنك: اقرعوا يفتح لكم؟ ابحثوا تجدوا؟ أكاد أموت جوعاً وانت لا تسجيب لندائي بأن أفوز ياليانصيب!".
وجاءه صوت مجلجل من السماء: "عليك ان تقوم بخطوة كي تساعدني على مساعدتك، اشتر أولاً ورقة يانصيب".

وقصة أخرى:

كتابة تافهة..؟

جلس يهودي متدين في عيد الفصح في حديقة، وكان يأكل المصّة ( خبز عويص لعيد الفصح). جلس بقربه رجل أعمى، قدم له اليهودي قطعة من المصّة، تلمّس الأعمى المصة بأصابعه من الجهتين وسأل بحيرة: "من كتب هذه التفاهات؟"

وقصة أخرى:

من تصدق؟

دخل بيته ووجد زوجته وأفضل أصدقائه عاريين في السرير. قبل ان يفتح فمه قفز صديقه من السرير قائلا: "قبل ان تقول شيئا أخي، فكّر جيداً، من تصدق، صديقك ام عينيك؟".
هذه القصة قد تبدو نكتة عابرة ولكنها فلسفياً تطرح موضوعاً هاماً: "على أي نوع من المعلومات عن عالمنا يجب ان نعتمد؟"
هل تريدون ان أواصل؟

إنسانية

"الإنسانية؟
ليست ان يبصق صدرك دماً من طلقة مدفع في يد عدو.
الإنسانية؟
ان تزغرد رصاصاتك فرحاً بالنصر!!"
هل يمكن وصف هذا المقطع بالقصة؟

مقاومة

انت في مهمة، ومهمتك تطبيقية، مهمتك ان تضغط باصبعك الى الوراء، بعد ان يكون الصليب المنبعث أمام عينك عبر منظار البندقية، قد تعلق كوسام الشرف فوق صدر الذي احتل ارضك"

غضب أيوب

فقام ايوب ومزّق جبته وجزَّ شعر رأسه وخرّ على الأرض ساجداً.
قال ايوب: عرياناً خرجت من بطن امي وعرياناً أعود الى هناك، الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركاً"... وقتلت فلسطين!!

بعد نكسة 1967 كتبت مجموعة "ٌقصص جو" تحوي عشرات المقاطع المستقلة في إطار قصصي واحد، بإمكاني تحويلها الى أكثر من 50 قصة قصيرة جداً. ولكني لا أشعر بأني أبدع كتابة قصصية، انما فذلكة نصية لا أكثر.
وأنهي بهذا المقطع:

الموجات الثلاث

وصلت قبل ايام، كنت في رحلة الى بحر هائج. أضعت هناك ثلاث موجات، وعندما وصلت ميناء النهار اكتشفت اني أضعت ايضا نصف البحر وحبيبتي التي كانت تحتضنني بين وديانها وجبالها.. آه من ألمي. حملتني الريح بعيداً عنها.. وها انا أبحث عنها حتى اليوم.
***
مثل هذه القصص لا تحتاج الى الدخول في مشكلة التكنيك القصصي، وضبط الخطابين الأدبي الفني من جهة والتاريخي الأيديولوجي من الجهة الأخرى، لصياغة قصة فنية متوازنة، وانتاج نص يشد القارئ ويثير دهشته.. مثل هذه "القصيرة جداً" لا تحتاج الى التفكير بخلق عالم البطل وشخصيته، ودراما واقعه، مثل هذه القصة لا تحتاج الى خلق أحداث حياتية ونص متماسك يأسر بدهشته القارئ، وتكريس تفكير وجهود فنية لجعل الفكرة أكثر كثافة في ذهن القارئ، وأكثر عمقاً اجتماعياً، وأبعد في صياغتها من مجرد خبر كتب بروح الدعابة السوداء او البيضاء.
لاحظت ان بعض الزملاء يعلقون على القصص القصيرة جداً بكلمة مكررة "كثافة" هل حقاً يدركون مفهوم التكثيف في الأدب او في النص اللغوي او في الطرح الفكري؟ رجاء لا تدمروا هذا التعبير باستعماله في غير مكانه، يكفينا ان مفهوم الحداثة صار يطبق على كل كتابة مفككة وهابطة لغوياً وفنياً.. وبجهل كامل لمعاني التعابير والاصطلاحات ومضامينها ومصادرها الفكرية.
القصة القصيرة جداً ليست تكثيفاً لشيء، بل هي اختصار لفكرة وتجزيئها. لا افهم ما هو التكثيف في النص القصصي، الا اختراعاً لإصطلاح للتغطية على الفقر القصصي.
هذا رأي.. لست متمسكاً ومتعصباً له، او لأي رأي آخر، لأن عالمنا متحرك متغير متطور، عاصف بأفكاره ومعاييره، ممتد بعمقه واتساعه بكل الاتجاهات، وفقط الملقّنون (بفتح القاف) يتمسكون برأي ثابت لا يتغي..
هذه هي قناعتي، حتى هذه اللحظة على الأقل.. ولكل الحق بأن يجرب!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نبيل عودة – كاتب وناقد واعلامي – الناصرة
nabiloudeh@gmail.com


كُتِب النص بشكل عريض ، ممّا أعاقني كثيراً على متابعة القراءة
سوف أنسخه وأجرّب أن أتصفّحه بتركيز .
تقديري












توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

للإطّلاع على كتابات الأستاذ عبدالقادر دياب

من مواضيع العضو في الملتقى

0 هذا الساركوزي .....
0 عبودية
0 إقتراحات وتوصيات
0 لاتسمّ الأشياء / محمد البغدادي
0 نسخة عن قصيدة / كائنات "هاجر" الضوئية / عبدالله مالك قاسمي

عرض البوم صور عبدالقادر دياب   رد مع اقتباس
تَمَّ شكر عبدالقادر دياب من قِبل :
قديم 01-13-2014, 10:18 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
كاتبة
ملائكية الحروف
فلسطين الحبيبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية فاطمة جلال

البيانات
التسجيل: 23 - 11 - 2010
العضوية: 473
الدولة: مسافرة على جسر الغربة
المشاركات: 794
المواضيع: 78
الردود: 716
بمعدل : 0.25 يوميا


الإتصالات
الحالة:
فاطمة جلال غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نبيل عودة المنتدى : حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
افتراضي



أديبنا القدير
موضوع رائع جدير بالمتابعة وخاصة للمهتمين بالعمل القصصي
جهد رائع
لي عودة ان شاء الله

تقديردي












توقيع :

فهل يا لائمي في الهجر تعذرني ,
وبعض الحب يسري في شراييني ,
فما أورثتني إلا جروح القلب تدميني


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

من مواضيع العضو في الملتقى

0 الرسائل الأدبية
0 سيدة الغياب
0 مرثية الرحيل...
0 حُلمٌ على سِكَةُ سَفَر
0 قراءة ...في عيون الوطن

عرض البوم صور فاطمة جلال   رد مع اقتباس
2 أعضاء قالوا شكراً لـ فاطمة جلال على المشاركة المفيدة:
,
قديم 01-13-2014, 10:56 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
أديب وفنان تشكيلي
عراق الحضارة
رئيس مجلس الإدارة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عمر مصلح

البيانات
التسجيل: 4 - 9 - 2013
العضوية: 2597
المشاركات: 879
المواضيع: 60
الردود: 819
بمعدل : 0.41 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عمر مصلح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نبيل عودة المنتدى : حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
افتراضي



ألأستاذ الموقر نبيل عودة.. تحية وتقدير
قرأت موضوعكم أعلاه أكثر من مرة.. بغية التعقيب
لكني وقفت على أكثر من مثابة مثيرة للجدل.. لأني من مناصري هذا الجنس، ولي رأي فيه.
لذا نسخت المادة، ولي عودة لمحاورة جنابكم حول ما ارتأيتموه.
لك جل تقديري وأسمى اعتباري.












من مواضيع العضو في الملتقى

0 دارمي
0 لجة الجسد
0 ضربة فرشاة.. ألطعنة المخلصة في خاصرة الآن
0 ترحيب كبير بالشاعرة الأنيقة فاطمة الزبيدي
0 جحود

عرض البوم صور عمر مصلح   رد مع اقتباس
2 أعضاء قالوا شكراً لـ عمر مصلح على المشاركة المفيدة:
,
قديم 01-13-2014, 11:32 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعرة
شجرة الدر
أرض الكنانة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أحلام المصري

البيانات
التسجيل: 11 - 3 - 2011
العضوية: 599
المشاركات: 5,949
المواضيع: 95
الردود: 5854
بمعدل : 1.96 يوميا


الإتصالات
الحالة:
أحلام المصري غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نبيل عودة المنتدى : حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
افتراضي



أتابع هذا العطاء الفذ
و أنتظر انطلاق المناقشات
فـ حيث الحوار ثمة استفادة
شكرا لكم و كل التقدير












توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أنا بنت مصرَ و للكنانة أنتمي
قلبي سماها، نيلها الصافي دمي
أنا إن صمتُّ عن الكلام ، تبسمت
ميمٌ ، فـ صادٌ ثم راءٌ في فمي
،،،
الشاعرة المصرية أ/ لبنى محمد
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

من مواضيع العضو في الملتقى

0 ،،تصبحون على وطن...مارسيل خليفة/ درويش،،
0 ،، مــ،،،ــا ،،
0 ...لحنٌ هارب،،
0 ، رسالة إلى ... ،
0 ، فيها حاجة حلوة ،

عرض البوم صور أحلام المصري   رد مع اقتباس
3 أعضاء قالوا شكراً لـ أحلام المصري على المشاركة المفيدة:
, ,
قديم 01-14-2014, 12:13 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر وأديب
الشام العتيقة
مدير عام الملتقى الثقافي العربي
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبدالقادر دياب

البيانات
التسجيل: 24 - 9 - 2010
العضوية: 257
العمر: 56
المشاركات: 6,333
المواضيع: 199
الردود: 6134
بمعدل : 1.98 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عبدالقادر دياب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نبيل عودة المنتدى : حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
افتراضي



شكرا شكراً
للمبدعين والمبدعات الذين أثروا النقاش بتحفيزهم وآرائهم النيّرة .
على العموم ..
كطرح أوّلي
القصّة القصيرة جدّاً
هي نتاج عصر السرعة بدأها الكتاب الروسي وبوسان الفرنسي وامتدت لاحقاً نحو بلادنا العربيّة
كرأي شخصيّ أعتبر أنه لهذا النوع من القصّ مستقبلاً كبيراً ، شأنه شأن قصيدة النثر أو الشعر الحر أو الأغاني الفنّيّة السريعة ، لكلّ عصر أدواته ومشاكله وتطلّباته
لو أردنا كتابة القصّة القصيرة بدون ضوابط أو شروط كما يفعل بعض الأشخاص لملأنا الدنيا بأعشاش الدبابير
ولكنّ .. ومن هنا تأت المخالفة بأنّ القصّة القصيرة جداً لها شروك كثيرة لكتابتها أهمّ تلك الشروط :
التكثيف
وقد اعتمد النقاد على أن لايزيد عدد حروف القصّة عم المائة حرف كحدّ أقصى
التوهّج
ويعرّفها البعض بالدهشة ، وهناك تعريفات أخرى تصبّ بنفس الدلالة و ذات المعنى
وهي الأهمّ حسب رأيي وإلا لما كان للقصّة نصيب من النجاح أبدا
الحبكة
أو الحوار ، وهنا قد يكون بين الذات الكاتبة والذات القارئة وأيضاً بين الذات الكاتبة والمتلقّي ، ولهذا خصوصيّات كثيرة تعتمد في مجملها على القدرة على توصيل الفكرة بأسرع طريقة وأكثرها فنّيّة وحنكة وحبكة
وهذا بالطبع يعتمد على أمرين اثنين
الموهبة ، والذخيرة المعرفيّة
البداية والقفلة
قد يضيع أيّ جهد بدون هذين الأمرين أي لابدّ من التصوّر النهائيّ للعمل قبل الشروع بكتابة أيّ حرف منه
والخاتمة الجميلة هي الأهمّ إذ تترك للمتلقّي الدهشة اللازمة كبصمة أعجاب
الشروط أكثر من هذا ، ولكنّي في هذا الجانب من النقاش وعلى عجالة أوضحت بعض الأفكار سواءً الخاصّة أو التي تعيش في الوجدان الثقافي الذاتي .
سوف أدعو الصديق محمد يوب
لي ثقة كبيرة برأيه
وأهيب بأخي نبيل عودة الرجوع لبعض كتاباته حول القصّة القصيرة جداً ، وهي موجودة هنا في الملتقى .

تقديري
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة












توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

للإطّلاع على كتابات الأستاذ عبدالقادر دياب

من مواضيع العضو في الملتقى

0 رغدة أبو شقرة .. قالوا عنك
0 لَعَلَّ الشِّعْرَ يُخْتَتَمُ ..
0 مزاج
0 وعد بلفور أو حكماء الإرهاب / محمد ياسين العشاب
0 تكريم كوكبة من مبدعي الملتقى الثقافي العربي

عرض البوم صور عبدالقادر دياب   رد مع اقتباس
3 أعضاء قالوا شكراً لـ عبدالقادر دياب على المشاركة المفيدة:
, ,
قديم 01-14-2014, 12:16 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر وأديب
الشام العتيقة
مدير عام الملتقى الثقافي العربي
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبدالقادر دياب

البيانات
التسجيل: 24 - 9 - 2010
العضوية: 257
العمر: 56
المشاركات: 6,333
المواضيع: 199
الردود: 6134
بمعدل : 1.98 يوميا


الإتصالات
الحالة:
عبدالقادر دياب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نبيل عودة المنتدى : حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
افتراضي



لقد فاتني أن أقول أمراً هاماً :
هناك قراءات لصديقي الكاتب والناقد المغربي محمد البقاش
وهي حول القصّة القصيرة جداً
ولكنه هو يعطيها أسماءً أخرى
مثلاً القصة والأقصوصة والأقيصصة وو
وهو في المجمل يعتمد على قراءات كثيرة تفيد بأنّ العرب هم الأسبق في هذا الفنّ الأدبيّ أو الجنس الفنّي
له وجهة نظره ولا أجدها مخطئة بل تماهيت مع فكره من خلال قراءا حثيثة ومتابعات هامة .
محمد البقاش له هنا في الملتقى الثقافي عدّة مواضيع حول ذات الغرض .

تقديري
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة












توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

للإطّلاع على كتابات الأستاذ عبدالقادر دياب

من مواضيع العضو في الملتقى

0 نفحة من هجرة طه / جعفر الوردي
0 ويبقى القول ماقالت دمشق
0 حلم العبير انتشى ..
0 سعاد صالح البدري .. قالوا عنك
0 أهـادن الـوقت

عرض البوم صور عبدالقادر دياب   رد مع اقتباس
تَمَّ شكر عبدالقادر دياب من قِبل :
قديم 01-14-2014, 01:11 AM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعرة / الشام العتيقة / عضو مجلس الإدارة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية د. لينا عدنان

البيانات
التسجيل: 11 - 7 - 2010
العضوية: 52
المشاركات: 5,730
المواضيع: 12
الردود: 5718
بمعدل : 1.75 يوميا


الإتصالات
الحالة:
د. لينا عدنان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نبيل عودة المنتدى : حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
افتراضي



شكرا للكاتب الفنان نبيل عودة الذي يملك أسلوبا ساحرا في معظم كتاباته الإبداعية القصصية وخاصة السياسية والإجتماعية وأخص منها الساخرة
وإود شكر الزملاء الذين تابعوا الموضوع ووعدونا بعودة تليق للنقاش حول فن القص ق ج
وأود توجيه الشكر بشكل خاص للأستاذ أبو جواد لهذا التعريف أو التقديم الموجز ولكنه الملم بمنهجية وأسس القصة

تحيتي وتقديري
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة












توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

من مواضيع العضو في الملتقى

0 أراك ...
0 أحلم ب ..
0 الباذنجانة والمرأة / الشيخ : علي الطنطاوي
0 إنحناءة
0 تعالَ

عرض البوم صور د. لينا عدنان   رد مع اقتباس
تَمَّ شكر د. لينا عدنان من قِبل :
قديم 01-14-2014, 10:15 AM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
أديب / فلسطين الحبيبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نبيل عودة

البيانات
التسجيل: 10 - 7 - 2013
العضوية: 2683
العمر: 72
المشاركات: 288
المواضيع: 183
الردود: 105
بمعدل : 0.13 يوميا


الإتصالات
الحالة:
نبيل عودة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نبيل عودة المنتدى : حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
افتراضي



تفاجات من عاصفة التعقيبات على الموضوع ... الموضوع اثار نقاشات واسعة في العديد من المواقع... طبعا انا لا اجزم ولا ارفض أي رأي مخالف بل اتعاطى مع الآراء بانتباه واهتمام .. الموضوع يستحق الحوار الواسع والجاد وليس شرطا ضمن ما اطرحه من راي شخصي.
صحيح اننا امام لون جديد ... واعترف ان بعض ما قرأته شدني.. لكني اطرح رؤية عامة حول الفن القصصي وتكنيكاته .. وهي مسائل اشغلتني في تجربتي القصصية...وانا دائما على استعداد لقبول الرأي الآخر .. ولا اخاف من الخطأ في التقييم لأني قادر على التفكير من جديد واعادة تشكيل رؤيتي. الويل لمن يظن ان قناعاته نهائية.. الأدب والفن مساحة حدودها السماء .. الابداع لا قيود له.. ومن يخاف من طرح رايه لا يتقدم .. بل يتراجع بالمفهوم النسبي.
اتوقع قراءة اراء الزملاء.. لأني اعتبرها اثراء للموضوع وللتجربة الذاتية لكل مبدع .. حتى لو لم تكن بعض المواقف حسب ما اظنه اليوم. ربما اجد ما يجعلني اعيد التفكير او اصر على ما طرحته..
كل شيء مفتوح...كل شيء يتغير .. كل شيء يتطور ..
وحتى لا اتهم بالجحود ضد القصة القصيرة جدا اقدم لكم بعض تجاربي اضافة لما ورد في المقال اعلاه واعتذر سلفا عن قصة "ماسورة الاطفاء" التي قد يراها البعض فظة جدا!!
ملاحظة بعض القصقصات طرف معروفة اعدت صياغتها بقالب قصصي وبتغيير خفيف



قصقصات نصوص تجريبية : نبيــــل عــــودة

لقاء في الجامعة


بعد سنوات طويلة من الفراق ، التقى الصديقان اسامة وغالب في الجامعة .
اندفعا لعناق بعضهما بشوق .
- اهلا اسامة .. مر وقت طويل منذ افترقنا
- ثلاث سنوات وكأنها دهر كامل يا غالب
- ليتها تعود ايام زمان
- ونستعيد ايام الشباب الباكر .
- أيام الدراسة الثانوية والعابنا بالحارة
- انت غادرت حارتنا
- ومنذ ذلك الوقت افترقنا
- ماذا تفعل في الجامعة اليوم ؟
- وصلت امس يا غالب وهذا يومي الأول ، امامي اربع سنين حتى نهاية الدراسة ، وانت كم تبقى لك لتنهي الجامعة ؟
- بقيت لي الحمامات في الطبقة الأخيرة وانهي ..



الأمنية الأخيرة



قتل ثلاثة اصدقاء بحادث طرق. قال لهم ملاك الموت : سأُلبي لكم آخر أُمنية، ماذا تريدون ان يقولوا عنكم محبيكم وأصحابكم قبل الدفن؟
قال الأول : ليقولوا انه كان معلما بارعا وموته خسارة للعلم .
قال الثاني : ليقولوا انه كان كريم الأخلاق محبا لمساعدة الغير ، ومات قبل اوانه.
قال الثالث: ليقولوا .. توقفوا لا تدفنوه .. انه يتحرك !!



ماسورة إطفاء الحريق قصيرة

اقترح رجل الاطفائية على زوجته ان يكون نظام البيت تماما كما هو في محطة الإطفاء.
- وكيف ذلك ؟ سألته .
- عندما ينطلق الصفير الأول نرتدي ملابسنا. مع اطلاق الصفير الثاني نصعد لسيارات الإطفاء ، مع الصفير الثالث تنطلق سياراتنا بأقصى سرعتها..مع الصفير الرابع نبدأ بمد مواسير الإطفاء وإطفاء الحريق .
- وافقت زوجته ...
- في صباح اليوم الأول بعد اقرار نظام البيت الجديد أطلق صفارته، فخلعت ملابسها. ففعل مثلها. أطلق الصفير الثاني فقفزت الى السرير ، فقفز وراءها ، اطلق الصفير الثالث فتعانقا بقوة أطلق الصفير الرابع فتداخلا بانصهار..
بعد لحظات تناولت زوجته الصفيرة وصفرت بقوة ... تفاجأ ، فقد انتهت الصفرات الأربع ؟
- هذا صفير خامس لم نتفق عليه .. ما المشكلة؟ سألها وهو غارق في أحضانها ..
- النار تشتد اشتعالا وماسورة الإطفاء قصيرة جدا .



سفيـــــــه اللســـان

اشتكت الطالبات من سفاهة لسان المحاضر.. واتفقن على ترك محاضرته في المرة القادمة ، عندما يتكلم بسفاهة ، احتجاجا على سفاهة لسانه .
في المحاضرة التالية ، قال كعادته ، في فرنسا يوجد نقص في الزانيات ، وفرنسا فتحت ابوابها لإستقبال زانيات من ذوي ثقافة عالية فقط.. وضحك بانبساط .
احتجت الطالبات على سفاهة لسانه وكما اتفقن قمن لمغادرة الصف.
تفاجأ المحاضر ، وخاطب طالباته :
- ما زال الوقت مبكرا ، الطائرة القادمة الى فرنسا تنطلق غدا فقط .



عزرائيل في منتصف الليل

قرع عزرائيل باب البيت بعنف . قال الرجل لزوجته :
- انظري من هذا المزعج في منتصف الليل .
- قم انت . اصرت الزوجة وعادت لنومها .
تواصل القرع المزعج ، فقام الزوج متثاقلا ، وفتح الباب بغضب :
- ماذا تريد في منتصف الليل أيها الوقح ؟
- انا عزرائيل وجئت لآخذ روحك .
التفت الزوج الى زوجته :
- يا روحي ، هذا الشخص يريدك ، تقضلي رافقيه !!




مقطعان

( 1 )

عندما أقضي ليلة
مع زوجة ضابط
أهرب قبل الفجر
حتى لا اتهم
مع ضوء الفجر
بدخول منطقة عسكرية.

( 2 )

من لا يموت
في بلادي
يوم الحرب
يموت بحوادث الطرق
ومن لا يتشوه يوم الميلاد
يتشوه يوم الحرب !!



عــلاج جــذري

وصل مرعوبا للطبيب.
- اثناء تناولي لوجبة سمك علقت شوكة في حلقي .. انها تؤلمني .
عاين الطبيب حلقه ، ثم أعطاه زجاجة دواء .
- ما هذا .. انها قطرة للعيون ؟
- بالطبع .. ليتحسن نظرك وترى الشوكة عندما تأكل السمك في المرة القادمة..


nabiloudeh@gmail.com












من مواضيع العضو في الملتقى

0 المستمع الوحيد للأمسية الشعرية
0 معضلة العالم العربي
0 ننظر إليهم كما ننظر الى الحمير
0 كيف صار لله شعب مختار؟
0 يوميات نصراوي: كفربرعم المُهجّرة..لوحة فلسطينية صغيرة!!

عرض البوم صور نبيل عودة   رد مع اقتباس
2 أعضاء قالوا شكراً لـ نبيل عودة على المشاركة المفيدة:
,
قديم 01-14-2014, 09:34 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر / سعودية الخير
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية خالد النعيمي

البيانات
التسجيل: 13 - 7 - 2010
العضوية: 55
العمر: 42
المشاركات: 1,169
المواضيع: 2
الردود: 1167
بمعدل : 0.36 يوميا


الإتصالات
الحالة:
خالد النعيمي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نبيل عودة المنتدى : حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
افتراضي



الأخ الأديب نبيل عودة
أثرت نقاشات جميلة ومفيد حول أدب نحن نعتبره جديداً ووافداً على منطقتنا العربية وآدابها
وأخي الأديب الأستاذ أبو جواد اعتبره معروف عند العرب قبل الغرب
أتمنى أن أتابع مزيداً من النقاشات بين أدبائنا المحترمين

تحياتي












توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

من مواضيع العضو في الملتقى

0 من اجمل ماقيل في الخيل العربية الاصيلة
0 وظميت ..

عرض البوم صور خالد النعيمي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم حِوَارَاتٌ وَدِرَاسَاتٌ وَنِقَاشَاتٌ أَدَبِيَّة وَ فِكْرِيَّةٌ
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


New Page 1


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الآرَاءُ وَالَمَوَاضِيعُ الْمَنْشُورَة عَلَى صَفَحَاتِ الْمُلْتَقَى لاَتُعَبِّرْ بِالضَرُورَةِ عَنْ رَأيِّ الْمُلْتَقَى